|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
خطة دولية لتوطين الفلسطينيين في العراقدمشق- الحدث
ويقترح
المخطط الذى قدمته وساطات دوليه ان يقوم
العراق بتوطين مجموعات من اللاجئين
الفلسطينيين في الشريط الحدودي الممتدّ
من كركوك إلى خانقين (أي الممتدة من عمق
كردستان العراقية إلى الحدود مع إيران)
بهدف قطع الطريق على المعارضة العراقية
المتواجدة في المناطق الخارجة على سلطة
النظام في كردستان العراقية، وكذلك وضع
هؤلاء الفلسطينيين في المواجهة، ويتضمّن
المخطط: 1-
منح الفلسطينيين الجنسية العراقية التامة. 2-
منح كل فلسطيني منزلاً وسلفة مالية من دخل
النفط الذي سيتم تحريره. 3-
تزويد الفلسطينيين بقدرات عسكرية للدفاع
عن أنفسهم في حالة حدوث مواجهة مع إيران أو
مع سكان المناطق الكردية. وفي
مقابل ذلك يتمّ اعتبار كل فلسطيني بلغ
الثامنة عشرة من العمر جنديًا بمرتب شهري
شأنه شأن الجندي العراقي النظامي. وبناء
على ذلك.. فإن النظام أعدّ خطة ديمغرافية
جديدة للخارطة العراقية تتضمن: 1-
ترحيل السكان الأكراد الموجودين في مناطق
كركوك (تركمان وأكراد). 2-
نقل السكان الشيعة من بغداد وبعض مناطق
الوسط والجنوب إلى المناطق المتاخمة
للأراضي السعودية. ويرى
من خلال ذلك أن التوزيع يقوم على أساس
طائفي قد يؤدّي إلى إشعال فتنة طائفية فهو
يضع الفلسطينيين (وهم من أبناء الطائفة
السنية) في مواجهة إيران ويضع العراقيين
الشيعة في مواجهة المملكة العربية
السعودية، ويبدو واضحًا أن ثمة مخططًا
تخريبيًا وتفريقيًا يسعى النظام إليه.
وقال
المراقبون: إنه إذا كانت مفاوضات الحل
النهائي بين الطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني قد اصطدمت يوم الثلاثاء 11
يناير 2000
بعقبة "التوطين"، عندما رفضت إسرائيل
بشكل قاطع بحث ورقة فلسطينية تطالب
بالاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في
العودة وتعويضهم. وإذا
كانت مصر قد استضافت لاحقًا اللجنة
الوزارية الخاصة بقضية النازحين؛ حيث
شارك في هذه اللجنة وزراء خارجية كل من مصر
والأردن وإسرائيل وفلسطين؛ حيث برزت قضية
اللاجئين الفلسطينيين على المسرح السياسي
من جديد وبقوة في ظل التقدم في مسيرة
السلام، فقد كشفت مصادر سياسية عربية في
أكتوبر 1999
عن وجود اتصالات ومحادثات سرية تهدف إلى
إبرام صفقة تؤدّي إلى رفع الحصار
الاقتصادي المفروض على العراق مقابل
موافقة بغداد على الانضمام إلى المفاوضات
متعددة الأطراف في الشرق الأوسط تمهيدًا
لاستيعاب مئات الآلاف من اللاجئين
الفلسطينيين المقيمين في لبنان وتوطينهم،
والمشاركة في الترتيبات الاقتصادية
الإقليمية المرتبطة بعملية السلام. وبدا
حينها أن صدام حسين تلقَّى نصيحة قد
تؤدِّي موافقته عليها إلى رفع الحصار عن
العراق، والشق الأول منها يتعلق بإبداء
العراق استعداده لقبول عدد كبير من
الفلسطينيين المقيمين في لبنان ومنحهم
الجنسية وكل حقوق المواطنة العراقية،
والشق الثاني يتعلق بأن ينخرط العراق
رسميًّا في المفاوضات المتعددة الأطراف.
وتداول الإعلام العربي في أغسطس من
عام 1994
نبأ عزم منظمة التحرير الفلسطينية توطين (800)
ألف فلسطيني في العراق. وكان المفاوض
الفلسطيني في هذه الصفقة هو بسام أبو
شريف، وأبدت الأنباء اعتراض كل من الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين التي يتزعمها جورج
حبش وحركة حماس على المشروع لما له من
أبعاد سياسية خطيرة، وثمة أطراف عديدة ترى
أن لها مصلحة كبيرة في توطين الفلسطينيين
في العراق؛ أولها إسرائيل، ثم أمريكا، ثم
نظام صدام حسين. فأما
من الجانب الإسرائيلي فثمة سببان رئيسيان: الأول:
أن فكرة توطين الفلسطينيين في العراق هي
فكرة قديمة في الأدبيات السياسية
الإسرائيلية، وتعتبر أرض العراق الخصبة
بمثابة إغراء للفلسطينيين يجعلهم يستغنون
بمرور الزمن عن فكرة العودة إلى أرض
فلسطين، فحسب الرأي الإسرائيلي أرض
العراق تعتبر تعويضًا مجزيًا عما أصاب
الفلسطينيين من تهجير وفقدان ممتلكات. الثاني:
هو أن توطين الفلسطينيين في العراق -حسب
الرؤية الإسرائيلية- يحقق جانبًا من
الضمانات الأمنية على المستقبل البعيد،
أكثر مما يحققه توطينهم في الدول المجاورة
لإسرائيل، كالأردن وسوريا ولبنان، فالبعد
الجغرافي للدولة العراقية عن الكيان
الإسرائيلي يجعل الإسرائيليين بمنأى عن
التفكير في تهديدات الاختراق الأمني
والتسلل عبر الحدود أو التهديد المباشر.
فضلاً عن أن هذا البعد الجغرافي سيعيق
تفكير الفلسطينيين أنفسهم في مواصلة
العمليات المناهضة للكيان الإسرائيلي. ومن
الجانب الأمريكي ثمة سببان: الأول:
أن إتمام عملية التوطين في زمن قياسي
يعتبر هو الهم الأمريكي الأول فيما يتعلق
بموضوع السلام، فالإدارة الأمريكية تسعى
إلى كسب الزمن لإتمام مفاوضات التسوية،
وبما أن العقبة الرئيسية أمام هذا الموضوع
هي قضية فلسطينيي الشتات فإن الولايات
المتحدة الأمريكية تحاول إيجاد مخرج سريع
لهذه الأزمة، وما دامت الأرض العراقية
مهيأة حسب المنظور الأمريكي من حيث سعتها
وكثرة مواردها، وحاجة العراق إلى موازنة
قومياته ومذاهبه، وقلة الأيدي العاملة،
خصوصًا بعد رحيل الملايين الأربعة من
المصريين الذين كانوا يعملون في العراق
فإنها ترى أنه لا مانع حقيقيًّا في إتمام
هذا المشروع. الثاني:
وحسب الرؤية الأمريكية وكما هو معهود من
سياساتها عبر عقود طويلة فإن مبدأ إنشاء
بؤر (الأزمات الصامتة) هو من المبادئ
الأمريكية المؤثرة على صعيد سياستها
الخارجية. ومن هنا فإن تجميع الفلسطينيين
في منطقة واحدة، وفي العراق تحديدًا يجعل
الإدارة الأمريكية تمتلك زمام إثارة أزمة
أو إسكاتها مستقبلاً. ومن
جانب النظام العراقي:
فإن قراءة متأنية للوضع الحالي للنظام
والمتغيرات القائمة على الساحة العربية
سنجد أن هناك عوامل ضاغطة تشجع الوساطات
الدولية على تقديمه بقوة الى بغداد ,حيث
تغريه بسببن رئيسين يدفعانه إلى قبول مبدأ
توطين الفلسطينيين في العراق: الأول:
تكتيكي؛ إذ يرى فيه النظام منفذًا
للمناورة السياسية مع أمريكا وإسرائيل،
عبر القبول برغبة إسرائيل والإدارة
الأمريكية في مقابل الحصول على مكافأة
سياسية من (العيار الثقيل) وهي إعادة
التأهيل. الثاني:
سبب إستراتيجي، فإن عملية التوطين تخلق ما
يقرب من حالة التوازن الإثني والطائفي في
العراق، فنسبة السكان الشيعة العرب في
العراق تفوق نسبة السكان العرب من أبناء
الطائفة السنيّة، ويعتقد النظام أنه
باستقدام الفلسطينيين ذوي الانتماء
السني، سيحقق هذا التوازن الذي يعمل من
خلاله على إعادة رسم الخريطة
الديموغرافية والإثنية العراقية. وخلاصة
الأمر
فإن مشروع توطين الفلسطينيين في العراق
مطروح بقوة على الساحة السياسية، ومؤشرات
ذلك: 1-
أن إسرائيل لا ولن توافق على إعادة مليوني
فلسطيني إلى فلسطين. 2-
السلطة الفلسطينية هي الأخرى غير معنية
بالموافقة على جلب أو إعادة توطين مليوني
فلسطيني في أراضيها لأسباب عديدة، منها: (أ)
أن هذا العدد لا يتناسب مع مساحة الأرض
الفلسطينية التي بحوزتها. (ب)
أن هذه النسبة ستضاعف من مشكلة البطالة
بشكل كبيرة، بينما السلطة الفلسطينية
تعيش الآن في كنف المساعدات الدولية. 3-
الحكومة
اللبنانية لا توافق على توطين
الفلسطينيين في أراضيها توطيناً
نهائيًّا، وتصريحات المسئولين
اللبنانيين في هذا المجال واضحة وصريحة. 4-
الأردن
أيضًا أعربت غير مرة عن عدم موافقتها على
توطين الفلسطينيين توطيناً نهائيًّا في
أراضيها، ويضاف إلى الرفض الأردني رفض
إسرائيلي، فإسرائيل هي الأخرى لا تريد وضع
مليوني فلسطيني في حاضرتها. 5-
أما
النظام العراقي فإنه بحاجة إلى توطين
الفلسطينيين على الأراضي العراقية لسببين:
* خارجي:
ويقصد به كسب رضا أمريكا وإسرائيل لإعادة
التأهيل. *
داخلي: إعادة تشكيل التوازن الطائفي
والإثني في العراق
اقرأ أيضًا:
- 13 ألف طلب "لم شمل"
للعائلات الفلسطينية
- كندا تنفي وجود خطة
لتوطين اللاجئين الفلسطينيين.
- العراق بدأت توطين
الفلسطينيين مكان الأكراد
- حقيقة توطين
الفلسطينيين في العراق
- خطة لإعادة 3000 فلسطيني
من لبنان إلى الضفة
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||