|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأوروبيون يخشون هيمنة ألمانية-فرنسية بروكسيل-خالد شوكات أبدى
المفوض الأوروبي فريتس بولكستين -الهولندي
الأصل- غضبًا كبيرًا إزاء الطريقة التي
تتعامل بها الدول الكبرى الثلاثة في
المجموعة الأوربية وهي ألمانيا وفرنسا
وبريطانيا مع مؤسسات الاتحاد الأوربي،
وخصوصًا مع المفوضية الأوربية، التي تمثل
الجهاز التنفيذي للاتحاد، والمسؤولة عن
تطبيق القرارات والقوانين الصادرة عن
مجالس القمة وعن البرلمان الأوربي في
ستراسبورج. وجاء
في حوار مع بولكستاين نشرته يومية "آن
أر سي هندلس بلاد" في عددها الأسبوعي
الخاص "أن الفرنسيين والألمان يستغلون
الاتحاد الأوروبي لحماية وتوسيع دائرة
مصالحهم، وأن زعماء هذه الدول لا يعبأون
كثيرًا بمشاريع الاندماج الأوروبي، كما
أنهم يفتقدون للحماسة في بناء مؤسسات
أوربية فاعلة". وضرب
المسؤول الأوربي مثلاً بملف توسيع رقعة
الاتحاد بالموافقة على انضمام دول من شرق
أوروبا إليه، حيث أكد "أن همّ باريس
الأول هو زيادة عدد الموالين لها من الدول
الأوربية الشرقية الفقيرة والصغيرة، أما
برلين فلا يهمّها قبول أعضاء جدد إلى
النادي الأوربي إلا الحصول على سوق عمل
أقلّ رخصًا". وخلص
بولكستاين الذي كان يتزعّم ثاني أكبر حزب
هولندي "وهو الحزب الليبرالي" قبل أن
ينتقل إلى بروكسل كمفوض أوروبي إلى أن
كلاً من فرنسا وألمانيا وبريطانيا "تمارس
اللعب على الاتحاد، لكن كل واحدة منها حسب
قواعد خاصة بها". وهاجم
المفوض الأوربي الزعماء الألمان
والفرنسيين الحاليين، ذاكرًا إياهم
بالاسم، حيث قال: "إنني ومع احترامي
الكامل لكل من شيراك وجوسبان وشرودر أرى
أنهم ليسوا في مستوى ميتران (الرئيس
الفرنسي الراحل) وكول (المستشار الألماني
السابق) اللذين كانا مخلصين تمامًا لمشروع
الاتحاد الأوروبي ومدركين لأهمية بناء
مؤسسات أوروبية قوية". وبدا
بولكستاين وكأنه يشتكي من ضعف الصلاحيات
المنوطة بالمفوضية الأوربية، التي يقول
بعض الخبراء: إن أزمتها لا تعود فقط إلى
هيمنة الكبار كما يزعم بولكستاين، ولكن
أيضًا إلى الفضائح المالية التي هزّتها في
الفترة الأخيرة، والتي قادت أواخر العام
الماضي إلى إقالة أعضائها السابقين، وعلى
رأسهم رئيسها الفرنسي جاك سانتير، وتعيين
أعضاء جدد لها بقيادة الإيطالي رومانو
برودي. ومن
المفارقات -بحسب بعض المهتمين- أن تصدر
الانتقادات على لسان فريتس بولكستاين
الذي كان إبان زعامته لحزبه الهولندي
يطالب بلده بالعمل على فرملة عجلات
المؤسسات الاتحادية الأوربية، خوفًا على
الخصوصيات القومية والثقافية للدول
الصغيرة داخل الاتحاد، والتي عبرت في
مناسبات كثيرة عن خشيتها من أن يتحول
الاتحاد الأوربي عمليًا إلى دولة
فيدرالية من قسمين؛ أحدهما يهيمن عليه
الألمان، والآخر يبسط عليه الفرنسيون
نفوذهم، خصوصًا وقد لاح أن بريطانيا ليست
متحمسة للارتباط كثيرًا بأوروبا، ولها
التزاماتها التقليدية حيال مجموعة دول
الكومنولث، وكذلك روابطها مع الولايات
المتحدة وكندا. غير
أن انتقادات بولكستاين قد تكون بحسب عدد
آخر من المتابعين مقدمة لأزمة جديدة قد
تظهر فصولها إلى العلن قريبًا؛ خاصة عندما
ستتسلم فرنسا رئاسة الاتحاد من البرتغال
في يونيو 2000 المقبل؛ إذ يعتقد محللون أن أي
خطوة فرنسية لتسريع البت في ملفات بعينها
تنتظر الحسم منذ فترة طويلة -ولباريس
مصالح مباشرة فيها- قد يقود إلى ردود أفعال
قد تزيد من حدة التناقضات داخل المؤسسات
الاتحادية
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||