|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
لبنان: هجوم إعلامي
للدفاع عن الوجود السوري بيروت-
الحدث في
إطار التكثيف الدبلوماسي والتراشق
الإعلامي بشأن الوجود السوري في لبنان
الذي تزامن مع إعلان الانسحاب
الإسرائيلي من لبنان.. استنكر رئيس
الحكومة اللبنانية سليم الحص الخميس
19-4-2000 تصريح وزير الدفاع الفرنسي آلان
ريشار عن الوجود السوري في لبنان،
واستدعى سفير فرنسا في بيروت لطلب
إيضاحات عن هذا الأمر. واعتبر
الحص في تصريح صحفي أن تصريحات الوزير
الفرنسي عن العلاقات اللبنانية- السورية
تشكّل تدخلاً في الشؤون الداخلية
للبنان، وهو ما يرفضه لبنان ولا يرتضيه. وأوضح
الحص الذي يتولَّى كذلك حقيبة الخارجية
أنه طلب من مدير الشؤون السياسية في
الوزارة ناجي ابي عاصي استدعاء السفير
الفرنسي فيليب لوكورتييه، واستيضاح
حقيقة الموقف الفرنسي من هذا الموضوع. وكان
ريشار قد أكّد في مقابلة إذاعية في 18
أبريل 2000 أن "سوريا لا تريد اتفاقًا مع
إسرائيل يهدّد هيمنتها على لبنان. ومن
جانبه.. حذّر مجلس المفتين في لبنان من
مناورات إسرائيل وسعيها إلي إرباك الوضع
اللبناني، ودعا إلى الحذر من أي دعوة
انهزامية وأي تشكيك في استمرار وحدة
المسار اللبناني- السوري. واستنكر
المجلس تصريحات الوزير الفرنسي ريشار
التي (تتحدّث عن خروج سوريا من لبنان
بتدخل تحريضي سافر في السياسة اللبنانية)،
وإلى شرعية الوجود السوري الضامن وحدة
لبنان، بينما نظَّم أعضاء في جماعة
معارضة يتزعمها قائد الجيش السابق الذي
يعيش في المنفى ميشال عون احتجاجًا هذا
الأسبوع في بيروت ضد الوجود العسكري
السوري في لبنان. إلى
ذلك قالت مصادر رسمية لبنانية: إن
اتصالات على أعلى المستويات ستجري بعد
عودة لحود المقررة اليوم الجمعة 21-4-2000
بين لبنان وسوريا من أجل اتخاذ الموقف
المناسب من التحرك الذي تعتزم الأمم
المتحدة القيام به. في
غضون ذلك.. أدَّت تعديلات سورية على مشروع
بيان رئاسي لمجلس الأمن في موضوع
الانسحاب الإسرائيلي من لبنان طبقًا
للقرارين 425 و426 إلى تأجيل إصدار البيان
الذي سعت الدبلوماسية الأميركية إلى
إصداره بأسرع وقت في أجواء أفادت أن
إسرائيل قد تحقق انسحاب قواتها
باكرًا؛ إذ أنها منطقيًا ليست في حاجة
للبقاء في لبنان بعدما أبلغت الأمم
المتحدة رسميًا اعتزامها الانسحاب طبقًا
للقرارين 425 و426 وكان واردًا جدًا أن
يتبنّى المجلس البيان ليل الأربعاء
19-4-2000. في
الوقت نفسه.. أعلن مسؤول عسكري فلسطيني عن
احتمال عودة اللاجئين الفلسطينيين في
مخيمات لبنان لشن هجمات مسلحة على قوات
الاحتلال الإسرائيلية بعد انسحابها من
جنوب لبنان، وقال منير مقدح -المشرف
العام على قوات حركة (فتح) في لبنان-: إن
المقاومة ستستمرّ حتى تقرّ إسرائيل بكل
الحقوق الفلسطينية وبعودة اللاجئين إلى
ديارهم. وأوضح مقدح أنه ربما تكون
الهجمات من الجولان أو من الأردن أو من
داخل الأرض الفلسطينية أو من الجنوب
اللبناني. ومن
جانبه.. حذّر رئيس الحكومة الإسرائيلية
إيهود باراك من مواصلة إطلاق صواريخ
الكاتيوشا انطلاقًا من الأراضي
اللبنانية، وقال: "إذا استمر إطلاق
صواريخ الكاتيوشا وأصيب أشخاص فإن ردّ
إسرائيل سيكون قاسيًا". وكانت
الدبلوماسية التونسية قد عملت على
التوفيق بين مسودة البيان الرئاسي
والتعديلات السورية باعتبارها العضو
العربي الوحيد في مجلس الأمن. وأخذ أعضاء
المجلس بتعديلات تونسية دمجت فقرتين
لمعالجة تحفظ سوريا على (ترحيب) المجلس
بقرار إسرائيل فأصبح الترحيب (برسالة
الأمين العام بما فيها قرار حكومة
إسرائيل سحب قواتها الموجودة في لبنان)
وفقًا للقرارين، كذلك وافق أعضاء المجلس
على فقرة إضافية يشير فيها البيان إلى
القرارين 242 و338 وضرورة تحقق سلام شامل
وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط. وتضمنت
التعديلات السورية تشديد مجلس الأمن في
بيانه على (الأرض مقابل السلام) كمبدأ
للمفاوضات التي انطلقت في مدريد. من
ناحية أخرى.. أعلن عنان أنه سيرسل الأسبوع
المقبل موفده رود لارسن إلى الشرق الأوسط
وسيزور سوريا ولبنان والأردن ومصر
وإسرائيل. وأضاف أن مهمته ستكون مناقشة
تطبيق القرار 425 مع هذه الدول. على
صعيد آخر.. أكدت مصادر واسعة الاطلاع أن
وفدًا من قيادة ميليشيات لحد (جيش لبنان
الجنوبي) سيزور واشنطن الأسبوع المقبل
للقاء مسؤولين في وزارة الخارجية
ومناقشة مستقبل هذا الجيش في ضوء قرار
إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان. وأوضحت
أن واشنطن أبدت استعدادها لاستقبال عدد
غير محدد من قيادة (الجنوبي) وأفراده إذا
ما أبدوا رغبة في ذلك، ومن المتوقع أن يتم
اللقاء في 25 أبريل 2000. وكانت
الخارجية الأميركية قد عبّرت عبر
القنوات الدبلوماسية مع لبنان عن قلقها
على مستقبل (الجنوبي) وعناصره، وتمنت أن
يتمّ التعاطي مع المنطقة التي تنوي
إسرائيل إخلاءها بالطريقة التي تعاطى
بها لبنان مع جزين بعد إخلائها وإضافة
إلى الاهتمام بسلامة أفراد (الجنوبي)..
تمنّت الولايات المتحدة على لبنان أن
يعمد الجيش اللبناني إلى الانتشار مكان
القوات الإسرائيلية لملء الفراغ وعدم
السماح بأن يكون جنوب لبنان منطلقًا لأي
عمليات عسكرية ضد إسرائيل. وأضافت
المصادر أن السفير الأميركي في لبنان
ديفيد ساترفيلد نصح حكومته بأن يكون قرار
إسرائيل بالانسحاب إلى الحدود الدولية
لئلا تكون هناك أي ذريعة لحزب الله
للاستمرار في أعمال المقاومة. وجاءت
نصيحة ساترفيلد بعدما تردّد أن إسرائيل
تنوي الإبقاء على بعض (الجيوب) داخل
الحدود اللبنانية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||