|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إسبانيا
تواجه انقراض سكانها! مدريد-الحدث
وقد
جاء في هذه الرسالة أن سياسات عاجلة
لتشجيع الولادات في البلاد، لن تفِ
بالنقص الكبير في اليد العاملة، وفي
الخدمات الاجتماعية الضرورية لسَدِّ رمق
كل هذه الأعداد من كبار السن، والقيام
بحقوقهم التقاعدية المستحقة في نظام
التأمينات الاجتماعية المعمول به في
إسبانيا. كما
ذكر التقرير أن إسبانيا تحتاج وبصورة
عاجلة لزيادة استثنائية في نسبة أعداد
المهاجرين إليها؛ لكي تتمكن من إحكام
سيطرتها على الأوضاع السكانية المتدهورة
في البلاد. وكان
هذا التقرير قد نشر قبل يومين فقط من عقد
قمة " لشبونة " التي رمت إلى دفع عجلة
النظام الاقتصادي الاتحادي الأوروبي،
إلى درجة تمكنه من منافسة الولايات
المتحدة الأمريكية خلال الأعوام العشرة
المقبلة، بل والتطلع إلى جعل الاتحاد
الأوروبي القوة الاقتصادية الأولى في
العالم، وقد طرح رئيس الحكومة الإسبانية
" خوسه ماريا أثنار" في تلك القمة
خطة خاصة توفر العمل لعشرين مليون أوروبي
يعانون من البطالة، تعتمد على تحرير
الأسواق الداخلية وأسواق شبكات
الاتصالات بصورة رئيسية، وتطوير أساليب
التربية والتعليم، وجعل شبكة الإنترنت
الوسيلة التعليمية الأولى في البلاد. إلا
أن أحدًا لم يتطرق في هذه القمة إلى تقرير
الأمم المتحدة المذكور، هذا ولم يطرح
معضلة الدول الأوروبية التي تعاني من
انقراض سكاني عام، وظل مجهولاً على من
سيوزع الاتحاد الأوروبي ثروته الهائلة
التي يزمع مضاعفتها خلال هذا العقد من
السنوات، إذا كانت جميع الدلائل تشير إلى
احتمالات حقيقية في انهيار جميع نظمه
الاقتصادية والاجتماعية قبل أن ينتصف
القرن الجديد ؟! من
جهة أخرى ترددت الأنباء عن نية الحكومة
الإسبانية الجديدة القادمة، تعديل قانون
الأجانب، كأول مهمة على جدول أعمالها،
خاصة بعد النتائج المشجعة التي حصل عليها
" حزب الشعب" في منطقة"الايخيدو"
في ألمرية " جنوب شرق إسبانيا، والتي
كانت شهدت أعمال عنف واعتداءت بالغة
الخطورة واسعة النطاق ضد المهاجرين
المغاربة المتواجدين في تلك المنطقة،
والبالغ عددهم أكثر من عشرين ألفًا،
يساهمون جميعًا في النشاطات الزراعية
الضخمة لمنطقة، كانت الأفقر في إسبانيا،
فأصبحت خلال عشرين عامًا، المنطقة التي
تتمتع بأعلى دخل فردي في البلاد وأكبر
عدد من الفروع المصرفية في المتر المربع
الواحد عرفته إسبانيا في تاريخها. وكان
قانون الأجانب مثار جدل عنيف في البرلمان
الإسباني خلال الأعوام الأربعة الماضية
إذ أنه يقضي بالسماح بدخول انتقائي منظم
للأجانب إلى إسبانيا، وبحيث يفتح الباب
على مصراعيه للقادمين من شرق أوروبا ذوي
البشرة البيضاء والعيون الملونة
والثقافة المماثلة - كما ذكرت تقارير بعض
الأحزاب - أو أولئك القادمين من دول
أمريكا اللاتينية أصحاب اللغة الإسبانية
والثقافة الإسبانية والدين الإسباني،
ولا يسمح هذا القانون - الذي مازال قيد
الدرس - للأفارقة بالدخول العشوائي إلى
البلاد إلا لمن يتمتع منهم بشروط خاصة
صحية أو ثقافية!، وقد اتهمت جمعيات
العمال المهاجرين والدفاع عن حقوق
الإنسان هذا القانون بأنه الأكثر عنصرية
وشذوذًا في أوروبا. وتبقى
القضية الشائكة، هي وضع الجاليات
العربية والإسلامية في إسبانيا، وقدرة
أو إرادة الحكومة المقبلة على امتصاص
الرفض الشعبي المتنامي بصورة مذهلة
للأجانب الذين يشكلون (2%) فقط من تعداد
السكان في إسبانيا، ولكنهم يشكلون في
الحين ذاته اليد العاملة الرئيسية في بلد
يبلغ عدد الناخبين فيه 34 مليون من أصل 39
مليون مواطن، وبشبيبة لا يتجاوز عددها
المليونين ونصف المليون، أي أن نسبة
السكان الذين تجاوزوا سن الشباب في
إسبانيا يبلغ (70 %) من مجموع المواطنين
الذين لا يريدون الاعتراف بشيء اسمه حاجة
بلادهم إلى الأجانب
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||