|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مظاهرات إسلامية في
أمريكا ضد فيلم يسيء لليمن شيكاجو-دينا راشد أدى
عرض فيلم قواعد الاشتباك Rules of Engagement إلى
استياء وغضب شديدين في الأوساط العربية
والإسلامية في الولايات المتحدة بسبب ما
يحتويه من مشاهد معادية للعرب والمسلمين
في إطار قصة تدور أحداثها في اليمن،
الفيلم جاء في المرتبة الأولى متقدمًا
جميع الأفلام الأمريكية الأخرى، محققًا
حوالي 15 مليون دولار في أسبوع العرض
الأول. وقد
قامت اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة
التمييز (وهي من كبرى المنظمات العربية
العاملة في الولايات المتحدة لإزالة
التمييز العنصري ضد العرب) بالدعوة إلى
تنظيم مظاهرات سلمية أمام الدور
السينمائية العارضة للفيلم بهدف مقاطعته
ومحاولة إزالة الأثر النفسي لدى
المشاهدين بالصورة السيئة للمجتمعات
العربية والإسلامية، وقد استجابت للدعوة
المنظمات العربية والإسلامية الكبرى
العاملة في هذا المجال، وأصدرت اللجنة
بيانًا يدين الفيلم ووزعته على أكبر قدر
من العرب والمسلمين عبر المنظمات وعبر
البريد الإلكتروني، وأيضا أرسلت خطابًا
شديد اللهجة للشركة المنتجة للفيلم؛
عبرت فيه عن استياء العرب والمسلمين
الأمريكيين ضد هذا الإنتاج الذي يُعد
انتهاكًا صريحًا لحقوقهم. وفي
مدينة شيكاجو حيث توجد جالية من أكبر
الجاليات العربية والإسلامية تم تنظيم
مظاهرة أمام واحدة من أكبر دور العرض في
وسط المدينة، وقام المتظاهرون بحمل
اللافتات وترديد الأناشيد الرافضة
للصورة المعادية للعرب والإسلام في
السينما الأمريكية، كما قاموا بتوزيع
المنشورات والتي تتضمن مقتطفات من بيان
اللجنة العربية والأمريكية لمكافحة
التمييز، ويشعر المسلمون والعرب بأن
الفيلم انتهاك حقوقهم، وأنه يقدم صورًا
عدائية عنهم وعن أصولهم العربية، مما
سيؤدي إلى مزيد من التمييز العنصري ضدهم
رغم محاولاتهم الدائمة لإزالة هذه
الصورة السلبية. وتدور
قصة الفيلم حول هجوم ضد السفارة
الأمريكية في اليمن من قِبل اليمنيين
الأمر الذي يضطر فرق مشاة البحرية
الأمريكية للتدخل لإنقاذ السفارة وأسرة
السفير واستخدام القوة المسلحة لاستعادة
الموقع. في
هذا الإطار تظهر صور للمجتمع اليمني:
النساء في سواد كامل، والرجال يصيحون
ويشتمون؛ كما يظهر الأطفال معادين
للأمريكان وحاملين السلاح. وبعد
أن يتم تأمين المكان تحدث أزمة في
واشنطن؛ حيث يُتّهم قائد القوات بأنه
خالف قواعد لاشتباك العسكري بقتله حوالي
80 يمنيًا، وتسبب في مقتل 3 من الجنود
الأمريكيين، وبسبب الأزمة الدبلوماسية
بين البلدين يتم التضحية بهذا القائد،
واعتبار أن العملية التي قام بها كانت
خاطئة، ويحاول إثبات براءته من هذه
التهم، إلا أن الجنود والشهود بأن
المدنيين لم يكونوا عزل قتلوا أثناء
الالتحام العسكري. الفيلم
في النهاية يدافع عن قوات مشاة البحرية
والتي تعتبر أفضل القوات تدريبا ومهارة
وقدرة على تنفيذ المهام، ويبرز اضطرارهم
أحيانا لاستخدام القوة ولكن في النهاية
يكون ذلك لاستعادة الأمن والمحافظة على
الأرواح الأمريكية البريئة والمسالمة
دائمًا. الجديد
في هذا الفيلم أنه يقدم الأطفال العرب
كأطفال عدوانيين وحاملين للسلاح وكارهين
للأمريكيين، وهذا بالطبع ينعكس في نفوس
المشاهدين بأن المسالمة مع العرب لا أمل
فيها لأن الأطفال أنفسهم ليسوا مثل
الأطفال العاديين فالعداء الداخلي ضد
الأمريكيين أو الغرب عموما مزروع داخل
نفوسهم. هذه
المشاهد أدت إلى مزيد من الاستياء العربي
ضد الصورة التي دأبت أفلام هوليوود على
تقديمها خاصة في السنوات الأخيرة ومن
أشهرها فيلم الحصار siege الذي عرض عام 1998. النقاد
السينمائيون الأمريكيون الذين كتبوا حول
"قواعد الاشتباك" لم يتطرقوا أبدا
إلى العنصرية فيه، وإنما تناولوا فقط
الحبكة السينمائية واعتبروها غير محكمة،
ولكن الفيلم قدم للمشاهد الأمريكي
كثيرًا من مشاهد العنف والدم، وهو ما
يهتم به هذا المشاهد؛ ولذلك جاء متقدمًا
الأفلام الأخرى بعد مرور حوالي أسبوعين
على عرضه
اقرأ
أيضا:
-
مسلمو أمريكا أفشلوا مسلسلاً يسيء إلى
الله
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||