|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الجيش يسيطر على الأمن في باكستان عشية عاشوراء إسلام أباد- سامر علاوي
وإلى
جانب الجيش الذي اتخذ مواقعه على مداخل
المدن والمراكز الحساسة وتقاطع الطرق في
حالة تأهّب واستعداد تامّ.. انتشرت
الشرطة الخاصة وقوات الرينجرز شبه
الرسمية، فيما جابت دوريات الجيب
الشوارع في المدن الرئيسية، ولجأت
الحكومة إلى استئجار فرق أمنية من القطاع
الخاص والتي غالبًا ما تكون مهمتها مدنية
في حراسة المصالح الاقتصادية الخاصة
والمصانع وحراسة الشخصيات والمنازل، وقد
جاء هذا الإجراء بعد حوادث العنف الطائفي
التي ضربت باكستان، والتي كان أكثرها
عنفًا الهجوم الذي وقع ليلة الأربعاء
الماضي 12-4-2000 على مسجد شيعي في بلدة
مالهوالي على بعد 150 كم شمال غرب العاصمة
إسلام أباد، وأدّى إلى مقتل أكثر من 15
شخصًا من الطائفة الشيعية، وقال مسئول في
شرطة لاهور عاصمة إقليم البنجاب: إن
الشرطة لجأت إلى الاستعانة بالجيش بسبب
عدم قدرتها على تغطية جميع المواقع
الحساسة. وفي
العاصمة إسلام آباد.. شوهدت قوات الأمن
الخاصة متمركزة على مفارق الطرق
الرئيسية ومداخل المدينة وهي في حالة
استنفار كامل غير معهود في باكستان وقد
وقفت قوة من القوات الخاصة في حالة
استعداد كامل لإطلاق النار ولم تشاهد هذه
المناظر حتى أثناء الانقلاب العسكري
وبعده في أكتوبر الماضي 1999، وقال مسئولون
في شرطة العاصمة: إن هذا الإجراء ضروري
لمنع أي حوادث إرهابية والمحافظة على
الأرواح، مضيفًا أن عملية الاستنفار هذه
ستبقى مستمرة على مدار الساعة إلا أن
تتراجع احتمالات وقوع أعمال إرهابية،
واستعانت الشرطة بالكلاب البوليسية في
بحثها عن متفجرات وقنابل يخشى من أن تكون
قد زرعت في الأسواق العامة والمناطق
الحساسة أو في السيارات. وفي
بيشاور عاصمة إقليم الحدود المحاذي
لأفغانستان.. اتخذت نفس الإجراءات؛ حيث
انتشر الجنود وقوات المليشيا إلى جانب
قوات الشرطة المجهَّزة بالأسلحة
الأوتوماتيكية وأجهزة الاتصال
المتقدِّمة في دوريات مشتركة في الأسواق
الرئيسية والشوارع، وقد استبعد مسئولون
في الشرطة وقوع حوادث إرهابية في بيشاور
إلا أنهم أضافوا أن عليهم اتخاذ التدابير
اللازمة لأسوأ الاحتمالات، وفي كويتا
عاصمة إقليم بلوشستان.. تمكَّنت الأجهزة
الأمنية من تفكيك قنبلة كانت مزروعة في
أحد المراكز الشيعية، وعزّزت من الحراسة
حول المناطق الشيعية ومساجدهم. وتتعرّض
باكستان لموجة من العنف الطائفي منذ
أعوام؛ حيث تتبادل حركات سنية وشيعية
المسئولية عن إثارته، وتزداد حوادث
العنف الطائفي في شهر محرَّم من كل عام،
وتبلغ نسبة الشيعة في باكستان 10% من
السكان الذين يقارب تعدادهم 140 مليون
نسمة معظمهم من السنة. العنف
الطائفي لم يظهر في باكستان إلا منذ
أعوام، وتحمل المنظمات الطائفية
المتشددة وأبرزها (صوباه صحابة) السنية
والتي تعني جيش الصحابة و(صوباه محمد)
الشيعية كل منهما المسئولية للآخر في
حوادث العنف، في حين تتجه أنظار الحكومة
والمحللين السياسيين إلى جهات أجنبية
تحاول إثارة الفتنة الطائفية في باكستان
اقرأ
أيضا:
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||