|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تدريس الإسلام يثير أزمة في مالاوي الحدث– محمد عبد العاطي أحدث
إعلان وزارة التعليم في مالاوي عن عزمها
إدخال مادة الأديان والدراسات الأخلاقية
في المناهج الدراسية لطلاب المرحلة
الثانوية انقسامات حادة وخطيرة داخل
المجتمع المالاوي بين الأغلبية المسيحية
الرافضة لتلك المادة بحجة أنها تهدف إلى
تسريب مفاهيم العقيدة الإسلامية إلى شباب
مالاوي بالتدريج وبين الأقلية الإسلامية
التي تخشى أن تسفر اتهامات الكنيسة
الكاثوليكية للرئيس باكيلي مولوزي بأنه
يمالئ أبناء دينه المسلمين عن تراجعه في
المضي ناحية إقرار تلك المادة. وكانت
جمعية مسلمي مالاوي قد نظّمت مظاهرة
الأسبوع الماضي طافت شوارع بلانتير -العاصمة
التجارية للبلاد-، وتوجّهت إلى قصر الرئيس
مولوزي للتعبير عن غضبها من عمليات الضغط
التي تمارسها الكنيسة الكاثوليكية في
البلاد على المسؤولين الحكوميين، وعلى
رأسهم الرئيس
مولوزي نفسه بغرض التراجع عن تدريس
تلك المادة، ورفع المتظاهرون لافتات
كتبوا عليها عبارات مؤدّاها أنه إذا كان
الرئيس مولوزي مسلمًا حقًا فيجب عليه أن
يصغي لمطالبهم، ويستعمل سلطاته لتحقيق
احتياجاتهم، وإلا أصبح -على حد وصفهم- ممن
يعملون على محاربة انتشار الإسلام في
مالاوي، في حين رفع متظاهرون آخرون لافتات
تطالب بإجراء انتخابات جديدة لجمعية
مسلمي مالاوي التي اتهموهما بممالأة
الرئيس مولوزي وعدم مساندة مطالبهم بقوة. وقد
ردّت الأغلبية المسيحية على مظاهرة
المسلمين على الفور ببيان أصدره مجمع
الكنائس الكاثوليكية في مالاوي جاء فيه أن
سبب رفضهم تدريس تلك المادة يرجع إلى
كونها غير موضوعية؛ إذ تميل في بعض فصولها
إلى تشجيع التعاليم الإسلامية مما يمهد
الطريق –على
حد قول البيان- لتسريب مفاهيم العقيدة
الإسلامية إلى الأجيال المالاوية الشابة،
واتهمت الكنيسة الرئيس مولوزي في حالة
موافقته على تدريس تلك المادة بالتحيز
لأبناء ديانته من المسلمين. وقد
وجد الرئيس مولوزي نفسه فجأة واقعًا بين
نارين؛ اتهامات المسلمين له بالعمل على
تقليص المد الإسلامي في مالاوي، وادعاءات
المسيحيين بأنه استغل أصواتهم ليعتلي سدة
الحكم ثم تخلّى عنهم وتحيّز للمسلمين. أما
الشيخ عمر ويشي -رئيس جمعية مسلمي مالاوي،
والذي اتهمه المتظاهرون بمداهنة الرئيس
مولوزي- فيرى أن ما يحدث حاليًا رغم
الاتهامات التي نالته والرئيس مولوزي هو
بمثابة تحريك لوعي الأقلية المسلمة في
مالاوي من شأنه أن يسفر عن خطوات إيجابية
في المستقبل ناحية الاهتمام بتعليم
أبنائها الدين الإسلامي، وخاصة التربية
الدينية المنزلية. يُذكر
أن نسبة المسلمين في مالاوي تصل إلى 20% من
تعداد السكان البالغ 10
ملايين نسمة، في حين تبلغ نسبة المسيحيين 75%،
والبقية تدين بالهندوسية وأديان أخرى
وثنية. لكن
المفاجأة الأخيرة جاءت على لسان سكرتير
عام وزارة التعليم المالاوية دوروثي
ماتيتي حينما أعلن عن تأجيل البتّ في
تدريس تلك المادة لإتاحة الفرصة لمختلف
الطوائف الدينية المسيحية والإسلامية
والوثنية لإبداء مزيد من الرأي حول تلك
المسألة المثيرة للجدل
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||