|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
توطين الفلسطينيين بالعراق.. تأكيد ورفض وشجب! الحدث- وحيد تاجا
"الحدث"
حاولت إلقاء المزيد من الضوء على هذا
الموضوع خلال الالتقاء بعدد من قادة
المعارضة العراقية والفصائل الفلسطينية
في سوريا وعدد من الفصائل الفلسطينية
لمعرفة رأيهم وموقفهم في هذه المسألة. وقد
اعتبر الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي
في فلسطين "أبو السعيد" أن ما يذاع
من إمكانية توطين بعض اللاجئين
الفلسطينيين في العراق ليس إلا "إشاعة"
وانسياقًا مع الأراجيف التي تطلقها
أبواق الدعاية الصهيونية بقصد تيئيس
الشعب الفلسطيني ودفعه للاستسلام لإرادة
العدو الصهيوني في التلاشي والاضمحلال،
فالشعب الفلسطيني يرى في مؤامرة التوطين
خطة أمريكية–
إسرائيلية لتصفية قضيته وحقوقه الوطنية
وإلغاءً لحقه في العودة إلى وطنه ودياره،
وهو لا يرضى بغير وطنه فلسطين بديلاً،
وأكد أبو السعيد رفض مؤامرة التوطين؛
سواء في العراق أم في أي بلد من البلدان
العربية أم الأجنبية. وبدوره..
نفى الناطق الإعلامي باسم الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين د. ماهر الطاهر كل
ما يشاع عن توطين الفلسطينيين في العراق،
وقال: "لقد تكلمنا مع قوى المعارضة
العراقية التي أصدرت بيانًا بهذا
الخصوص، وطلبنا أسماء بعض العائلات
الفلسطينية التي تمّ توطينها ولم نستلم
أي اسم حتى الآن، كما أننا سألنا بعض
الفلسطينيين الموجودين في العراق فنفوا
صحة الخبر. وعن
السماح للفلسطينيين الآن بالتملك.. قال
الطاهر: إن هذا كان مطلبًا فلسطينيًا منذ
وقت طويل ولم يصدر إلا في الفترة
الأخيرة، ولكن الطاهر لم ينف وجود
سيناريوهات لتوطين الفلسطينيين في
العراق أو غيرها، مؤكدًا رفض الشعب
الفلسطيني وجميع القوى الفلسطينية
لمشروع توطين الفلسطينيين في أي دولة من
دول الشتات. أما
ممثل حركة حماس في الناحية السورية عماد
العلي فهو لم ينف الحديث عن توطين
الفلسطينيين في العراق، وقال: "الجميع
يعرف أن أحد البدائل المطروحة لحل مشكلة
اللاجئين هو توطينهم في العراق، ويضيف:
وليس هذا فحسب، بل هناك أيضًا منطقة
الحدود ما بين العراق والأردن ويوضح
العلي أن الصهاينة غير معنيين بعودة أحد
من اللاجئين، وإذا سمحوا فقد يسمحون
بعودة بعض النازحين من عام 1967 لا أكثر،
وما يطرح الآن ليس عودة اللاجئين، وإنما
كيف نحل مشكلة اللاجئين.. والعراق إحدى
البدائل المطروحة ضمن الحل. أما
من جانب قوى المعارضة العراقية التي قد
تكون أكثر تناقضًا في موقفها من مسألة
التوطين فالأمين العام للاتحاد الإسلامي
لتركمان العراق عباس البياتي يؤكد بشدة
هذه المسألة ويقول: إنه بات من المؤكد
مشروع العراق في توطين اللاجئين
الفلسطينيين، وخصوصًا في شمال العراق
وخاصة في المناطق التي يشكل التركمان
غالبية فيها مثل كركوك وطوو خوماتو"
وفي هذا الإطار.. يؤكد البياتي أنه بدأ
بتوطين الفلسطينيين في مدينة كركوك؛ حيث
تم إخلاء حي (عرفة) من ضواحي كركوك من
سكانه التركمان وترحيل عدد منهم إلى
مدينة الرمادي، وإحلال عائلات فلسطينية
محلهم، وقد بلغ عدد تلك العائلات أكثر من
300 عائلة تركمانية، علمًا بأن هذا الحي
يشغله العاملون والموظفون في شركة نفط
كركوك ويسكن إلى جانب التركمان فيه عدد
من العائلات المسيحية. ويضيف
البياني أن "سكان المدينة كتبوا
شعارات على جدران عدد من شوارع كركوك،
ونصها: "أوقفوا توطين الفلسطينيين
وترحيل التركمان"، وحذّر البياتي من
أن هذا المشروع سيتحوَّل إلى قنبلة
موقوتة تنفجر حربًا أهلية داخل العراق في
المستقبل من خلال الاستقطابات الطائفية
الحادة والقومية الشديدة. ..
أكّد ممثل حزب الدعوة الإسلامية في
العراق جواد المالكي صحة ما يشاع عن
توطين الفلسطينيين في العراق، وقال تحت
عنوان "قانون منح الجنسية وحق التملك
للعرب في العراق": بدأت عملية توطين
الفلسطينيين المعنيِّين بحقيقة هذا
القرار دون غيرهم، مؤكدًا أنه بدأ بالفعل
توجّه طلائع من بعض الفلسطينيين إلى
العراق، وعن الأسباب وراء القبول بهذا
المشروع.. يقول المالكي: الهدف الداخلي أن
الفلسطينيين سيكونون أداة للصهر القومي
وتغيير التركيبة السكانية في محافظة
كركوك التي تقطنها أكثرية من الكرد
والتركمان، كما سيكون الفلسطينيون أداة
للصهر والتمييع الطائفي في الجنوب الذي
تقطنه الغالبية العظمى من الشيعة. يضيف
المالكي: أما خارجيًا فإن العراق تعهّد
بقبول توطين الفلسطينيين مقابل تعهد
الكيان الصهيوني بمنع محاولات إسقاط
النظام، كما أخبر بذلك مسئولون أمريكيون
أعضاء في المؤتمر الوطني العراقي، ودعا
المالكي الفصائل الفلسطينية وعموم الشعب
الفلسطيني للتحول الجاد للحيلولة دون
وقوع الكارثة بنجاح مؤامرة التوطين. يخالف
رئيس حزب الوطن العراقي شعان الجيوري
المالكي والبياتي وغيرهم من قوى
المعارضة التي تؤكد صحة التوطين، ويقول:
أنا أستبعد تمامًا أن تكون هناك عمليات
توطين للفلسطينيين في العراق، وأوضح أن
هذا لا ينفي رحيل عائلات كردية أو
تركمانية من كركوك تحت ذرائع مختلة، وذلك
في إطار إستراتيجية التعريف التي بدأ
النظام العراقي باتباعها منذ عام 1975،
وكان يدفع الأموال لكل عائلة عربية تأتي
في وسط أو جنوب العراق للاستيطان في
كركوك. ويضيف
الجيوري: "إن المعارضة الكردية أو
التركمانية إذا قالت: إنه تمّ ترحيل 300
عائلة كردية فلن يسبب هذا ضجة كبيرة،
ولكن إذا قالت: إنه تم ترحيلهم من أجل
توطين الفلسطينيين سوف يكون للخبر وقع
آخر، مؤكدًا أن الأمر مجرد هالة إعلامية،
لأن الفلسطيني سوف يبقى فلسطينيًا حتى
ولو حصل على جنسية عراقية. ويردّ
مهدي العبيدي -عضو القيادة القطرية لحزب
البعث- جناح العراق على الجيوري مؤكدًا
صحة ما ذهبت إليه وسائل الإعلام من أن
العراق يسعى ويعمل على توطين اللاجئين
الفلسطينيين، ويقول: إن لديه معلومات عن
وجود ما يزيد عن 2 مليون فلسطيني يراد
نقلهم إلى العراق وإسكانهم في جنوب
العراق وفي شماله، مما سيجعل المنطقة مثل
برميل بارود يمكن أن ينفجر في أي لحظة على
حد تعبيره، ويفصح بيان جبر -ممثل المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- عن
هذا الرأي ويقول: إن عملية التوطين قائمة
فعلاً، وقد بدأت منذ عام 1993، ويأمل
العراق من خلالها أن يفكّ الأمريكان
الحصار عنه، فضلاً عن خلق حالة من
التوازن الإثني والطائفي في العراق. من
أهم الأمور المتعلقة من خلال هذا التحقيق
إجماع كل الآراء على وجود سيناريو لتوطين
اللاجئين الفلسطينيين في العراق مع
اختلاف حول حقيقة ذلك عمليًا أو أنه
مناورة أمريكية صهيونية لإضعاف الجانب
الفلسطيني في المفاوضات. والسؤال
المطروح بالتالي: إذا كان العراق غير
متورِّط فعلاً في عملية التوطين فإلى أي
مدى يمكن أن يقاوم هذا المشروع وهذا
السيناريو في ظل حالة الحصار الذي
يعيشها؟ وإذا كان هناك فعلاً مشروع توطين
فما هو موقف فصائل المقاومة الفلسطينية؟
وما هو موقف الدول العربية من هذه
المسألة؟ وهل ستقف مكتوفة الأيدي؛ سواء
كان مجرد سيناريو أم حقيقة يتم الترتيب
لها؟ ولماذا لم يتمّ إصدار أي بيان أو
تصريح لتوضيح الصورة أمام الرأي العام
العربي؟.
اقرأ
أيضا: - العراق
بدأت توطين الفلسطينيين مكان الأكراد - حقيقة
توطين الفلسطينيين في العراق
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||