|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مظاهر عاشوراء عند الشعوب الإسلامية الحدث- محمد عبد العاطي اختلفت
مظاهر احتفال الشعوب الإسلامية أمس بيوم
عاشوراء الذي جاء قدرًا مع يوم الجمعة
مما أضفى عليه أجواءً إيمانية مضاعفة. والظاهرة
التي رصدتها الحدث عبر أكثر من دولة
عربية وإسلامية أن أعداد الصائمين اليوم
أكثر من مثيلاتها في الأعوام الماضية. ففي
اليمن سيطرت مظاهر الصيام على الأهالي؛
حيث انخفضت بشدة أعداد رواد المطاعم
الكثيرة المنتشرة في العاصمة صنعاء،
وحينما اقترب موعد الإفطار.. خلت الشوارع
من المارة، مما أعاد إلى الأذهان
الذكريات الرمضانية الجميلة التي مرَّت،
وقد حرصت الأسر على الاجتماع لتناول
العشاء سويًا، حيث يطلق اليمنيون على
وجبة الإفطار الرئيسية (عشاء)، أما
الفطور عندهم فغالبًا ما يكون على تمر و"سحاوق"
–عصير
الطماطم مع الفلفل الحارّ-، وقد شهدت
موائد (العشاء) تزاحمًا من مختلف صنوف
الطعام الذي زاد في ذلك اليوم عن غيره من
أيام السنة حتى عن أيام رمضان نفسها
عملاً بالتوجيهات النبوية التي تحثّ على
"التوسعة على العيال" في ذلك اليوم. وكان
اللحم والمرق هما من أبرز الأطعمة
الموجودة على موائد الطعام؛ حيث تفنَّنت
اليمنيات في عمل أنواع مختلفة من المرق
بعضها بالخضار، والبعض الآخر بالشعرية
الممتزجة بأوراق الكرنب، وخليط من
البهارات والأعشاب المحلية التي تجعل من
طبق المرق اليمني طبقًا مميزًا، وتوسطت
المائدة بنت الصحن المصنوعة من فطائر
العسل والحبة السوداء، إضافة إلى الطبق
الشعبي المشهور "السلطة"، وهي عبارة
عن مزيج من الخضار المشكل مع البيض
والمرق واللحم، وفوق كل ذلك الحلبة
المطحونة التي رجتها ربة البيت حتى أصبحت
سميكة القوام، وكان الحلو كالعادة في
أيام الموز الذي تشتهر به اليمن خاصة ما
يسمى أبو نقطة، إضافة إلى عصير العنب
الذي لا يوجد في أي دولة عربية غيرها، وهو
أشبه بالشمام، ولكن قشرته الخارجية
خضراء، وينمو فوق شجر العنب شديد
الارتفاع، وقد تضاعف شعور اليمنيين
بعاشوراء هذا العام مقارنة بمثيله في
العام الماضي 1999 وربما يرجع السبب إلى
توافق عاشوراء مع يوم الجمعة من جهة،
إضافة إلى الرسالة المؤثرة التي وجهها
الرئيس علي عبد الله صالح إلى المواطنين
والتي دعاهم فيها إلى التوبة والرجوع إلى
الله وكثرة الاستغفار والإقلاع عن الطمع
والجشع والغيبة والنميمة حتى يمنّ الله
على اليمن بالغيث المدرار النافع غير
الضار على حد قول الرئيس. موريتانيا ولسان
العصفور: أما
في موريتانيا فقد تزايدت أعداد الصائمين كذلك
هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة كما يقول
الشيخ أسعد الشنقيطي في اتصال بـ"الحدث"؛
حيث يضيف أن إقبال الشباب على صيام تاسوعاء
وعاشوراء كان ملاحظًا هذا العام؛ ففي الوقت
الذي كان المصلون فيه يغادرون المسجد مباشرة
عقب صلاة الجمعة ليتناولوا طعام الغذاء إذا
بمعظم مساجد العاصمة نواكشوط تمتلئ
بالمسلمين الذين راحوا يقرؤون القرآن الكريم
انتظارًا لأذان المغرب، وعن مظاهر الاحتفال
بيوم عاشوراء.. يقول: إن الفرحة في الغالب
تتمثَّل في الطعام؛ حيث تزداد كميته، وتتغير
نوعيته، فيذبح المقتدرون الكباش، ويوزعون
على جيرانهم من فقراء الحي، وتصنع
الموريتانيات الكسكسي وأنواعًا مختلفة من
المرق الذي مزجت به شعرية لسان العصفور،
وعادة الموريتانيين في ذلك اليوم هي الإكثار
من أكل المكرونة التي يطبخونها بأشكال
متعددة، ويحكي الشيخ الشنقيطي عن ظاهرة غريبة
على المجتمع الموريتاني المسلم بدأت تظهر
هناك والمتمثلة في غرابة احتفال بعض الشباب
المترف بالمناسبات المختلفة، حيث ترتدي
مجموعات شبابية ورق الأشجار تستر بها
عوراتهم، ويضعون فوق رؤوسهم قرون الماشية،
ويسيرون في الشوارع يغنّون بصوت مرتفع
للغاية، ويقول الشيخ الشنقيطي: إن تلك
المجموعات الشبابية والتي رآها الناس في
العاصمة نواكشوط وإن كانت لم تأخذ شكل
الظاهرة إلا أنها تنمّ عن موجة من التغريب
بدأت تتسرب إلى المجتمع الموريتاني المحافظ. تمخاريت عاشوراء: وكانت
السنغال كعادتها دائمًا في الأعياد
والمناسبات من أكثر البلدان الإسلامية غرابة
في احتفالاتها بيوم عاشوراء؛ حيث قام الأطفال
وبعض الشباب بوضع كميات من الدقيق الأبيض على
وجوههم، وطافوا على المنازل يطرقون الأبواب
وهم ينشدون "تمخاريت عاشوراء" أي صدقة
عاشوراء بلغة الولوف المنتشرة هناك، وهي أشبه
بالعيدية التي يعطيها الكبار للصغار صبيحة
العيد. ولتلك العادة –كما
يحدثنا عمر قالو السنغالي- أصل شرعي؛ حيث وردت
أحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحثّ
على الصدقة في ذلك اليوم الذي نجَّى الله -عز
وجل- فيه موسى -عليه السلام- من بطش فرعون
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||