|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
كارثة
الطائرة.. الفليبين لم تتعلم من أخطائها كوالالمبور- صهيب جاسم لم
يكن حادث طائرة البوينج الفليبنية أمس
الأول 19/4/2000 والذي راح ضحيته الركاب
جميعًا وعددهم 131 شخصًا غريبًا على
الفليبين؛ فقد سماها البعض ببلاد الحوادث
الجوية والبحرية والبرية المستمرة في كل
عام، والذي يكاد يجمع عليه المراقبون هو
عدم اتضاح سياسة حازمة لإنهاء سلسلة
الحوادث هذه في بلد يتوزع فيه السكان على
7107 جزيرة. ففي
كل مرة تهزّ الفليبين كارثة نقل تسرع
الحكومة إلى تشكيل لجنة تحقيق، لكن عملها
يكون هو التقليل من أهمية الأخبار المثيرة
التي تحتل الصفحات الأولى من الصحف، ثم ما
تلبث أن تتلاشى وتُنسى بسبب تكرار مثل هذه
الحوادث التي أصبحت كحوادث السيارات في أي
بلد.
فحتى أسوأ حادث سفينة مدنية في العالم
كان في الفليبين والذي قتل فيه 4 آلاف شخص،
وفي الأسبوع الماضي.. كانت آخر الحوادث
البحرية سفينة اناهادا التي قتل فيها 143
شخصًا، وما قامت به الحكومة كان فصل
المراقبين والحراس الثلاثة الذي سمحوا
لها بالإبحار، وفي المقابل.. نجد أنه من
النادر أن يتقدم أقرباء الضحايا برفع قضية
ضد شركة النقل، وهو ما يحدث في الدول
الغربية عادة.
وقد أقرّت العديد من القوانين التي لا
تطبق بعد ذلك الحادث البحري الذي قتل 4341
شخصًا بعد 13 عامًا والذي تلاه حادثان
بحريان غرق فيهما 341 شخصًا بعد أن غمرت
المياه السفينتين، ولم يعاقب أحد من شركات
النقل البحري أو ملاك السفن، عدا تعويض
الأقارب بمبالغ قليلة، ولم تنته المحاكم
من القضايا الكثيرة التي أثيرت ضدهم مع
عدم تقدم الجميع إلى المحاكم لكثرتها
وتعقّد الأمر، ويرمي أصحاب السفن
باللائمة على الحكومة لإجبارها إياهم على
بيع نصف المقاعد بسعر مخفض جدًا، مما يعوق
تحديث السفن أو شراء سفن أخرى مستوردة،
وقد أعلنت كبرى شركات النقل البحري
الثلاثة عن خسارتها في عام 1997 وقدرت
إيراداتها السالبة بـ798 مليون بيسو.
أما في حوادث الجو فقد انتقد أعضاء
الكونجرس الفليبيني لتضييعهم أموال
الخزانة في تحقيقات لا فائدة منها، ودعت
قوى شعبية إلى اتخاذ قرار رسمي بتمرير
قانون حول هذا الأمر فقد تكرر على إسماع
الناس وخاصة أقارب الضحايا نتائج متشابهة
مثل وجود خلل في المحرك أو وسائل وخرائط
قديمة أو طائرات قديمة أو خطأ من الطيار أو
الأحوال الجوية، ومع أنه لا بد أن تكون
الأسباب متشابهة تأتي كثرة الحوادث آثار
التساؤلات، وبحريًا.. تتكرر كذلك الأسباب
مثل قدم السفن والحمل الزائد والأحمال من
قبل المسئولين على الميناء، وسوء الأحوال
الجوية أو حتى عدم مهارة ربان السفينة. ويعرف
عن قضايا الحوادث في الفليبين أنه يمكن
رشوة المسئولين أيًا كانوا ليغمضوا
أعينهم عن ملف الضحايا وأسباب الحوادث
ويغضّوا الطرف عن انتهاكات الشركات
لمعايير السلامة.
فشركة الخطوط الفيليبينة التي تحطمت
طائرتها في أسوأ الحوادث على الإطلاق في
البلاد ذات تاريخ في المشاكل المالية
واختراقات معايير السلام، وقد أوقف مكتب
النقل مرتين العمل في طياراتها 121 منذ أن
تأسست عام 1996 بعد أن روى المسافرون على متن
طائرتها مرات كيف تخرج الطائرة عن المدرج
أو تنفجر إطاراتها عند الهبوط، لكنها ما
زالت تنظم رحلات داخلية فقط لرخص أسعارها
ولربطها بين مدن لا تصل إليها الخطوط
الجوية الأخرى كما لا ينسى أن صاحبها صديق
للرئيس جوزيف استرادا وهو رجل الأعمال
المعروف بانتقاد الناس له ليكيو تان. وقد
منعت أمريكا طائرات الشركة من تنظيم
الرحلات إليها، ومع عدم انتهاء التحقيقات
في الحادث.. فإنه من المحتمل أن يدفع
الحادث بالرئيس أو أحد أعضاء الكونجرس
المؤيدين له برفع الحظر على الشركات
الأجنبية من الاستثمار في النقل الداخلي،
الذي يعتبر جزءاً من العوائق تطوير
المشروعات الخدمية في البلاد منذ 13 عامًا،
لكن المعارضة ما زالت ترفض تعديل القانون،
كما تباينت نتائج استبيانات الرأي العام
حوله، ولذلك.. فإن شركة الخطوط الجوية
الفليبنية قد لجأت إلى شراء طائرات
مستعملة يزيد عمرها على 20 عامًا بأسعار
رخيصة لمنافسة 8 شركات أخرى تكلفة السفر
الداخلي بسبب عدم إمكان الاستعانة
بمستثمر أجنبي.
وقد سلط الحادث الأضواء على جيل
طائرات بوينج 737-200 ودفع البعض إلى إثارة
النقد حولها فقد ظهر هذا العنف لأول مرة
عام 1986 وبعد 20 عامًا أوقف عمل 1114 منها، هذا
وبالرغم من أنها ذات سجل حسن من سلامة
النقل.. فقد بدأت الحوادث تهزّ هذا السجل
بعد تحطم الطائرة يوراس اير عام 1994 الذي
راح ضحيته 132 شخصًا وطائرة شركة يوناتيد
الأمريكية في كولارادو سرنجس عام 1991 الذي
راح ضحيته 25 راكبًا، وأوعز المجلس
الأمريكي القومي لسلامة النقل في تقرير له
صادر في مارس 1999 السبب إلى خلل في الطائرة،
وذكرت "واشنطن بوست" الأحد الماضي
16-4-2000 أن لجنة من الحكومة الأمريكية تسعى
حاليًا إلى طرح اقتراح إعادة تصميم
الطائرة بوينج 737 التي تحطمت إحداها
مؤخرًا في الفليبين
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||