|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
طلاب هولندا يقنعون آباءهم المسلمين بالدراسة الجامعية لاهاي- خالد شوكات نظّمت جمعية الطلبة العرب في جامعة
إيراسموس بمدينة روتردام الهولندية
الجمعة الماضي 14 أبريل 2000 يومًا مفتوحًا
لصالح الآباء المسلمين، استضافتهم خلاله
في الحرم الجامعي لتعريفهم بمختلف
التخصصات الدراسية من جهة، ولإطلاعهم
أيضًا على الآفاق التي تفتحها الدراسة
الجامعية أمام أبنائهم في حال التحاقهم
بالجامعة، والضمانات الكبيرة المتوفرة
لهم في سوق العمل الهولندي من جهة ثانية. وقد
دأبت جمعية الطلبة العرب المعروفة في
هولندا بمختصر اسمها "إيرابيا"،
والتي تعتبر من أنشط الجمعيات الطلابية
في جامعة إيراسموس بروتردام، على تنظيم
هذا اليوم بالتعاون مع إدارة الجامعة،
وبمساندة من مسجد النصر أكبر مساجد
المسلمين في هولندا؛ حيث تتاح الفرصة
خلال هذا اليوم لإمام المسجد الشيخ خليل
المومني لإلقاء كلمة في أحد مدرجات
الجامعة يبين فيها للطلبة وأوليائهم
أهمية طلب العلم ومكانة العلماء في
الإسلام، ويحثّ فيها الجالية المسلمة
على ضرورة مساعدة أبنائها للمضي في
تعليمهم إلى أقصى درجة ممكنة، باعتبار
ذلك السبيل الوحيد أمامها للنهوض
بمكانتها الاجتماعية والاقتصادية
والثقافية. وتعتبر
الجالية المسلمة في هولندا الأقل
تعليمًا بالمقارنة مع المجتمع الأصلي،
وكذلك مع بقية الأقليات الدينية
والعرقية؛ حيث لا تتجاوز نسبة الواصلين
من أبنائها إلى المستوى الجامعي 0,1% (1 على
ألف)، وهي نسبة جد متدنية إذا قيست
بالنسبة الوطنية وهي 5%. يعود
السبب في تدنّي هذه النسبة إلى مشكلة
التخلّف الدراسي التي يعاني منها أبناء
المسلمين في المرحلتين الابتدائية
والثانوية، وكذلك إلى الظروف الأسرية
التي تجعل عناية أولياء الأمور المسلمين
بتعليم أبنائهم متواضعة. غير
أن السنوات الأخيرة شهدت تحسنًا كبيرًا
في نتائج أبناء المسلمين الدراسية؛ حيث
ازدادت نسبة الطلبة المسلمين في
الجامعات الهولندية، خصوصًا في التخصصات
العلمية كهندسة الاتصالات والكمبيوتر،
كما تمكّن المسلمون من بناء شبكة من
المدارس الابتدائية في معظم المدن
الهولندية، مكنت عددًا كبيرًا من
التلاميذ المسلمين من تفادي الكثير من
الممارسات العنصرية التي يتعرّضون لها
في المدارس الهولندية، والتي تكون سببًا
في الغالب في توجيههم إلى مستويات متدنية
وتخصصات بسيطة، تحول بينهم والوصول إلى
المستوى الجامعي. كما
لاحظ عدد من خبراء التربية أن أداء
الآباء المسلمين ووعيهم بأهمية التعليم
لضمان مستقبل أبنائهم قد ارتفع في عقد
التسعينيات مقارنة بالعقود الماضية،
ويرجع الفضل في ذلك إلى حملات التوعية
التي تقوم بها بعض المنظمات الاجتماعية
والثقافية الإسلامية، وكذلك إلى طبيعة
الجيل الجديد من الآباء المسلمين الذي
حصل قدرًا أكبر من التعليم، قياسًا على
الجيل الأول الذي هاجر إلى هولندا في
الستينيات والسبعينيات في إطار عقود عمل
محدودة، ولأسباب اقتصادية محضة. ويراهن عدد من النشطين في صفوف
الجالية الإسلامية في هولندا من خلال
تكثيف التعاون بين جمعيات الطلبة العرب
والمسلمين وسائر المنظمات الاجتماعية
والثقافية الإسلامية على النهوض
بالمستوى التعليمي لأبناء الجالية
كوسيلة لمقاومة مظاهر سلبية أخرى متفشية
في صفوف المسلمين، كالبطالة والجريمة
والمخدرات، وكذلك لتحسين صورة الإسلام
والمسلمين لدى بقية مكونات المجتمع
الهولندي اقرأ
أيضا: هولندا : الحكومة تنشئ أول مدرسة ثانوية إسلامية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||