|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الفلسطينيون.. هل من أمل في العودة؟ لندن-الحدث اجتمع
أكثر من 600 فلسطيني أمريكي نهاية الأسبوع
الماضي بولاية بوسطن الأمريكية في مؤتمر ناقش
حق العودة للاجئين الفلسطينيين في العالم
تزامن مع استئناف مفاوضات التسوية بين السلطة
الفلسطينية والإسرائيلية، وناقش المؤتمر
الذي استمر يومًا واحدًا بعنوان "حق العودة..
مستقبل أكثر مليون لاجئ ما زالو يعيشون في
مخيمات اللاجئين بالعالم العربي". وقد
ضمّ المؤتمر نخبة بارزة من المثقفين
الفلسطينيين الأمريكيين مثل إدوارد سعيد مع
مجموعة من المتخصصين والخبراء في القضية
الفلسطينية مثل نعوم تشومسكي والمعروف
بمعارضته الشديدة لدولة إسرائيل وسياساتها
والكاتب بجريدة الإندبندنت البريطانية روبرت
فيسك، واللاجئ الفلسطيني في لندن سلمان أبو
ستة، بالإضافة إلى عدد من أساتذة الجامعة. وقد
أشار سعيد إلى أن المفاوضين الفلسطينيين
لديهم قوة خارقة وغير طبيعية في النسيان؛
فعند تعاملهم مع نظرائهم الإسرائيليين ينسون
تمامًا ما كانوا قد فعلوه معهم، وكذلك أقرّ
أنه لن يتواجد حل بسيط للمستقبل البعيد،
وملخص القول كما يوضح سعيد أن الفلسطينيين
كشعب يعانون من التشتت والتشرذم والانخلاع من
الجذور. وأوضح سعيد أنه مهما تم من مفاوضات
ومحادثات فلن يرضى أبدًا العرب، إن إقناع
العرب بإيجابية الاتفاقيات التي ستتخذ،
وأنها لن تستأصل الحقوق الفلسطينية سيتطلب
جهدًا كبيرًا من التعاون والكلام المعسول.
وفي رأي الان باب -مدير قسم العلاقات
الدولية بجامعة حيفا- أن عدم منح اللاجئين
الفلسطينيين حق العودة لن يهدئ أبدا من
الصراع الدائر في فلسطين، فاغتصاب هذا الحق
سيُبقي الصراع بعيدًا كل البعد عن التسوية.
وكشفت مناقشات المؤتمر عن أنه من بين
الاقتراحات التي تطرح في هذه الأيام لحل
مشكلة اللاجئين تعويض اللاجئين المسجلين
بالأونروا ماليًا عن ضياع أراضيهم، وتبنَّى
هذه الأطروحة أطراف مختلفة، ومنها الولايات
المتحدة الأمريكية، وقد يثير ذلك السيناريو
سؤالاً هامًا، ألا وهو: هل سيغطِّي هذا
التعويض ما عاناه الفلسطينيون وما فقدوه من
كرامتهم ومعيشتهم؟، والحقيقة أن التعويض
المادي لا يمثّل حلاً كاملاً للمشكلة، كما
أنه لا يمثل بديلاً عن حق العودة إلى الوطن،
والكثير من اللاجئين يرفضون هذا الحال
المادي، ولكن للأسف لم يمثلهم أحد في المؤتمر. إسرائيل
تتنصل من مسئولياتها
من
جهة ثانية.. طالب الدكتور أسعد عبد الرحمن -مسئول
ملف اللاجئين الفلسطينيين وعضو اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة
الفلسطينية العليا المسئولة عن المفاوضات-
إسرائيل بأن تعترف أولاً بحق اللاجئين في
العودة، وأن تقرّ بمسئوليتها عن مأساتهم كي
تنتقل المفاوضات إلى بحث آليات التنفيذ. وحول
تطورات ملف اللاجئين في المفاوضات الجارية
بقاعدة بولينج قرب واشنطن.. كشف الدكتور عبد
الرحمن في حديث لصحيفة الأهرام نشرته أمس أن
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم
المتحدة "الأونروا" قامت منذ عام 1993
بتسجيل أسماء نحو ثلث مليون لاجئ ليصل بذلك
عدد اللاجئين في سجلاتها حتى الآن إلى أكثر من
3.7 مليون علاوة على نحو 1.5 مليون غير مسجلين
لديها بعد. وأوضح الدكتور عبد الرحمن أن الوفد
الفلسطيني المفاوض كان قد تقدّم قبيل بدء
الجولة الأولى من مفاوضات بولينج بورقة مبادئ
حول قضية اللاجئين وأن الجولة الأولى انتهت
دون أن يطرأ جديد على موقف إسرائيل الرافض
للإقرار بحق العودة والتعويض وفق القرار
الدولي رقم 194 لعام 1948. وأضاف
أن الإسرائيليين كرّروا مواقفهم المرفوضة
فلسطينيًا والمخالفة للقرارات الدولية
ولمبادئ حقوق الإنسان وبينها الانحراف بحق
العودة ليقتصر على أرض الدولة الفلسطينية في
إطار الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تجري
العودة وفق حصص معيّنة ومتفق عليها، والتنصل
من مسئولية إسرائيل، واعتبار التعويض مسألة
دولية. 7
مليون لاجئ فلسطيني في الداخل والخارج جدير
بالذكر أنه يقدَّر عدد اللاجئين الفلسطينيين
الذين طردوا من فلسطين عام 1948 وفقًا لمفوضية
الأمم المتحدة لشئون اللاجئين الأونروا بـ 726
ألف لاجئ، وفي تقدير آخر.. بنحو 957 ألفًا عام 1950
أما الأرقام الإسرائيلية المعلنة عن
اللاجئين في تلك الفترة فتقلّ عن 520 ألفًا،
بينما الفلسطينيون يرتفعون بهذا الرقم ليصل
إلى 850000، وفي 1967.. انتقل حوالي 300 ألف آخرون من
الضفة الغربية وغزة إلى الأردن و200 ألف إلى
سوريا ومصر وأماكن أخرى. ويقدّر تعداد السكان
الفلسطينيين بحوالي 7 مليون نسمة يرى الخبراء
أنهم يعتبرون في عداد اللاجئين في الداخل
والخارج.
وسجّلت إحصائيات الأونروا في 1995 ما يقدر
بحوالي 3.172.641 نسمة كلاجئين في مخيماتها في
الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان،
بالإضافة لحوالي 3350 ألف شخص غير مسجلين.
ومنذ بداية مفاوضات السلام في الشرق
الأوسط في 1991.. أخذت قضية اللاجئين
الفلسطينيين تظهر على السطح وعلى مائدة
المفاوضات من جديد، وتمّ طرد الفلسطينيين في
عامي 1948 و1949 من 531 قرية التي صارت فيما بعد ذلك
إسرائيل، وبعد ذلك.. فرّ الكثيرون من
الفلسطينيين بعد المذابح التي حدثت في القرى
المجاورة؛ مثل مجزرة دير ياسين بجانب القدس.
ومكث معظم اللاجئين في مخيمات مؤقتة،
والتي صارت فيما بعد خاضعة لإدارة مفوضية
الأمم المتحدة للاجئين الأونروا، والتي خصصت
من أجل الإشراف على أحوال هؤلاء اللاجئين،
وهذه المخيمات موجودة حتى الآن، ومهّدت
الطريق لمخيمات دائمة توجد 3 أجيال من الأسر
الفلسطينية لم تر إلا المخيمات في الضفة
الغربية والأردن ولبنان.
وبعض اللاجئين استطاعوا ترك مخيماتهم،
وانتشروا في العالم للبحث عن حياتهم، واليوم
يعيش حوالي 3 مليون فلسطيني في فلسطين
التاريخية (1 مليون في إسرائيل، وأكثر من 2
مليون في الضفة الغربية)، وحول العالم يعيش
حوالي 3 مليون لاجئ، وأكثريتهم يتركزون في
الأردن؛ حيث يشكلون أكثر من نصف سكان الأردن.
ومئات الآلاف خاصة الذين يعيشون في
المخيمات يصرون على الرجوع إلى منازلهم
وبيوتهم، حتى بعد مرور 52 عامًا من طردهم، ولكن
إسرائيل التي يؤديها بقية العالم لم توافق
أبدًا على تلك الفكرة مبررة موقفها بأن دخول
الفلسطينيين سيذيب يهودية الدولة
الإسرائيلية التي يعيش فيها 4 مليون يهودي. ومن
المعروف أن عملية السلام التي بدأت في عام 1991
في مدريد تجاهلت مسألة اللاجئين تمامًا،
واكتفت بأن تؤجّل المناقشات الحساسة حول هذه
المسألة إلى ما لا نهاية أو أن تشكّل لجنة
متعددة الأطراف لمناقشة موقف اللاجئين
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||