|
الجمعة 16 مُحَرَّم 1421هـ / 21 إبريل 2000 م
|
|
أهم
الأخبار
|
مسلمو
بريطانيا يقاضون "بوتين" أمام محكمة
لاهاي
لندن
- الحدث -قدس برس
أكّدت
مصادر في الجالية المسلمة في
بريطانيا عزمها السعي لشنّ حملة
تطالب بمقاضاة الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين أمام محكمة لاهاي
الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق
جمهورية الشيشان التي تديرها حكومة
محلية منتخبة ديمقراطيًا. وقال (تنظيم
واسطي) -مسؤول لجنة الشؤون الدولية
في المجلس الإسلامي البريطاني-
خلال مظاهرة نظّمتها لجنة الشيشان
في بريطانيا وحضرها 400 شخص جلّهم من
المسلمين أمام مقر رئاسة الوزراء
في داونينج ستريت وسط لندن أثناء
لقاء القمة بين بوتين ورئيس وزراء
بريطانيا بلير: "لن نتسامح مع
المجزرة ضد إخواننا في قلب أوروبا،
وسوف نستخدم كل الوسائل الممكنة
ضمن القانون لنرى العدالة تأخذ
مجراها بحق مرتكبي التطهير العرقي
في الشيشان".
وما
زالت ردود فعل المسلمين في
بريطانيا تتوالى على زيارة الرئيس
الروسي الجديد فلاديمير بوتين إلى
بلادهم الاثنين الماضي، والتي حذّر
فيها حكومتهم والحكومات الأوروبية
من خطر الإسلام والمسلمين على
الغرب. فقد أعرب قادة الجالية
المسلمة في بريطانيا عن استيائهم
لدعوة "رجل يداه ملطختان بدماء
الأبرياء" إلى لندن، وانتقدوا
بشدة موقف رئيس الوزراء توني بلير
الذي لم يُلغ الزيارة أو يؤجلها
بالرغم من استمرار الحرب المروعة
في الشيشان، ولم يُلق بالاً لقلق
المسلمين إزاء ما يحدث هناك.
ولم
تقتصر الانتقادات الموجَّهة إلى
الحكومة البريطانية على خلفية
استضافة بوتين في زيارة استغرقت
يومًا واحدًا على المسلمين؛ إذ
اتسمت لغة الصحافة البريطانية
بالسلبية في وصف حديث بوتين الذي
قالت عنه وسائل الإعلام: إنه أمسك
بدفة الحديث لمعظم الوقت خلال
المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمعه
مع توني بلير في مقر الخارجية
البريطانية، والذي استغرق 35 دقيقة.
وأشارت
الصحافة البريطانية إلى أن بلير
نفسه شعر بعدم الارتياح خلال
المؤتمر الصحفي، بعد أن كان قد
أكَّد قبل أيام فقط أنه "مرتاح"
لزيارة الرئيس الروسي الجديد،
بالرغم من كل ما أثارته المعارضة
حولها. فقد أثبت فلاديمير بوتين،
الذي تشير إليه وسائل الإعلام
البريطانية، باعتباره الرئيس
المنتخب ديمقراطيًا في روسيا،
ولكنه وصل إلى منصب لم يسعَ إليه،
وإنما وُضع فيه أنه ما زال يفتقر
إلى الكثير من الدبلوماسية في
إلقاء التصريحات الصحفية على
الملأ، وأفصح عن ذلك توليه الحديث
بالنيابة عن مضيفه (بلير) حين التزم
هذا بتقليد وزاري بريطاني، وامتنع
عن التعليق على انخفاض أسعار
الأسهم في البورصة؛ إذ قال بوتين:
إن رئيس الوزراء البريطاني قال له
في حديث خاص بينهما: إن ما حدث في
أسواق الأسهم لأمر محزن. وبدا بوتين
خلال حديثه للصحفيين كمن هيّأ نفسه
لإعطاء الدروس للغرب بدلاً من
تلقيها، فحذّر من التدخّل في
الشيشان، وهدّد بالتملص من
التزامات روسيا في معاهدة "ستارت
2" للصواريخ النووية إذا أصرّت
الولايات المتحدة على المضي قدمًا
في إنشاء منظومة دفاع جوي في أوروبا.
أما
على صعيد التهجم على المسلمين.. فقد
تغاضى بوتين عن كل ما ارتكبه جنوده
من مذابح وجرائم اغتصاب ونهب في
الشيشان حين سُئل عن عمله السابق في
الاستخبارات السوفياتية "KGB"
وعن ممارسات روسيا في الشيشان،
ليلقي محاضرة استغرقت 5 دقائق حول
خطر "المتشددين" و"الإرهابيين"،
وهما وصفان كرر بوتين إطلاقهما على
"المسلمين" غير مرة خلال
المؤتمر الصحفي.
وخلال
حديث بوتين هذا.. بدا الامتعاض
واضحًا على وجه رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير، لكنه لم
يتدخل للمقاطعة، وكان مما قاله
بوتين: إن ما تفعله روسيا في
الشيشان هو محاولة لإعادة هذه
الجمهورية القوقازية المسلمة إلى
"الحضارة"، ورفض وصف ما يحدث
في الشيشان بأنه محاولة "استعباد"
"بل هو تحرير سكانها من "الإرهابيين"
والمتشددين الإسلاميين".
غير
أن ما أثار غضب المسلمين
البريطانيين واستياءهم كان تحذير
بوتين أوروبا لعدم انخراطها في "حرب
روسيا مع الإرهاب الدولي" الذي
اعتبره "العدو المشترك"،
وحديثه المندفع والمتحمّس عن خطر
المسلمين الذين نجحوا في تحييد
موقف بعض القادة الأوروبيين أو
دفعهم لتأييد المسلمين الشيشان..
كما قال، ونبّه الغرب إلى أنه سيدفع
ثمنًا غاليًا إذا لم ينتبه للتهديد
الأصولي المتشدد على حدوده، وأضاف:
"رأينا القادة الأوروبيين غير
قادرين على دعم حرب روسيا (مع
الإرهاب) خوفًا من رد فعل المقيمين
المسلمين في بلادهم، ولكن هذا
استنتاج خاطئ، وما كان ينبغي أن
يكون هذا رد فعلهم".
وقد
أخذ مسلمو بريطانيا على توني بلير
تدخله الخجول حين خاطب الصحفيين
قائلاً: إنه يجب الاعتراف بعمق "إيمان"
الرئيس الروسي بصحة موقف حكومته في
قضية الشيشان، وأشار إلى أنه طلب من
بوتين أن يكون الرد الروسي على أي
تهديد "متكافئاً" ودعاه إلى
فتح "حوار" مع الشيشانيين، كما
أشاد بالتزام بوتين بالتحقيق فيما
ورد حول انتهاكات حقوق الإنسان.
وعلّق
قادة مسلمون على قول بلير: إنه
يشاطر المسلمين مخاوفهم إزاء ما
يحدث في الشيشان، ولكنه يرى أن "أفضل
طريقة للتعبير عن هذه المخاوف
والوصول إلى نتيجة هي التعامل مع
روسيا وليس عزلها"، واصفًا
الرئيس بوتين بأنه "قائد مستعد
لبناء علاقة جديدة مع الاتحاد
الأوروبي والولايات المتحدة.. يريد
روسيا متقدمة وعلاقة قوية بالغرب".
وفي
هذا يقول (تنظيم واسطي) -مسؤول لجنة
الشؤون الدولية في المجلس الإسلامي
البريطاني "MCB" الذي يمثل
عشرات المنظمات الإسلامية
والمؤسسات في بريطانيا: إن "الطريقة
التي تصرف بها بوتين في المؤتمر
الصحفي تظهر أنه سيكون في المستقبل
طاغية مستبداً ودكتاتورًا.. فبدلاً
من الاعتراف بارتكاب جرائم في
الشيشان يلوم الأوروبيين على
ممارسات الجنود الروس!".
أما
(غياث الدين صديقي) -رئيس هيئة "البرلمان
الإسلامي" في بريطانيا- الذي دعم
المظاهرة أيضًا فقال: "مرة أخرى
يشعر الناس أن التجارة تسبق في
الأولوية القلق على انتهاكات حقوق
الإنسان وجرائم الحرب". وعلى
الصعيد ذاته.. تفاوت موقفا حزبي
المعارضة البريطانية الرئيسين؛
فقد رحّب حزب المحافظين بمحاولة
روسيا تحسين سجلها في حقوق
الإنسان، ولكنه قال: إن اللجنة
المكلفة بالتحقيق فيما وقع في
الشيشان يجب أن تكون دولية.
ورحب
الحزب أيضًا بدعوة بوتين إلى
استثمار بريطاني أكبر في روسيا،
واستدرك وزير خارجية الظل فرانسيس
مودي قائلاً: "لكن هذا سيحدث فقط
حين يكون في روسيا حكم القانون
والسوق المفتوحة".
وكان
موقف حزب الأحرار الديمقراطيين (الثالث
في البرلمان) هو الأكثر انتقادًا؛
فقد اعتبر وزير خارجية الظل في
الحزب مينزيس كامبل عدم خروج لقاء
بلير- بوتين بنتائج دليلاً على أن
دعوة الأخير إلى لندن كانت سابقة
لأوانها. وقال كامبل: إن الحوار بين
بريطانيا وروسيا مهمّ، ولكن قبل أن
تلتقي أقوال روسيا حول حقوق
الإنسان وأفعالها ما كان ينبغي مد
السجاد الأحمر. وكان كامبل قد انتقد
زيارة بوتين قبل بدئها حين قال: إن
المعاملة الجيدة لبوتين ودعوته إلى
"شرب كأس شاي" في لقاء غير رسمي
مع الملكة إليزابيث الثانية في
قلعة وندسور (غربي لندن) ليس
مناسبًا "بعد الطريقة التي أدار
بها الحرب في الشيشان"، وأضاف:
"حين تتفق كلماته القوية مع
أفعاله حول حقوق الإنسان يمكن
استقباله "بارتياح" في لندن"،
وذكّر بالمعاملة التي حظيت بها
ماري روبنسون –مفوضة الأمم
المتحدة لحقوق الإنسان- خلال
زيارتها الأخيرة إلى روسيا.
يُذكر
أن إقبال سكراني -رئيس المجلس
الإسلامي البريطاني- كان قد خاطب
بلير في رسالة بعث بها السبت الماضي
متسائلاً: كيف تعقد الحكومة
البريطانية "عملاً مع رجل يداه
ملوثتان بكل هذه الدماء؟"، ودعا
إلى دعم بريطانيا التحقيق في
انتهاكات حقوق الإنسان التي
ارتكبها الجنود الروس في الشيشان.
وعلى
الصعيد ذاته.. انتقدت منظمات حقوق
الإنسان الممثّلة في بريطانيا رئيس
الوزراء توني بلير لأنه سمح لبوتين
بلقاء الملكة و"شرب كأس شاي"
معها بينما القتال العنيف مستمر في
الشيشان. بينما أعربت رسالة بعثت
بها الدكتورة ماري بيننجسين -رئيسة
لجنة الشيشان في المملكة المتحدة-
إلى توني بلير عن شعور بالحزن
والصدمة لاستقبال بوتين في داونينج
ستريت، وقالت: إنه لمن المحزن حقًا
أن يترافع محامٍ بريطاني (جاريث
بييرس) عن ممرضة شيشانية (ساسيتا
خاسوييفا) رأت من الأهوال التي
ارتكبتها القوات الروسية ما تقشعرّ
له الأبدان أمام محكمة حقوق
الإنسان الأوروبية "بينما رئيس
وزرائنا ووزير خارجيتنا يعرضان
إقامة روابط صداقة مع روسيا
ويبحثان التطور الاقتصادي لصالحها"
حقوق الإنسان: 50 ألف معتقل في أوزبكستان!
لبنان : هجوم إعلامي للدفاع عن الوجود السوري
بيروت: أزمة صامتة بين الرئيس والحكومة
ثلث فتيات السعودية عوانس
295 عراقيًا قتلوا في الغارات الأميركية- البريطانية
البابا شنودة: وساطة بين شيخ الأزهر والعلماء!
بعد تشويه الكعبة.. ملاحقة مواقع الاستهزاء بالأديان
فيلم عن النبي محمد (ص) في التلفزيون الأمريكي
مظاهرات في أمريكا ضد فيلم يسيء لليمن
مجموعات يهودية متطرفة تحيي الهيكل المزعوم!
تليسكوب لحضارات الفضاء
سوريا: قانون التهريب يطلق سراح آلاف المعتقلين
للمرة الثالثة: دنكطاش رئيسًا لجمهورية قبرص الإسلامية
حياتو: لا سياسة في كرة القدم الإفريقية
المقابر والأعياد مكاسب جديدة لمسلمي سويسرا
الأوروبيون يخشون هيمنة ألمانية- فرنسية
كارثة الطائرة….الفليبين لم تتعلم من أخطائها
الحدث
يتبـع
عـودة
|