English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 11 مُحَرَّم 1421 / 16 إبريل 2000

أهم الأخبار

انقسام في الشارع المصري بسبب سينسبري

القاهرة-وسام فؤاد

شغل موضوع سلسلة متاجر سينسبري مصر عدد غير قليل من الرأي العام المصري، ودار الجدل حولها في عدة محاور أبرزها استخدام أسعار تنافسية غير مقبولة متبعًا سياسات حرق السلعة، الذي رفعته  شعاراً لتدمير التنافِس، وثانيها: ما تردد عن وجود أغراض سياسية وراء النشاط الاقتصادي ودور رأس المال اليهودي في هذه المتاجر لتحريك ذلك، ومحور ثالث: ارتبط بأن المتاجر كشفت عن حجم الجشع في السوق المصرية بقدر ما كشفت هشاشة هذه السوق، وإذا كان المحوران الأول والثاني دارا في ساحة السجال بين المثقفين وأصحاب الرأي فإن المستهلكين من شريحة الفقراء والطبقة المتوسطة، إضافة إلى التجار شاركوا بالنسبة الأكبر في المحور الثالث مع تفاعل نسبي لا نغفله مع المحورين السابقين أتت من هذه الفئة.

وأحدثت سينسبري لدى افتتاح فروعها التي انتشرت في عدة أحياء بالقاهرة والجيزة دويًا كبيرًا بين المتاجر الكبرى والمتوسطة وحتى الصغيرة أدى إلى إغلاق بعضها وتهديدها  بغلق المزيد؛ مما دفع التجار المصريين إلى التقارب وتصعيد القضية إلى المسئولين واتحادات الغرف التجارية، بدعوى أن هذه المتاجر (سينسبري) تسعى إلى احتكار السوق المصرية.

سجالات المثقفين

أصبحت سينسبري قضية المثقفين بقدر ما كانت قضية رجل الشارع المصري، بحيث يمكننا القول بأن ساحتها كانت مجالا للتمييز بين الليبراليين من ناحية وتحالف الإسلاميين واليساريين والليبراليين المحافظين من ناحية ثانية، ولعل هذا يثير التساؤل حول معنى الليبرالية المحافظة في الوسط الثقافي المصري، فالليبراليون وحسب هم جماعة المثقفين من مصر الداعمين للتوجه نحو الالتحام بالنظام العالمي، وركوب قطار العولمة والحصول على مقعد فيه من دون احتراز خشية أن يفوت مصر موطأ لقدمها في التقسيم الدولي الجديد للعمل،           وعلى صعيد النشاط الاقتصادي تدعم هذه الشريحة من المثقفين -أو تدعمهم هي- شريحة التجار من أنصار الاستيراد وأصحاب التوكيلات التجارية والغالبية العظمى من التجار الجملة ذوي الارتباط بنشاط الاستيراد، أما الليبرالية المحافظة في مصر فهي تميل لمبادئ تحرير التجارة والصناعة، لكن مع التمهل والحذر في التطبيق وفق الاحتياجات الفعلية للسوق المصرية.

  وعلى الرغم من أن على رأس من نبه لخطورة سينسبري كان رئيس تحرير مجلة الأهرام الاقتصادي بمؤسسة الأهرام المصرية، إلا أن صحيفة الأهرام اليومية ضمت بين صفحاتها كلمات التيار الليبرالي المؤيد لسينسبري، والذين توزعت حججهم المناصرة لسينسبري بين القول بضرورة المنافسة التي يربح من ورائها المستهلك، وبين اتهام التجار الذين تجمعوا لمقاومة سينسبري بالجشع والرغبة في ابتزاز المستهلك، وتضمنت حجج هؤلاء القول بأن المنافسة الحادثة في السوقين الأوروبية والأمريكية لم تؤدِ إلى قتل واغتيال المتاجر الصغيرة والمتوسطة، وضربوا لذلك أمثلة أحدها أن زجاجة الكوكاكولا تباع في  متاجر سينسبري بثمن زهيد لحملها شعار سينسبري  13 بنسًا، في حين تباع بأكثر من ضعف الثمن (40 سنتا) في غيرها من المتاجر الصغيرة، ومع ذلك ظلت السوق مفتوحة، والمحال والمتاجر مفتوحة.

أما تحالف الإسلاميين واليساريين والليبراليين المحافظين فقد ارتابوا في ممارسات سينسبري، واتهموها بممارسة الإغراق لضرب منافسيها، كما اتهموها بالعمل على ربط خطوط إنتاج الشركات المصنعة بها، لتخلق لدى المصانع درجة اعتماد عالية عليها لتتمكن من ابتلاع السوق من ناحية، وتأمين مستقبلها من ناحية ثانية؛ حيث سيعني المساس باستثماراتها عندئذ كساد المصانع، وإغلاق خطوط إنتاجها، وأشارت تحليلات هذا الفريق إلى أن نشاط سينسبري في الأمد الطويل يسهم في تكريس حالة الإفقار، بسبب استمرار تحويلها الأرباح للخارج، على حساب إجمالي الثروة في مصر.

سينسبري والمستهلك

أما الجمهور فقد انقسموا بين اتجاهين؛ أولهما: مبهور برخص الأسعار في سينسبري مقارنة بالتجار، وبخاصة تجار التجزئة، والثاني يرى أن انخفاض الأسعار مبالغ فيه، وأنها ربما تكون مرحلة وحسب، هدفها اجتذاب العملاء وتحقيق الثروة.

  وزاد من قلق هذا الجمهور الثاني تحذيرات الصحف الرافضة لسينسبري من تملك اليهود لمعظم أسهم هذه الشركة، مما جعل الشريحة المتدينة الكبيرة من المستهلكين ينظرون بريبة إلى أغراض هذه الشركة على اعتبار أنها تحمل  مضامين سياسية سلبية، وأنها تستهدف السيطرة على السوق المصرية، وفي هذا الإطار بدأ نوع من الفرز بين جمهور المستهلكين حيث بدأت شريحة من المستهلكين تعزف عن الشراء  من سينسبري، وتفضل التعامل مع تجار التجزئة وتتحمل الفارق بين السعرين، وهذه الشريحة عززت من فرص قبول سينسبري لاتفاق الشرف الذي وقعه وكيلها في مصر مع بعض التجار أعضاء اتحاد الغرف التجارية، وهو المسمى باتفاق الشرف التجاري.

مقاومة التجار

وعندما بدأت سينسبري نشاطها اضطر 25 متجرًا للإغلاق في الشهر الأول، ولم تلبث مجلة الأهرام الاقتصادي المصرية أن نوهت إلى عودة القطط السمان، وأشارت إلى أن 150 متجرًا أغلقوا بسبب ممارسات سينسبري بعد ثلاثة شهور من بدء النشاط ، وتوقعت إغلاق 1500 متجر مع نهاية العام الأول من نشاط هذه الشركة، وأن يرتفع العدد إلى 10 آلاف بعد 3 سنوات، وإثر ذلك تحرك التجار من أعضاء الغرف التجارية وعقدوا اجتماعا مع محمود العربي رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية الذي تعاطف مع مطالبهم في البداية غير أنه عدل عن هذا الموقف بعد اللقاء الذي جمع بين هؤلاء التجار والدكتور حسن خضر وزير الاقتصاد المصري الذي اعتبر أن الموقف مجرد منافسة مشروعة مما دفع التجار إلى التحرك لإنشاء شركة مساهمة تنافس سينسبري مطالبين الدولة بسرعة إصدار قانون مكافحة الاحتكار، غير أن هذا كله لم يمنع استمرار نشاط سينسبري، كما توالى إغلاق المتاجر المحيطة بها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وانخفضت أسعار العقارات المخصصة للاستخدام التجاري في المناطق التي توجد بها متاجر سينسبري بنسبة 30%.

وفي وقت لاحق فشلت محاولات التجار لإنشاء شركة المساهمة بعد نشر بيانات عن خسارة سينسبري 22 مليون جنيه في الشهر الأول، و50 مليون خلال الشهور الثلاثة الأول، واستعدادها لخسارة نصف مليار جنيه خلال العام الأول، وهو ما يعني أنهم قد يتورطون في منافسة غير متكافئة، ولم تفلح محاولة ثانية لهم للجوء إلى وزير الاقتصاد المصري يوسف بطرس غالي لدفعه إلى اتخاذ موقف قوي ضد سينسبري حيث لم يجد الوزير ما يمنع من أن تمارس الشركة نشاطها وفق خطتها التي رآها لا تضر السوق المصرية.

وفي غضون ذلك، جاء المشهد الأخير -حتى الآن- لهذه القصة حيث اجتمع التجار بوكيل سينسبري في مصر ووقعوا سويا اتفاقا سمي بميثاق اتفاق الشرف؛ فحواه التزام الموقعين عليه بعدم مزاولة بيع السلع بأسعار تقل عن أسعار التكلفة، وذلك وسط روايات مختلفة عن الأسباب التي دفعت إلى هذا الاتفاق حيث قال البعض إن وكيل سينسبري لجأ إلى ذلك تهدئة للأوضاع وتجنب الدخول في معارك مباشرة مع التجار في سوق ما زال جديدا فيها ويحتاج إلى إضعاف المنافسة، ورواية ثانية تقول إنه لجأ إلى ذلك تحت ضغط التجار الذين حصلوا على أدلة تدين سينسبري بتعمد رفع الأسعار في أسواق "إيدج" التي اشترت 80% من أسهمها عند بداية دخولها السوق المصرية، بهدف تحويل العملاء لمتاجر سينسبري مما يؤدي لخسارة شركات التجارة والتوزيع المملوكة للدولة، وهي التهمة التي كانت كفيلة –لو ثبتت- بإخراج الشركة البريطانية من السوق المصري نهائيا

العراق يرفض خطة استئناف مراقبة أسلحته
اليوم .. أعداء العولمة يهددون بـ"سياتل" جديدة
إندونيسيا تعاقب أمريكا وتتجه شرقًا!
تصوير الكمائن طرد إسرائيل من جنوب لبنان
فضل الله: ضرب الرؤوس بالسيوف عنوان على التخلّف
ذكرى "عاشوراء" عند قبر جعفر بن أبي طالب
الجيش يسيطر على الأمن في باكستان عشية عاشوراء
"حسينيات" الكويت تحذّر من إثارة الفتنة
قنبلة الجيش في انتخابات الرئاسة التركية!
لحود في الخليج للبحث عن مظلة عربية
مشرف يبحث مع مبارك الوساطة لدى الهند
البوسنة تدرس تسريح جيوشها الثلاثة
65 مليون شيكل لنفق جديد تحت الأقصى
برلمان نيجيريا يحقق في تأخر عودة الحجاج شهرًا!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 23/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع