|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إندونيسيا تعاقب أمريكا وتتجه شرقًا! كوالالمبور- صهيب جاسم
ولم
يكن إعلان رئيس الأركان الإندونيسي
مفاجئًا؛ إذ لوحظ أنه جاء بعد إشارة
الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد إلى
عدم قلق بلاده من الحظر العسكري
الأمريكي، معللاً ذلك بأنه سيدفع البلاد
نحو تطوير صناعاتها ذاتيًا بالاعتماد
على الهند والصين كمصادر جديدة للأسلحة
والمعدات وقطع الغيار، وقد جاء إعلان
الجنرال حنفي متزامنًا مع الإعلان عن
اختراق جوي لطائرات الأمم المتحدة
للأجواء الإندونيسية عشرات المرات، مما
جعل حنفي يهدّد بإسقاطها إن تكرّرت مثل
هذه الحوادث. وكانت
المبيعات العسكرية الأمريكية
لإندونيسيا قد انخفضت بشكل كبير في
الأعوام القليلة الماضية، كما علّق
الرئيس وحيد حول ما يتوقّعه من ردود
أفعال من الجانب الأمريكي على قراره
بالاعتماد على روسيا والصين والهند
وفرنسا بقوله: إنهم بحاجة إلينا، وبدوننا
لا ضمان لأمن في المنطقة. وهو قول صحيح،
إلا أن المحللين أبدوا تخوّفهم من رد فعل
أمريكي متشدد إذا حصل تقارب صيني
إندونيسي عسكري، وخاصة إذا وصل الأمر إلى
حدّ تطوير الصناعات العسكرية
الإندونيسية، ويربط البعض بين التعاون
العسكري المرتقب بين إندونيسيا والصين
وإعلان الرئيس وحيد عن رغبته في رفع
الحظر عن أنشطة الحزب الشيوعي، وبالتالي
السماح بنشر الأفكار الإلحادية
الماركسية المحظورة منذ عام 1966، وكذلك
السماح للأقلية الصينية بالاحتفال ببدء
العام الصيني الجديد، وطبع جريدة
بلغتهم، ومع أن "وحيدًا" وصف هذه
القرارات الداخلية بأنها داعمة
للديمقراطية.. إلا أن المراقبين يصفونها
بأنها شعار غزل لكسب الود الصيني، وفي
الوقت نفسه محاولة الاستفادة من ثراء
الأقلية الصينية، وإرجاع رؤوس الأموال
الهاربة منذ يوليو 1997م و1998. كان
الرئيس وحيد قد قال في حديثه إلى الجيش
الإندونيسي مبررًا التعاون العسكري مع
الصين: "إن الولايات المتحدة لا تريد
أن تساعدنا، ولكنها تريد أن تبيع لنا
فقط، وقد فكّرت في هذا الأمر منذ أمد
طويل، فنحن نعتمد على واشنطن اقتصاديًا
وعسكريًا، فلماذا لا نبحث عن سبل لتطوير
قدراتنا الذاتية؟". الجدير
بالذكر أن مبيعات واشنطن العسكرية
لجاكرتا في العقدين الأخيرين تقدر بأكثر
من مليار دولار، وقد لعبت جماعات حقوق
الإنسان الأمريكية دورًا هامًا في تخفيض
ذلك، ففي عام 1993.. منعت ضغوط هذه الجمعيات
مبيعات الأسلحة الخفيفة لإندونيسيا، كما
توسع في الحظر في عامي 1995، 1996 ليشمل
الطائرات الهليكوبتر وبعض الأسلحة
الثقيلة، وفي سبتمبر من العام الماضي 1999..
أوقفت الإدارة الأمريكية كل الصفقات
العسكرية، ومنعت توقيع صفقات عسكرية
جديدة تمامًا، وفي مقابل ذلك.. ارتفعت
مبيعات دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة
لإندونيسيا لتتفوق على حجم المبيعات
العسكرية الأمريكية لإندونيسيا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||