|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
قنبلة الجيش في انتخابات الرئاسة التركية! أنقرة- وكالات فجَّر
الجيش التركي ما وصفته صحيفة "حريت"
التركية بأنه قنبلة على الساحة السياسية
وفى أروقة البرلمان، في إشارة إلى مدلول
تصريح رسمي أصدرته رئاسة الأركان العامة
أمس الأول الجمعة 14-4-2000 تضمَّن تأكيدًا
على حق القوات المسلحة التركية في
الإدلاء برأيها بخصوص عملية انتخاب رئيس
جديد للبلاد ليحلّ محلّ الرئيس سليمان
ديميريل وأكّدت
شبكات التليفزيون والصحف التركية أمس
السبت 15-4-2000 الأهمية الكبيرة لهذا
التصريح، وما يعكسه من تطور مفاجئ قد
يثير الكثير من الجدل والتطورات على
الساحة السياسية خلال الفترة القادمة،
مشيرة إلى أن الجيش أوضح بجلاء من خلال
هذا التصريح أنه طرف في موضوع انتخابات
الرئاسة. وحذّرت
حريت في عددها الصادر أمس السبت 15-4-2000 من
أن صدور هذا التصريح يوضِّح أنه إذا لم
يضع السياسيون آراء الجيش بعين الاعتبار
وهم يختارون الشخصية التي سيرشحونها
لتولِّي رئاسة البلاد، وإذا أهملوا
المواصفات التى يرى الجيش ضرورة توافرها
في المرشح فسيؤدّي ذلك لوقوع الجيش فى
موقف متعارض مع الحكومة، الأمر الذي
سيؤدي بدوره إلى إلحاق أضرار بالبرلمان
التركي نفسه لتظهر على السطح عملية جديدة
تؤثر على الديمقراطية فى البلاد. وقد
أبدى عدد من نواب البرلمان ردود فعل
فورية وقوية على تصريح رئاسة الأركان؛
حيث اعتبر النائب فيصل جندان –من حزب
الفضيلة أكبر أحزاب المعارضة- التصريح
بأنه يظهر أن الديمقراطية في تركيا ليست
فى حالة سليمة، مشيرًا إلى أن تصريحات
العسكريين وآراءهم يجب أن تكون داخل نطاق
مجلس الأمن القومي، وليس عن طريق
البيانات والتصريحات الصحفية. ومن جانبه..
أعاد النائب مراد سكمن أوغلو –من حزب
الحركة القومية اليميني، وهو الشريك
الثانى فى الائتلاف الحاكم- إلى الأذهان
أنه سبق لرئيس الأركان أن أدلى بتصريح
مشابه لهذا التصريح الأخير قبل عدة أشهر
أشار فيه إلى الأهمية التي يوليها الجيش
لمنصب رئاسة البلاد الحساس، وأن هذا
التصريح الجديد جاء ليلفت أنظار
السياسيين الأتراك من جديد لحقيقة أنهم
لم يولوا التصريح الأول القدر الكافي من
الاهتمام أو أنهم قد نسوا ما جاء به. ووفقًا
لما قالته الصحيفة التركية.. فإن اهتمام
الجيش بموضوع انتخابات الرئاسة قد تزايد
عمليًا بعد رفض البرلمان فى الخامس من
أبريل 2000 الحالي تعديل الدستور بما كان
سيسمح بفترة ثانية لرئيس الجمهورية بما
فى ذلك الرئيس الحالى ديميريل والذى يبدو
أن الجيش كان يعوِّل على التجديد له. ولذلك..
بدأ الجيش يولي اهتمامًا بالاسم الذي
سيرشح لشغل هذا المنصب الحساس، وبدأ ينقل
للسياسيين المواصفات التى يرى ضرورة
توافرها فى المرشح لهذا المنصب، وأهمها
أن يكون معروفًا بارتباطه بالعلمانية،
والدستور، وطهارة اليد، وأن يكون صاحب
شخصية قوية. وكانت
خيوط هذه الأزمة السياسية قد بدأت عندما
انفردت صحيفة "ميلليت" التركية
واسعة الانتشار أول أمس بنبأ ذكرت فيه أن
رئيس الأركان العامة الجنرال حسين
كيفريك أوغلو بعث برسالة لرئيس الوزراء
بولنت أجاويد تتضمَّن التأكيد على أن
الجيش التركي ليس طرفًا في عملية اختيار
رئيس جديد للبلاد، وأنه لا يريد أن ينجرّ
إلى هذه العملية. وأشارت الصحيفة إلى أن
قادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف
الحاكم قد رحّبوا بمضمون رسالة رئيس
الأركان، إلا أن رئاسة الأركان قامت بعد
ظهر أول أمس بإصدار تصريح رسمي أكَّدت
فيه أن القوات المسلحة التركية تعمل فى
إطار الدستور والقانون، وأنها مهتمة
بالموضوعات ذات الأهمية لتركيا، وأن من
حقها أن تدلي برأيها بخصوص منصب رئاسة
الجمهورية. ونفى
البيان أي صلة لرئاسة الأركان بما جاء فى
النبأ المنشور فى الصحافة المحلية
التركية هذا الخصوص، وخرجت صحف تركيا
اليوم تحمل عناوين بارزة تقول (رئاسة
الأركان: نحن مهتمون بموضوع الرئاسة،
الجيش داخل موضوع الرئاسة، نحن نهتم وحسبما
قالت صحيفة "حريت".. فقد جاء تصريح
رئاسة الأركان كالقنبلة في البرلمان
الذي كان منشغلاً ببحث نتيجة اجتماع قادة
أحزاب الائتلاف الحاكم، والذي اتفقوا
خلاله على المعايير التى سيطبقونها وهم
يختارون مرشح الائتلاف لرئاسة الجمهورية.
وقالت الصحيفة: إن ردود الفعل الأولية
لنواب البرلمان أفادت بأن الجيش قد بعث
من خلال هذا التصريح برسالة مفادها أنه
لن يجلس فى موقع المتفرجين، ولا بد من أخذ
رأيه في موضوع رئاسة البلاد، والتأكيد
على أن دوره في هذا الخصوص مهمّ بقدر
أهمية دور رؤساء الأحزاب السياسية في
تركيا
اقرأ
أيضًا:
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||