|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إسرائيل
تنسحب من تفاهم أبريل للضغط على حزب الله فلسطين- مها عبد الهادي خلافًا
لما أذيع صباح أمس عن انسحاب إسرائيل من
اللجنة الدولية لمراقبة تفاهم أبريل..
عادت الدولة العبرية وعلى لسان الناطق
بلسان جيشها إلى التأكيد بأن إسرائيل لن
تعلق مشاركتها في اللجنة، وإنما ستعطي
اللجنة فرصة لفرض قراراتها بحزم ضد حزب
الله. وقال
الناطق بلسان جيش الدفاع: إن إسرائيل
قرّرت التفكير وإعادة النظر في مشاركتها
في هذه اللجنة فحسب، مشترطة أن يستمرّ
الهدوء بالجنوب اللبناني أسبوعين على
الأقلّ تتوقف فيهما النشاطات "العدوانية"
ضد المناطق المأهولة بالسكان وإطلاق
النار على الأراضي الإسرائيلية. يشار
بهذا الصدد إلى أن إسرائيل كانت قد علّقت
مشاركتها في اللجنة في منتصف شهر فبراير
2000 الماضي، وذلك في أعقاب تزايد انتهاكات
تفاهم أبريل من قبل الجانب اللبناني.. على
حد قول المسؤول الإسرائيلي. ونوّه
إلى أن إسرائيل ستواصل مع ذلك تقديم
الشكاوى إلى اللجنة، إلا أنها تشترط
إلزام اللجنة بأن تفرض نقاط التفاهم
بصورة عملية وناجعة.
وأضاف أنه إذا استمر حزب الله في
انتهاكاته لتفاهم أبريل دون أن تحاول
الحكومة اللبنانية منعه من ذلك فسيؤدّي
ذلك كما قالت مصادر عسكرية إلى تعليق
مشاركة إسرائيل في هذه اللجنة. من
جانب آخر.. اعتبر محلل إستراتيجي
إسرائيلي أن قرار إسرائيل الانسحاب من
اللجنة الدولية لمراقبة تفاهم أبريل
بأنه رسالة تحذير إلى حزب الله بأن اليد
الإسرائيلية لن تكون مقيَّدة إزاء
ضرباتها، وأنها ستقوم بالرد على كل
اعتداء عليها. وقال
المحلل الرئيسي لصحيفة "يديعوت
أحرونوت" (روني شكيد) في مقابلة خاصة مع
"الحدث": إن القرار الإسرائيلي الذي
أعلن عنه صباح أمس بالانسحاب من اللجنة
الدولية بتفاهم أبريل هو قرار ذو هدفين؛
أحدهما تكتيكي لإيصال الرسالة واضحة إلى
حزب الله وتذكيرها بقدرة إسرائيل على
الرد في حال ضرب حدودها الشمالية من
ناحية، ولاستعادة إسرائيل القدرة على
صدّ هجمات حزب الله ضد المناطق الشمالية
في إسرائيل من ناحية ثانية. وأشار
(شكيد) إلى أن الهدف الإستراتيجي الذي
تسعى إليه إسرائيل من وراء القرار هو
التمهيد للمرحلة المقبلة المتعلقة
بانسحاب إسرائيل من طرف واحد من جنوب
لبنان.
وأضاف أن القرار يعني سياسيًا "رمزًا
للمستقبل"، فإسرائيل تمرّ الآن بمرحلة
جديدة إذا انسحبت من جنوب لبنان معتبرًا
أن الخطوة هي ضغط على سوريا ولبنان
وستغير لعبة الحرب. وأضاف: "في الوضع
الجديد.. ستضطر الأطراف المختلفة إلى
تغيير الاتفاقيات السابقة". واعتبر
(شكيد) أن القرار غير مفاجئ؛ لأن حزب الله
كثَّف خلال الأسبوعين الماضيين ضرب شمال
إسرائيل وخاصة "كريات شمونة" من
داخل القرى اللبنانية، الأمر الذي
اعتبره نقضًا لتفاهم أبريل وقال: إن
إسرائيل من خلال وجودها في اللجنة
الدولية لتفاهم أبريل ستبقى أيديها "مربوطة"؛
لأن اللجنة كما يقول غير فاعلة،
واجتماعاتها مجرد حبر على ورق. واتهم
(شكيد) حزب الله بتسخين الأجواء بشكل كبير
قبيل الانسحاب، وشدد على أن الدولة
العبرية غير معنية في هذا الوقت الحساس
بإثارة المشاكل، لكن حماية سكان شمال
إسرائيل تعتبر قضية حساسة جدًا للدولة
العبرية، خصوصًا بالجليل الأعلى على حدّ
قوله.
ومن ناحيتها.. أكدت صحفية إسرائيلية رفضت
الكشف عن اسمها في مقابلة خاصة مع الحدث
أن ما أذيع صباح أمس حول انسحاب إسرائيل
ليس دقيقًا، مؤكدة على لسان مصادر رسمية
أن إسرائيل لا تشارك في الاجتماعات منذ 10
فبراير 2000 الماضي، لكن ما تناولته وسائل
الإعلام كان مناورة إسرائيلية لمحاولة
العودة مرة أخرى إلى اجتماعات اللجنة
الدولية من خلال شروطه في حال وقف حزب
الله ضرباته إلى حدود إسرائيل الشمالية
من القرى الواقعة في الجنوب اللبناني. ويذكر
أن إسرائيل تحاول الحصول على دعم من
المجتمع الدولي للانسحاب الأحادي الجانب
من الجنوب وبلورة أساليب جديدة تحلّ محلّ
اللجنة الدولية لتفاهم أبريل نظرًا
لعجزها عن فرض نقاط التفاهم بصورة ناجعة.
وكانت
قد طرحت إبان طرح قضية الانسحاب أحادي
الجانب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان
أسئلة وتحليلات عدة حول مستقبل لجنة
المراقبة الدولية لتطبيق تفاهم أبريل،
هذه اللجنة التي شكلت عام 1996
في أعقاب عملية عناقيد الغضب والتي
تتهمها إسرائيل بعدم
القدرة على فرض نقاط التفاهم الدولية
وإلقاء المسؤولية دائمًا على إسرائيل مع
أن هذه اللجنة هي قناة الاتصال الرسمية
الوحيدة المتواجدة بين إسرائيل وسوريا
ولبنان
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||