|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مصر وإيران: الوساطة في قضية اليهود أكذوبة القاهرة- قطب العربي
وكان
الوزير الإسرائيلي قد ذكر للصحفيين أنه
سلّم الرئيس مبارك عند اجتماعه به صباح
أول أمس الخميس 13-4-2000 رسالة من رئيس حزب شاس
الإسرائيلي المتطرف الذي ينتمي إليه
يدعوه فيها للتوسُّط لدى إيران لإطلاق
اليهود الإيرانيين الثلاثة عشرة
المتهمين بالتجسس والذين يحاكمون حاليًا
أمام محكمة الثورة في شيراز وزعم الوزير
الإسرائيلي أن تحسن العلاقات المصرية
الإيرانية مؤخرًا يسمح لمصر بالقيام
بهذه الوساطة.
وعلى
فرض صحة مزاعم الوزير الإسرائيلي.. تكون
هذه هي المرة الأولى التي تتدخل فيها
إسرائيل عبر بعض أحزابها رسميًا لصالح
اليهود الإيرانيين المتهمين بالتجسس؛
حيث كانت من قبل تنفى أي صلة بهم، وكانت
تكتفي بدفع أنصارها في أمريكا وأوربا
لإثارة القضية وممارسة الضغوط على إيران.
من
جهتها.. أكدت مصادر إيرانية بالقاهرة عدم
تلقي مكتب رعاية المصالح الإيرانية أي
معلومات أو مطالب مصرية بهذا الشأن،
وقالت المصادر: إن هذه القضية شأن إيراني
داخلي لا يقبل التدخل والوساطة من أي
جهة، وأنه معروض على القضاء الإيراني
الذي هو سلطة مستقلة تمامًا، ولا يخضع
لأية ضغوط. وقال
المصدر الإيراني: إننا نتعامل مع هذه
القضية وغيرها من منظور الأمن القومي
والاستقلال الوطني، ولا نتعامل معها من
خلال الدعايات الإعلامية الصهيونية
والغربية، وقال المصدر: إن اهتمام
الإسرائيليين بهذه القضية يؤكد الصلات
بينهم وبين أولئك المتهمين بالتجسس. وعلى
صعيد المحاكمة التي تتم للمتهمين
بالتجسس في إيران والتي تضمّ ثلاثة عشر
يهوديًا وثمانية مسلمين.. قررت محكمة
شيراز التي تباشر القضية تأجيلها أمس بعد
جلسة إجرائية قصيرة إلى مايو 2000 القادم
بناء على طلب هيئة الدفاع عنهم لدرس
ملفات القضية التي بدأت هيئة الدفاع
الصلة بها مؤخرًا بعد أن ظل المتهمون
يرفضون تعيين محامين للدفاع عنهم طيلة
الفترة الماضية بزعم أنهم ليسو في حاجة
لذلك، وقد اعترف أربعة من المتهمين أمام
المحكمة أمس باقتراف أعمال ضد الأمن
القومي وكانت السلطات الإيرانية قد كشفت
عن وجود أدلة مادية عن قيام المتهمين
بزيارة إسرائيل والالتقاء مع مسئولي
الموساد وتلقى دورات أمنية حول الشفرات
وفك الرسائل، والقيام بأعمال تخريبية في
إيران، ومع ذلك.. قرّرت السلطة القضائية
الإيرانية تعديل الاتهامات الوجهة
للمتهمين من التجسس لصالح إسرائيل
وأمريكا إلى القيام بأعمال ضد أمن الوطن
باستثناء شخص واحد أو اثنين من المتهمين. وإزاء
حملة الهجوم الغربي على إيران بسبب هذه
القضية.. اضطرت القيادة الإيرانية للتدخل
والتأكيد أنهم سيلقون محاكمة عادلة،
وهذا ما صرّح به مرشد الجمهورية
الإسلامية آية الله خامنئي ورئيس
الجمهورية محمد خاتمي.
وترجع
وقائع هذه القضية في العام الماضي حيث
اعتقلت السلطات الإيرانية في محافظة
فارس هؤلاء المتهمين، ووجهت لهم تهمة
التجسس لصالح إسرائيل وقال جان شمتو نجل
حاخام اليهود الإيرانيين لـ-الحدث-: إن
هناك قناعة فعلية لدى اليهود الإيرانيين
أن هؤلاء المتهمين الثلاثة عشر مذنبون
فعلاً، وأنهم قاموا بهذه الأعمال
المعادية لأمن الوطن وقال: إن القضية لم
تؤثِّر على وضع الطائفة اليهودية في
إيران؛ حيث إن المتهمين منهم اليهود
ومنهم المسلمون أيضًا.
جدير
بالذكر أن الطائفة اليهودية في إيران
يبلغ تعدادها حوالي 5 آلاف نسمة يتركزون
في طهران وأصفهان، ويمثلهم نائب واحد في
مجلس الشورى الإسلامي وهو موريس معتمد،
والذي أكد أنه متفائل كثيرًا فيما يتعلق
بإنهاء هذه القضية على نحو مرضٍ لجميع
الأطراف
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||