|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأحزاب التونسية تستعد للانتخابات البلدية لندن- قدس برس بدأت
الأحزاب التونسية المعترف بها الاستعداد
للانتخابات البلدية التي ستجري في 28 مايو
2000 المقبل، وتشمل هذه الانتخابات 257 بلدية
موزعة على كافة أنحاء البلاد للتنافس على
4150 مقعدًا بلديًا، وكانت آخر انتخابات
بلدية شهدتها تونس في 21 مايو 1995، وفاز فيها
التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بـ4084
مقعدًا من إجمالي 4090 مقعدًا، في حين فاز
مرشحون مستقلون ومرشحو أربعة أحزاب
معارضة بستة مقاعد فقط. وكانت
أحزاب المعارضة التونسية قد اتهمت عام 1995
الحزب الحاكم بالتأثير على نتائج
الانتخابات البلدية لصالحه. وتسببت
النتائج الهزيلة للمعارضة في تلك
الانتخابات في إنهاء التحالف الذي جمع
حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وهي أكبر
أحزاب المعارضة القانونية مع السلطة
التونسية. وتطور موقف الديمقراطيين
الاشتراكيين الاحتجاجي على نتائج تلك
الانتخابات إلى اعتقال زعيم الحركة محمد
مواعدة وسجنه، قبل أن تشجِّع الحكومة
أوساطًا في حركته على القيام بانقلاب عليه
وهو قيد التوقيف، وتعترف بها قيادة شرعية
للحركة. ويقضي
القانون الانتخابي المعدل بإعطاء
المعارضة في الانتخابات القادمة نسبة 20%
من مقاعد البلديات، وهو ما يعني أنها قد
تحصل على نحو 800 مقعد في الانتخابات
البلدية، إذا ما حصلت على ما نسبته 3% من
نسبة الأصوات المعبر عنها في الانتخابات..
على الأقل. ويرى
مراقبون تونسيون أن الحكومة باشتراطها
نسبة 3% فقط من نسبة الأصوات لإعطاء
المعارضة مقاعد بلدية يعتبر نوعًا من
التأثير على المعارضة، التي قد لا تنجح في
الفوز بتلك المقاعد لو تركت لمنافسة نزيهة
بينها وبين الحزب الحاكم، حسب رأي الأوساط
الرسمية، خاصة أن نتائج الانتخابات
البلدية السابقة أظهرت فوزًا كاسحًا
للحزب الحاكم على مختلف أحزاب المعارضة
مجتمعة ومتفرقة، كما أن معارضين تونسيين
نافسا الرئيس زين العابدين بن على -وهو
أيضًا رئيس التجمع الدستوري الديمقراطي
الحاكم- في الانتخابات الرئاسية الأخيرة
لم يحصلا إلا على ما نسبته 0.56% من أصوات
الناخبين، حسب النتائج المعلنة في حين حصل
الرئيس بن علي على 99.44% من الأصوات. وكانت
حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقًا) قد
اقترحت مؤخرًا على الحزب الحاكم تكوين
قوائم ائتلافية بينها وبينه في
الانتخابات القادمة، غير أن الحزب الحاكم
رفض فكرة القوائم الائتلافية لعدم حاجته
للارتباط بهذه الحركة ذات النفوذ المحدود
في الشارع التونسي. وكانت
حركة التجديد قد حصلت على مقعد بلدي واحد
في انتخابات عام 1995، في حين حصلت حركة
الديمقراطيين الاشتراكيين على مقعدين
اثنين، وحصل تحالف ضمَّ حزب الوحدة
الشعبية وحزب الاتحاد الوحدوي الديمقراطي
على 3 مقاعد، وحاز مستقل واحد على مقعد
بلدي في تلك الانتخابات. ولم يحصل حزبان
آخران هما حزب التجمع الاشتراكي التقدمي
والحزب الاجتماعي التحرري على أي مقعد في
تلك الانتخابات. وقام
حزب التجمع الاشتراكي التقدمي في الفترة
الأخيرة بتغييرات واسعة في قيادته
استعدادًا للانتخابات البلدية، وذلك بعد
أن ضمّ إلى صفوفه مجموعة واسعة من النخبة
التونسية، من أساتذة الجامعات والنقابيين
والإعلاميين، وعددًا من الناشطين
السياسيين الغاضبين من مواقف أحزابهم
المصنفة في خانة المعارضة، ولكنها تتخذ
سياسات مؤيِّدة باستمرار لقرارات الحكومة
وتوجهاتها.
وتعتبر أوساط تونسية حزب التجمع
الاشتراكي الحزب الوحيد المعارض للحكومة
من بين الأحزاب الحاصلة على رخصة العمل
السياسي، وترى تلك الأوساط أن السلطة
عاقبت هذا الحزب في الانتخابات
البرلمانية الأخيرة، وذلك حين حرمته من
بين كل الأحزاب القانونية من الحصول على
أي مقعد برلماني، في حين حصل حزب آخر أقل
منه نفوذًا وأصغر قاعدة شعبية هو الحزب
الاجتماعي التحرري على مقعدين برلمانيين،
ولم يعط التجمع الاشتراكي أي مقعد، وهو ما
فهم على أنه محاولة لتحجيمه. ويرى محللون
أن التغييرات الواسعة التي أجراها التجمع
الاشتراكي في صفوفه تهدف إلى انتزاع مقاعد
بلدية عن جدارة في الانتخابات القادمة. من
ناحية أخرى.. قالت مصادر إعلامية تونسية لـ
"قدس برس": إن تعليمات صارمة وجهتها
قيادة التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم
لشُعبها ولجان التنسيق التابعة لها لكي
تقوم بانتقاء مرشحي الحزب للانتخابات
البلدية من بين منخرطيه الأكثر التزامًا
وشعبية، خشية حصول تأثيرات سلبية على نفوذ
الحزب في بلديات قد يفوز فيها مرشحون
معارضون، ربما ينجحون في استدراج عناصر
فائزة على قوائم الحزب الحاكم لفائدة
تدعيم نفوذ المعارضين أو المستقلين. وأكدت
نفس المصادر أن قيادة الحزب الحاكم منشغلة
الآن بإعداد البيان الانتخابي للحزب الذي
ستستند إليه حملتها الانتخابية. وتوقعت
المصادر أن يركز التجمع الدستوري
الديمقراطي على موضوعات النظافة والعناية
بالبيئة وتحسين الخدمات البلدية وتقريبها
أكثر من المواطن، بالإضافة إلى التنويه
بالإنجازات التي حققتها بلديات التجمع
خلال السنوات الخمس الماضية. يذكر
أن عمليات تقديم الترشح للانتخابات
البلدية القادمة ستفتتح يوم الأحد 7 مايو
2000 المقبل، وتقفل يوم السبت الثالث عشر من
نفس الشهر، على أن تفتتح الحملة
الانتخابية يوم الأحد 21 مايو 2000 القادم
وتقفل يوم السادس والعشرين من نفس الشهر
عند منتصف الليل، وتجري الانتخابات يوم 28
مايو 2000؛ أي بعد يومين من انتهاء الحملة
الانتخابية. وكان
الرئيس زين العابدين بن علي أصدر أمرًا
يتعلق بتحديد مدة صلاحية البطاقة
الانتخابية، وستشرع البلديات بموجب هذا
الأمر بداية من الفاتح من شهر مايو 2000
القادم في تسليم بطاقات انتخابية
للمرسمين في دفاتر الناخبين. وتكون هذه
البطاقة صالحة للانتخابات البلدية, ولأي
استشارة انتخابية أخرى بعدها، وذلك إلى
غاية يوم 30 أبريل من سنة 2004. وتتوقع
مصادر تونسية أن تُستعمل نفس البطاقات
الانتخابية قبل انتهاء صلاحيتها الزمنية
في استفتاء شعبي للتجديد للرئيس بن علي
لمدة رئاسية رابعة، قبيل انتهاء مدته
الحالية، التي ابتدأت في شهر نوفمبر 1999
وتنتهي عام 2004. يذكر
أن الدستور التونسي الذي نقحه الرئيس بن
علي في عام 1988 بعد استلامه السلطة في العام
1987 في انقلاب أبيض على الرئيس السابق
الحبيب بورقيبة ينصّ على أنه لا يحقّ
للرئيس في تونس أن يستمر في منصبه أكثر من 3
دورات متتالية. وفي عام 2004 يستنفد الرئيس
بن علي دوراته الثلاث، ويحتاج إلى استفتاء
شعبي لتنقيح الدستور مجددًا، حتى يتمكن من
الحكم لدورة رابعة أو أكثر. ويلاحظ
أن وسائل الإعلام التونسية ترفض الإشارة
إلى كون الدورة الحالية للرئيس بن علي هي
الدورة الثالثة والأخيرة، وكانت مصادر
تونسية رسمية قد رفضت الردّ على أسئلة
صحفية طرحت عليها إثر فوز الرئيس بن علي في
انتخابات أكتوبر 1999 الماضي, تتعلق باعتبار
الدورة الحالية للرئيس التونسي هي دورته
الأخيرة، واكتفت بالقول: إن هذه هي دورته
الثالثة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||