|
الثلاثاء 13 مُحَرَّم 1421 / 18 إبريل 2000
|
|
أهم
الأخبار
|
المظاهرات
مستمرة وصندوق النقد يعترف بقصوره
واشنطن
- (اف ب)
واصلت
المظاهرات العنيفة لليوم الثاني
على التوالي في العاصمة الأمريكية
واشنطن اعتراضا على سياسات صندوق
النقد والبنك الدوليين فيما يتعلق
بالدول الفقيرة وذلك في الوقت الذي
اعترف فيه وزراء مالية الدول
الأعضاء في الصندوق بقصور أداء
الصندوق لواجباته فيما يتعلق بحقوق
الدول الفقيرة في محاولة لامتصاص
الغضب الشعبي العالمي ضد سياساته.
وأجبرت
المظاهرات الشعبية العنيفة
المناهضة للبنك وصندوق النقد
الدوليين فى يومها الثاني الحكومة
الأمريكية على إغلاق دوائرها
الرسمية ضمن إجراءات وقائية طارئة
لم يسبق لها مثيل فى تاريخ العاصمة
الأمريكية.
وأفاد
رسميون أمريكيون أن إغلاق الدوائر
الحكومية استهدف حماية
المسئولين والموظفين فى أعقاب شيوع
تقارير مفادها أن نشاطات
المتظاهرين
لن تقتصر على عرقلة اجتماعات البنك
وصندوق النقد وأنها قد تتضمن
اجتياح
وزارات الخارجية والتجارة
والمالية والداخلية .
وأوضح
جارلس رمزي رئيس شرطة مدينة واشنطن
أن فوضى النقل والمواصلات
التى خلفها المتظاهرون لم تنحصر فى
الشوارع المحيطة بمبانى البنك
وصندوق
النقد بل إنها سببت شللا بشبكة
المواصلات فى منطقة واشنطن الكبرى
بأسرها
والمناطق المحيطة بها .
وقد
تميز اليوم الثاني من التظاهرات
بتصاعد عدد المتظاهرين وعدد
المعتقلين منهم ومضاعفة أعداد
الشرطة واستخدام أساليب قمعية أكثر
ضراوة أدت إلى اعتقال أكثر من 700 من
المتظاهرين إلى الآن معظمهم من
الشباب المعترضين على سياسات البنك
والصندوق والسياسات التجارية
والمالية الخارجية التى تنتهجها
الولايات المتحدة نفسها .
ويقول
المتظاهرون والمنظمون للتظاهرات
الشعبية أن سياسات العولمة التى
ينتهجها ويروجها البنك والصندوق
بدعم وتشجيع الولايات المتحدة من
شأنها إيذاء الفقراء وإلحاق
الأضرار الفادحة بالبيئة والتفريط
بالقيم الأخلاقية واستغلال
الكادحين فى الدول الفقيرة.
ويطالب
المتظاهرون بإدخال إصلاحات جذرية
في المنظمات المالية الدولية بشكل
يجعلها تضم أصوات الشعوب وترعى
مطالبهم العادلة بدلا من الخضوع
لسيطرة وتحكم حكومات الدول الأعضاء
فيها.
وكان
عدد من وزراء المالية وأمناء
المصارف المركزية للدول الأعضاء في
البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
قد دخلوا قاعة الاجتماعات قبل عدة
ساعات من انعقادها يرافقهم رجال
الأمن وتحلق فوق رؤوسهم مروحيات
الشرطة وتتصاعد أمامهم مظاهرات
وأصوات النقمة والاحتجاج من جانب
المتظاهرين الذين اقترب عددهم من
عشرة آلاف حسب التقديرات غير
الرسمية.
وفي
أول رد فعل للمظاهرات العنيفة دعا
وزراء المالية الذين يمثلون الدول
الأعضاء في صندوق النقد الدولي
الأحد 16-4-2000
هذه الهيئة المالية إلى "التلاؤم
مع التغييرات السريعة للاقتصاد
العالمي"، واعترفوا بوجود "جدل
عام متنام" حول تطور النظام
المالي الدولي، وبضرورة إحداث
تغييرات فى نظامه ليكون أكثر قدرة
على مساعدة الأعضاء.
وتعهد الوزراء بجعل الصندوق "أكثر
فاعلية وشفافية ومسؤولية" ردا
على آلاف المتظاهرين الذين كانوا
ينددون بهذه الهيئة المالية
الدولية في شوارع واشنطن خلال
اليومين الماضيين.
وذكر بيان للجنة المالية والنقدية
الدولية التي تضم 24 من وزراء
المالية يمثلون كل الدول الأعضاء
في الصندوق أن الصندوق "خضع
لتغييرات باستمرار ليكون أكثر قدرة
على مساعدة أعضائه على وضع الأسس
الاقتصادية والمؤسساتية الشاملة
الضرورية للاستقرار المالي الدولي"،
مؤكدين أنه "ما زال هناك عمل كبير
يجب إنجازه".
وأشار
وزراء المالية إلى أن "مناقشات
اللجنة جرت وسط جدل عام متنام حول
التغييرات التي يجب إدخالها على
صندوق النقد الدولي والنظام المالي
الدولي من أجل ملاءمتها مع وسط
اقتصادي يشهد تحولات سريعة".
وأضاف
البيان أن "هذا الجدل يعكس أيضا
المخاوف من ألا تعود مكاسب تحرير
الاقتصاد ودمج أسواق رؤوس الأموال
بالفائدة على الجميع وخصوصا في
الدول النامية"، وأكدت اللجنة
أنه على الصندوق "اتخاذ
الإجراءات الملائمة لإشراك القطاع
الخاص في منع الأزمات وتسويتها".
وعلى
غرار وزراء مالية مجموعة السبع،
عبرت اللجنة عن ارتياحها لتنشيط
الاقتصاد العالمي وخصوصا اقتصاد
الدول الآسيوية التي طالتها الأزمة
المالية في 1997-1998.
وعقدت الهيئة السياسية للصندوق
اجتماعها مساء الأحد بينما كان
آلاف المتظاهرين يحتجون في واشنطن
على العولمة مانعين عددا من
الوزراء من حضور بداية الاجتماع.
وقال
وزير الخزانة البريطاني جوردون
براون الذي يرأس اللجنة إن "التظاهرات
لم تؤثر على برنامجنا"، وطلب
الوزراء من الصندوق "العمل بسرعة
وفاعلية" من أجل تخفيف ديون
الدول الأكثر فقرا، داعين إلى
اتخاذ قرار حول "أكبر عدد ممكن من
الدول قبل نهاية العام الجاري"
على حد قول براون الذي أضاف أن دول
مجموعة السبع تعهدت بإلغاء "مائة
في المائة" من ديونها المترتبة
على هذه البلدان الفقيرة جدا
وغيرها.
يذكر
أن لجنة مشتركة بين الصندوق والبنك
الدولي أنشئت لتسريع خفض هذه
الديون ومساعدة الدول المستفيدة من
هذا الإجراء على وضع إستراتيجيات
عملية لخفض الفقر وهو شرط لازم
لإلغاء الديون، وقد منحت هذه الخطة
التي بدأت منذ عامين إلى خمس من أصل
41 دولة مطروحة حتى الآن.
من
جهته قال الأميركي ستانلي فيشر
مدير عام صندوق النقد بالوكالة إن
الصندوق ينتظر موافقة الكونغرس
الأميركي لبيع خمسة ملايين "
أونصة " من الذهب بهدف تمويل
إلغاء هذه الديون.
ووافقت
اللجنة المالية والنقدية الدولية -
التي حلت العام الماضي محل اللجنة
المتوسطة- على تبسيط سلسلة من
إجراءات منح القروض ملغية أربعة من
أشكال التمويل وتعديل خامس، وتبنت
مبدأ مراجعة "خط الاعتماد العاجل"
ليتم استخدامه بسهولة أكبر. أما
الاستخدام المتكرر للقروض على مدى
أطول فسيصبح أكثر صعوبة.
ولم
يطرح موضوع أموال الصندوق المخصص
للدول الأكثر فقرا بينما أعلن
الكونجرس الأميركي، عبر لجنة
ميلتزر، أنها مسألة لا تندرج بين
مهام المؤسسة النقدية، من جهة
أخرى، سيعتمد الصندوق سلسلة من
القواعد لجعل استخدام هذه الأموال
أكثر أمانا عبر الطلب من المصارف
المركزية للدول المستفيدة منها
بتقديم تقارير حسابية منتظمة بهدف
تجنب الانحرافات التي حدثت في
روسيا وأوكرانيا.
وقالت
اللجنة إنه على الصندوق مواصلة
جهوده من أجل الشفافية ودعته إلى
نشر دراساته حول اقتصاديات الدول
ووضع حساباته كل ثلاثة أشهر وخطة
عمل مجلس إدارته ، وأشادت اللجنة في
بيانها "بمهارة وحيوية"
الفرنسي ميشال كامديسو الذي ترأس
الصندوق 13 عاما وسيحل محله في الأول
من مايو هورست كولر.
لكن
اللجنة لم تطرح مسألة اعتماد آلية
جديدة لتعيين رئيس للصندوق يرغب
فيها الأمريكيون والبلدان
النامية، بعد الأزمة التي شهدها من
أجل تعيين الألماني هورست كولر في
هذا المنصب، وقال جوردون براون إن
"هذه المسألة لم تناقش ولكنها
ستطرح بالتأكيد".
وأنشئ
البنك الدولي وصندوق النقد
الدوليان اللذان يعقد اجتماعاتهما
الفصلية في واشنطن بعد الحرب
العالمية الثانية من أجل تشجيع
إعادة العمران والتنمية والتعاون
التجاري والنقدي ، ويطلق على هاتين
الهيئتين متعددتي الأطراف اللتين
تتخذان من واشنطن مقرًا لهما اسم
مؤسستي بريتون وودز وهي البلدة
التي أعلن فيها تأسيسهما في ولاية
نيو هامبشير.
ويضم
البنك الدولي 181 عضوا وصندوق النقد
الدولي 182 عضوا، وذلك لأن جمهورية
يوغوسلافيا الاتحادية لم تنضم إلى
البنك حتى الآن ، ويمنح البنك
الدولي الذي يرأسه المصرفي السابق
الأمريكي من أصل أسترالي جيمس
ولفنسون ويعمل فيه ثمانية آلاف
موظف، قروضا طويلة الأمد للحكومات
بقيمة حوالي عشرين مليار دولار
سنويا من أجل دعم مشاريع للتعليم
والبنى التحتية والصحة العامة
وإعادة الهيكلة المالية.
ويقوم
البنك الدولي باقتراض الجزء الأكبر
من رؤوس الأموال التي يقدمها
قروضا، من الأسواق المالية، أما
صندوق النقد الدولي الذي يرأسه
الألماني هورست كولر ويعمل فيه
ألفا موظف فيهدف إلى تشجيع
الاستقرار المالي والتعاون النقدي
بتقديم أموال إلى دول تواجه صعوبات
في ميزان مدفوعاتها.
وقد
اتسع دوره مؤخرا ليقدم قروضا
بفوائد أقل إلى الدول الفقيرة
مقابل سياسات اقتصادية شاملة
متشددة بهدف خفض الفقر. وتعمل هذه
الهيئة على أساس تبادلي. فكل دولة
تساهم بجزء من رأسمالها وفق نظام
حصص بمبلغ يمنح بعد ذلك إلى دولة
عضو تحتاج إلى هذا المبلغ. وفي سنته
المالية التي انتهت في 1999 حرك
الصندوق حوالي 38 مليار دولار،
وللصندوق وحده حسابية خاصة تسمى
"حقوق السحب الخاصة" مؤلفة من
سلة من العملات. ويبلغ سعر الواحدة
منها اليوم حوالي 35،1 دولار، وحصة
كل دولة في الصندوق التي تحدد أيضا
حقوقها في التصويت داخل الهيئة
مرتبطة بوزنها في الاقتصاد
والتجارة العالمية: فالولايات
المتحدة هي المساهم الأول وتملك 35،17%
من الأصوات وتأتي بعدها اليابان
التي تحتل المرتبة الثانية في
الاقتصاد العالمي ولكنها لا تملك
أكثر من 23،6% من الأصوات..أما
الأوروبيون فلهم 35% من الأصوات
والصين 2،2%
اقرأ
أيضا:
مجموعة
الـ24: إصلاحات صندوق النقد مدمِّرة
صندوقُ
النَّقدِ والبنكُ الدوليّ .. تجميل الوجـه
القبيح!!
إسرائيل.. تأكيد الانسحاب والسعي لتأمين الحدود
السلطة ترفض مشروع باراك للاعتراف بالدولة الفلسطينية
العاهل الأردني يحسم الخلاف بين الحكومة والبرلمان
أمهات كوسوفا يقتلن أطفال الاغتصاب
عرب خسروا ثرواتهم بسبب انهيار الأسهم الأمريكية!
جنود البوسنة لحفظ السلام في تيمور
نحناح: حملة لضرب الهوية الإسلامية للجزائر
التحقيقات تنقلب ضد فتاة الكويت
أول مشروع لتدريس الإسلام في ألمانيا
الجامعة العربية تدعو لإنتاج "باربي" عربية
وفاة أطول السلاطين حكمًا في العالم
الصين تطارد معارضيها على الإنترنت
استطلاع: كوهين تاجر سلاح
المشاغبون الألمان ممنوعون من كأس أوروبا
الحدث
يتبـع
عـودة
|