English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأثنين 19 مُحَرَّم 1421هـ / 24 إبريل 2000 م

أهم الأخبار

المَحْمول والدُّروس الخُصوصية سَحَبت السُّيولة من جيوب المصريين!

القاهرة - مصطفى عبدالسلام

يدور الآن جدل غريب في أوساط الخبراء والمسئولين عن إدارة السياسة الاقتصادية في مصر حول مسألة وجود نقص سيولة بالجنيه المصري أم لا ؟!

هذا الجدل انتقل ولأول مرة في تاريخ الحياة الاقتصادية المصرية الحديثة إلى رجل الشارع العادي الذي تدخَّل في مناقشة قضية هي في ظاهرها بسيطة جدًا، ولكنها في الجانب الآخر تُعَدُّ غاية في التعقيد، حيث إن قياس درجة السيولة في المجتمع في حاجة إلى حساب حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، وكذا حساب الودائع الجارية بالعملة المحلية التي تتمثل في ودائع قطاع الأعمال العام والخاص والقطاع العائلي مطروحًا منها الشيكات والحوالات تحت التحصيل.

الطرف الأول في الساحة يؤكد على أنه لا يوجد أزمة حقيقية في السيولة بالعملة المحلية، ويتزعم هذا الفريق إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي المصري الذي يسرد عددًا من الأرقام التي تشير إلى ارتفاع السيولة المحلية خلال العام الماضي بمقدار 21 مليار و552 مليون جنيه مصري، حيث ارتفعت إلى 2440 مليار جنيه نهاية عام 1999م مقابل 222.5 مليار جنيه نهاية ديسمبر 1998م. ويضيف أن النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي زاد العام الماضي بمقدار 3.1 مليار جنيه، حيث بلغ 35.1 مليار جنيه مقابل 32.05 مليار جنيه.

لكن رأي محافظ البنك المركزي لا يقنع رجل الشارع العادي الذي لديه إحساس قوي بأزمة نقص السيولة، فالسلع والمنتجات المختلفة متراكمة في السوق ولا تجد من يشتريها والمرتبات والأجور لا تكفي احتياجات المعيشة اليومية، ومن يَمُدُّ يديه إلى جيوبه لا يجد إلا جنيهات معدودة وقد لا يجد.

وحتى على المستوى البنوك فإن هناك نقصًا ملحوظًا في السيولة لديها أدت إلى ارتفاع أسعار الفائدة على سوق الإقراض بين البنوك الإنتربنك Interbank لدرجات ملحوظة لم تشهدها منذ سنوات، حيث بلغ إلى نحو 18% لمدة أسبوع مقابل 11% في الأيام العادية، وأدى هذا الأمر إلى اندفاع البنوك للاقتراض من بعضها لتغطية مراكزها المالية ونسب السيولة لديها؛ حتى لا تتعرض لعقوبة مالية ضخمة من قبل البنك المركزي المصري بسبب مخالفتها لنسبة السيولة المقررة بنسبة 25% من حجم الإيداعات لديها.

كما بدأت البنوك العاملة في مصر في اتخاذ خطوات من شأنها معالجة نقص السيولة لديها من بينها الحد من التسهيلات الائتمانية المقدمة لعملائها أو تجميدها بشكل نهائي، كما حدث مع بعض البنوك المتخصصة وكذا البنوك الصغيرة، وكلاهما يعاني من أزمة طاحنة في السيولة.

ويبدو أن الحكومة المصرية انتصرت في النهاية للرأي القائل بوجود أزمة سيولة في السوق، حيث ذكر د.عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء أن الأزمة موجودة وأن هناك إجراءات لمعالجتها، من بينها سداد الدولة للمديونيات المستحقة عليها للهيئات والجهات العامة.

بل وذهب د.يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية إلى أبعد من ذلك، حيث أكد على أن الحكومة هي السبب المباشر وراء الأزمة الحالية لنقص السيولة، وقال إن عدم سداد الحكومة للمديونيات المستحقة عليها أوجد هذه الأزمة. وأضاف إن من أبرز الجهات التي لديها مستحقات عن الدولة شركات المقاولات، وأن هناك برنامج من الحكومة لسداد 2 مليار جنيه شهريًّا لهذه الشركات، كما سيمتد البرنامج في وقت لاحق للشركات الأخرى التي لديها مديونيات على الحكومة.

المشروعات الكبرى.. السبب!:

أما حسين عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الإدارة البنك الأهلي المصري فقد أكد على وجود أسباب أخرى لأزمة نقص السيولة الحالية، منها توسع الدولة في تمويل المشروعات القومية الكبرى مثل توشكى جنوب الوادي وشرق بور سعيد، وخليج السويس مشيرًا إلى إنه تَمَّ ضَخُّ مليارات الجنيهات لإنفاقها في شراء المستلزمات اللازمة لهذه المشروعات، كما أن هناك سببًا آخر يتمثل في توسع البنوك في ضخ التسهيلات الائتمانية المقدمة لعملائها.

وعلى سبيل المثال منحت البنوك العام الماضي قروضًا تزيد قيمتها عن 31 مليار جنيه، في حين وجدت ودائع بنحو 21 مليار جنيه أي أن هناك عجزًا يبلغ 15 مليارات جنيه.

هناك سبب ثالث يسرده نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري لأزمة نقص السيولة، وهو أن العديد من العملاء لم يسددوا أقساط القروض المستحقة عليهم بسبب استمرار حالة الركود الاقتصادي، وعدم القدرة هؤلاء العملاء على تصريف منتجاتهم أو استكمال مشروعاتهم الممولة من البنوك، وبالتالي فإن البنك لم يحصل على أمواله، وفي نفس الوقت لم يستفد العميل، حيث إن المشروع الممول لم يدخل حيِّز الإنتاج وفي حاجة إلى سيولة إضافية لاستكماله وهو ما تتحفظ عليه البنوك.

       بل المحمول هو المُتَّهم ؟!:

ولدى (صفوت بالي) رئيس مجلس إدارة شركة مصر للاستثمارات المالية أسباب أخرى لأزمة نقص السيولة داخل السوق المصري والتي زادت حدتها خلال مرحلة الأخيرة، أولها الأعباء المترتبة على خدمة التليفون المحمول، فالأرقام تشير إلى إن المصريين يدفعون نحو 3 مليارات جنيه لهذه الخدمة الجديدة التي عرفها السوق منذ 4 سنوات فقط، ووصل عدد المشتركين بها إلى ما يقرب من مليون مشترك حاليًا، ويتوزع المبلغ السابق ما بين اشتراك في الخدمة وفواتير شهرية وغرامات تأخير وغيرها.

كما ارتفعت أيضًا فاتورة التليفون العادي بشكل ملحوظ خلال العام الحالي بشكل أزعج المشتركين، حيث قفزت الأسعار عدة أضعاف بسبب توسع أصحاب التليفونات في خدمة الإنترنت والاتصالات الدولية والاتصال من التليفونات العادية بالتليفون المحمول.

وسحبت الدروس الخصوصية من جيوب المصريين 12 مليار جنيه سنويًّا كما يقول صفوت بالي، مشيرًا إلى أن هذا الرقم جاء على لسان مسئولين عن إدارة السياسة التعليمية في مصر وعلى رأسهم د.حسين كمال بهاء الدين وزير التربية والتعليم.

ويضيف إنه من الصعب رصد تحركات هذه الأموال، إذ إن الدروس الخصوصية لاتزال تصنف في قاموس الاقتصاد المصري على أنها أعمال غير مشروعة وبالتالي فإن الدولة تحاربها.

وهناك قطاع آخر سحب من السوق 11 مليار جنيه وهو قطاع البناء والتشييد. وهذه الأموال مجمدة لا يتم تحريكها أو الاستفادة منها داخل المجتمع، إذ إنه تم إنفاقها في إقامة وحدات سكنية ومشروعات عقارية وفيلات وقصور ومساكن فاخرة، ولم يستطع أصحاب هذه المشروعات تسييل هذه الأموال بسبب حالة الكساد التي سيطرت على هذا القطاع منذ عام 1998م وحتى الآن، وبالتالي فإن هذه الأموال معطلة ولا يتم الاستفادة منها.

وهناك أسباب أخرى لأزمة نقص السيولة حظيت باهتمام قطاع كبير من المتخصصين في مصر بسبب غرابتها ورفض العديد لتصديقها، وأول هذه الأسباب ما يقال عن تهريب البنكنوت المصري خارج الحدود. ويؤكد صفوت بالي على هذا المعنى ويستشهد بالعملات المصرية المتوافرة لدى شركات الصرافة السعودية بشكل خاص والخليجية بشكل عام، ويضيف إن هذه الأموال يتم تهريبها، فالقانون المصري يحظر على أي شخص حيازة أكثر من ألف جنيه مصري عند خروجه من مصر وسفره إلى الخارج، ورغم ذلك تتوافر الأموال المصرية في الخارج، ويؤكد رئيس شركة مصر للاستثمارات المالية على أن هذه الأموال المهربة تعود مرة أخرى إلى مصر مع السياح العرب القادمين إلى مصر وكذا مع المصريين العاملين بدول الخليج عند عودتهم إلى مصر، ويؤكد د.محسن الخضيري الخبير الاقتصادي المصري على المعنى السابق إلا أنه يشدد على أن هناك خطورة لتهريب البنكنوت المصري للخارج إذ تتم عليه المضاربات، كما أنه ليس معلومًا، وبالتالي لا يمكن تحديد قيمة عادلة له أمام العملات الأخرى خاصة الدولار الأمريكي، إلى جانب أن هذه الخطوة قد تربك بعض القرارات الاقتصادية، حيث إن الأرقام تشير إلى أن هناك زيادة في حجم النقد المتداول داخل المجتمع، وبالتالي فإنه ليس هناك حاجة لإصدار بنكنوت جديد، وفي نفس الوقت لا يتم الاستفادة من هذا النقد لتهريب بعضه خارج مصر

اقرا ايضا:

 2 مليار شهريًا لمعالجة أزمة السيولة في مصر

          مصر: البحث عن حلول لأزمة السيولة   

السعودية وإيران.. تقارب أمني وترقب إماراتي
مشروع عربي لإخضاع منشآت إسرائيل النووية للتفتيش
أول زيارة للملك عبد الله لإسرائيل
مصر: تقنين الوعظ النسائي في المساجد!
جمعية خيرية أردنية للمساعدة في الزواج
تزايد إقبال الأجانب علي إشهار إسلامهم في القدس
"مسلم" مفتش عام لجهاز الاستخبارات الجنوب إفريقية
قمة مصرية سورية لبحث تعقيدات العملية السلمية
واشنطن: العدالة المضطربة في قضية الطفل الكوبي
الصرب يحاكمون شاعرة كوسوفا
تيمور الشرقية: تناقص عدد المسلمين
السفارة الأمريكية بالسودان تستأنف نشاطها بعد فشل المقاطعة
"القمر الإسلامي للأهلة" في مراحله النهائية
غضب شعبي تركي بسبب "مسلمي تركستان"
مساجد تركيا تحيي ذكري دوداييف
اليمن تطالب بتدخُّل الجامعة العربية لمنع فيلم أمريكي يسيء للعرب
1% من الأبحاث العلمية في العالم لباحثين إسرائيليين!
النمسا: مؤتمر عالمي عن أحوال المسلمين في أوروبا
أصوات الأطفال تساعد في تحديد تطوُّر اللغات الإنسانية


 

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 23/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع