|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
استهجان فلسطيني لتدريس "المحرقة" في المدارس فلسطين- مها عبد الهادي انتقدت
صحيفة إسلامية فلسطينية بارزة التصريحات
التي أدلى بها وكيل وزارة التخطيط
والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية د.أنيس
القاق الداعية إلى تدريس المحرقة
اليهودية في المناهج الفلسطينية خلال
المؤتمر الذي عقد في قبرص حول ترسيخ
السلام. وكان
القاق قد طالب خلال مؤتمر (ترسيخ السلام
من خلال التعليم)، والذي استمر انعقاده
ثلاثة أيام في نيقوسيا بمبادرة من منظمة
أمريكية وممثلين عن إسرائيل والسلطة
الفلسطينية ومصر والأردن والمغرب وتونس
بتدريس تاريخ المحرقة اليهودية في
المدارس العربية عمومًا والفلسطينية على
وجه الخصوص، وقال حينها: "أعتقد أن على
فلسطين والعالم العربي التعرف على
المحرقة، وهذا أمر يتعين إدراجه في
البرامج المدرسية". وأضاف: "لا شيء
يمكن أن نتباهى به إذا كنا لا نعرف هذا"؟؟؟!
ونقلت
صحيفة "الرسالة" الصادرة عن حزب
الخلاص الإسلامي في عددها الصادر أمس على
لسان الشيخ جمال منصور -أحد قادة الحركة-
والمعتقل حاليًا في سجن جنيد بنابلس في
مقال له تحت عنوان "الرواية الصهيونية
للتاريخ الحديث: "إنه من غير الإنصاف
الإنكار والاستهانة بالاضطهاد الذي لحق
باليهود على يد النازية، غير أن الغرب
يتحجر ويضيق ويجمد حين يتعلق الوضع
بتاريخ اليهود مع النازية، ويلزم
الحكومات والدارسين سياسة واحدة من
المحرقة ثم تكريسها عن طريق المؤرخين
الصهاينة لتصل إلى درجة المسلَّمات التي
لا تخضع لأي مراجعة في أي جانب من جوانبها. ويتابع
منصور بقوله: "وفي مقابل هذا يريدون
منا أن ننسى ونتجاوز عن كل مذابحنا
وعشرات الآلاف من ضحايانا وملايين
المشردين وأرضنا المصادرة، وأرضنا
المحتلة، ودمنا الذي ما زال ينزف، بل
يفرض علينا في الاتفاقيات قانون "منع
التحريض" لئلا ننال حقنا في التنديد
بجرائمه المستمرة، ويلزم السلطة
الفلسطينية بإيقاع العقاب على من يخالف
ذلك". ويضيف: "إن اليهود يجمعون ما
يسمّى بالعالم الحر والمتحضر لينحني
لضحاياهم، ويعتذر لتاريخهم، ويلتزم
برفاه وقوة مستقبلهم على جريمة قام بها
مجنون عدو لكل الدنيا وليس فقط لليهود؛
حيث قتل على يديه 20 مليونًا من الروس". يذكر
أن المفكر الفرنسي "روجيه جارودي"
في كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسية
الإسرائيلية" كان قد شكّك في رقم الستة
ملايين يهودي الذين يقال: إن هتلر
وأعوانه قد أبادوهم، وهو ما فتح عليه نار
الجحيم؛ ففي فرنسا يوجد قانون يعرف باسم
قانون (جيسو) صادر عام 1990 وهو يقضي بالسجن
على كل من يشكك في رقم الستة ملايين يهودي
الذي يقال: إن هتلر أبادهم. ومن
ناحيته.. تساءل د.زياد أبو عمرو -رئيس
اللجنة السياسية في المجلس التشريعي- في
لقاء مع الصحيفة ذاتها عن المبرر الذي
يسوقه د.أنيس القاق لتدريس تاريخ
المحرقة؛ فهل المبرر اتخاذ (يوسي ساريد)
مبادرة إدخال قصائد الشاعر محمود درويش
في برامج المدارس الإسرائيلية هو ما دفعه
للدعوة بتدريس تاريخ المحرقة. وأضاف: إن
كان كذلك فمن حق 20% من مواطني إسرائيل وهم
فلسطينيون بالأساس أن يقرأوا إنتاجات
أدبية لمواطنين فلسطينيين، فهذا جزء من
تراثهم وثقافتهم مثلما الحال لمجموعات
مختلفة في إسرائيل والذين يدرسون التراث
الثقافي والأدبي والفكري لجذور ينتمون
إليها مثل الروس والمغاربة في إسرائيل،
والفلسطينيون كمواطنين في إسرائيل من
حقهم أن يدرسوا تراثهم وتاريخهم. وقال:
"لماذا يطلب أن ندرس أدبيات شعب ودولة
تحتلّ أرضنا، فعندما يتغير هذا الوضع على
الأقل سوف ننفتح على أدبياتهم وتراثهم
كما ننفتح الآن على تراث وأدبيات دول
أخرى". وأضاف:
"كما لا يجب أن يكون هذا الأمر
إلزاميًا فجميع من درسوا تاريخ المحرقة
خرجوا باستنتاجات مختلفة، فلماذا نجبر
طلابنا أن يقرؤوا تاريخ وتراث وتجربة
اليهود، فنحن في أمسّ الحاجة لقراءة
تراثنا وتاريخنا". ومن
ناحيته.. استهجن د. عصام سيسالم -أستاذ
التاريخ في الجامعة الإسلامية- تصريحات د.
القاق التي يدعو فيها إلى تدريس تاريخ
المحرقة اليهودية لأبناء العرب
والفلسطينيين،. وأشار إلى أننا -بصفتنا
فلسطينيين- نشجب إبادة الألمان لأعداد
كبيرة من البشر بدون تمييز، ولكن لا نسمح
أن تستغل جريمة قتل مجموعة يهودية في
إبادة شعب آخر هو الشعب الفلسطيني؛ حيث
استغلت محكمة "نورمبرح" الادعاءات
الكاذبة من أجل تقسيم فلسطين، لأن
الطائفة اليهودية تعرَّضت للإبادة
وبحاجة إلى وطن تستقر فيها. أما
الذي يهمّنا فهو شعبنا الذي تعرّض حقًا
للتشريد وإبادة الآلاف من سكانه، فنحن
أحق بعطف كافة الشعوب. وتطرَّق د. سيسالم
إلى الإعلام الغربي الخاضع للصهيونية،
فمنذ مؤتمر ستوكهولم الذي أكد أن على
جميع دول أوروبا أن تعلم في مناهجها
تاريخ الهولوكست والإعلام الغربي يسير
في تضليله وتضخيمه للمحرقة. واستغلت
الحركة الصهيونية هذا الأمر أيضًا في
التغطية على جرائمها البشعة في فلسطين،
كما ابتزّت جميع دول أوروبا حتى يومنا
هذا، وأثبتت الوقائع أن زعماء الصهيونية
تفاوضوا مع النازيين ووقعوا معهم
اتفاقيات تم بموجبها ترحيل أعداد كبيرة
من اليهود إلى فلسطين وتأمين أموالهم
مقابل أن تساعد الحركة الصهيونية في
تزويد الألمان بآلاف الشاحنات، وعلى أن
تقاتل على الجبهة الروسية. يذكر
أنه جرى في العاصمة السويدية (ستوكهولم)
في بداية هذا العام مؤتمر دولي حاشد ضم
ممثلين رفيعين لسبع وأربعين دولة ليس من
بينها أي دولة عربية. واستمر هذا المؤتمر
ثلاثة أيام مزدحمة بالنشاط والفعاليات
تحدّث خلالها كبار زعماء العالم الغربي،
وذلك لمناقشة ما اصطلح على تسميته
بالمحرقة. وقد صدر عن المؤتمر بيان لافت
وعجيب، وشكل حشدًا دوليًا غير مسبوق لدعم
الرواية الصهيونية للتاريخ المعاصر،
وتحديدًا ما يتعلق بالفترة النازية، وما
جرى لليهود إبّانها من مذابح واضطهاد. أما
البيان فقد تضمّن مقررات تلتزم بموجبها
الدول المشاركة بتبنيها كسياسة وقانون،
وتوجه على رأسها الالتزام بإدراج وتضمين
المناهج الدراسية قصة المحرقة بالرواية
اليهودية لتبقى الأجيال في كل العالم
تذكرها وتدينها، وكذلك الدعوة إلى تكريم
الضحايا اليهود باعتبارهم مثال الخير
الإنساني، وإدانة القتلة النازيين
باعتبارهم مثل الشر الإنساني، إضافة إلى
اعتماد تشريعات تجرم من يشكك بالمحرقة أو
يدعو لمراجعة الرواية المتعمدة حولها،
واعتبار المحرقة المأساة الأبشع في
التاريخ
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||