|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حملة قومية لإعادة إعمار جنوب لبنان بيروت - الحدث
بدأت الحكومة
اللبنانية أمس الثلاثاء 30-5-2000 الاستعداد
لإطلاق حملة قومية لإعادة إعمار جنوب
لبنان، تعتمد في جزء منها على جهود رجال
الأعمال اللبنانيين، وتعتمد في قسم آخر
على المساعدات العربية والدولية لإعادة
تأهيل المناطق الجنوبية التي فقد معظم
أهلها أعمالهم التي اضطروا إليها في سنوات
الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في الوقت الذي
اتخذت فيه الأمم المتحدة خطوة إيجابية على
طريق حل مشكلة مزارع شبعا المحتلة، حيث
طلب الموفد الخاص إلى الشرق الأوسط: تيري
رود لارسن من السلطات اللبنانية تسليمه
وثيقة موقّعة من لبنان وسوريا حول ملكية
لبنان لمزارع شبعا ليتم اعتمادها في الأمم
المتحدة. وفي غضون
ذلك فقد صدر أول رد فعل صريح على النداءات
الإسرائيلية والدولية المطالبة للجيش
اللبناني بالانتشار في الجنوب ونزع
أسلحة حزب الله، حيث أكد الدكتور سليم
الحص -رئيس الحكومة اللبنانية- أن قرار
انتشار الجيش هو من شأن لبنان وحده ولم
تنظمه القرارات الدولية الخاصة
بالانسحاب. وكانت
مصادر لبنانية قد أكدت أن لبنان يستعد
لإطلاق حملة إعادة إعمار واسعة في جنوب
لبنان لإنعاش هذه المناطق التي عانت من
غياب شبه تام للدولة لأكثر من عشرين
عامًا بسبب الاحتلال الإسرائيلي. وتحتاج هذه
الحملة وفقًا لتقديرات سابقة للأمم
المتحدة عام 99 إلى دعم للبنان يقدر بنحو
1.9 مليار دولار موزعة على ثماني سنوات؛
لإعطاء دفعة للحركة الاقتصادية في جنوب
لبنان، والعمل على تنمية هذه المنطقة
المهملة التي كان يعيش فيها نحو 70 ألف شخص
قبل الانسحاب الإسرائيلي فقدوا مصادر
رزقهم، حيث كانت هذه المنطقة مرتبطة بشكل
كامل – من الناحية الاقتصادية –
بإسرائيل التي كانت تؤمن العمل لنحو 3
آلاف لبناني، إضافة إلى رواتب 2500 عنصر من
ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي تفككت
نهائيًّا، إضافة إلى رواتب 250 موظفًا من
"الإدارة المدنية" التابعة لهذه
الميليشيا. وتفيد
مصادر اقتصادية إسرائيل كانت تنفق
سنويًّا خمسين مليون دولار في هذه
المنطقة، حيث كانت تقدم للعمالة
اللبنانية رواتب مرتفعة تجنبًا لمزيد من
أعمال المقاومة الداخلية، وكان راتب
العامل اللبناني في إسرائيل يتراوح بين
400 و650 دولارًا تقتطع منه ميليشيا الجنوبي
ضريبة تبلغ 1%، بينما كانت رواتب عناصر
الميليشيا الجنوبية تتراوح بين 700 و900
دولار. وحول
الحملة المزمع القيام بها قال رجل أعمال
في مرجعيون طلب عدم الكشف عن اسمه: "لا
بد من الانطلاق من الصفر في هذه المناطق"،
مضيفًا "لقد قطع الاحتلال الجنوب عن
باقي البلاد مع كل ما يستدعيه ذلك من
انعكاسات اقتصادية. لقد قلب الانسحاب
الإسرائيلي المقاييس الاقتصادية التي
كانت قائمة في الداخل وحرم الآلاف من
مصادر دخلهم" لأنهم كانوا يعملون في
إسرائيل. ولا زالت
صعوبات كثيرة تواجه السلطات اللبنانية
بعد مرور نحو أسبوع على انتهاء الانسحاب،
ولا يزال الموظفون اللبنانيون يعملون
بكد لتأمين كافة الخدمات للسكان
الجنوبيين من ماء وكهرباء وإصلاح
الطرقات ونزع الألغام، إلا أن أحد سكان
مرجعيون التي كانت في السابق مقر قيادة
الميليشيا الجنوبية يقول إن أعمال
التصليح التي تقوم بها أجهزة الدولة
ضرورية بالطبع إلا أنها "لا تُطعم
خبزًا". وأعلنت
الحكومة عزمها على إطلاق برنامج إعادة
إعمار في المناطق المحررة، وقرر مجلس
النواب عقد جلسة له اليوم الأربعاء 31-5-2000م
في بنت جبيل على بعد 3 كم من الحدود مع
إسرائيل للبحث خصوصًا في إنماء الجنوب
اللبناني. إلا أن أية
تفاصيل لم تتسرب – حتى الآن - حول هذا
البرنامج ولا حول المبالغ المخصصة له، ما
دفع بعض الصحف إلى توجيه الانتقادات إلى
الحكومة لعدم استعدادها للموضوع قبلاً،
وكان تقرير لبرنامج الأمم المتحدة
للتنمية قد شدد على أن تمويل برنامج
إعادة إعمار الجنوب اللبناني يجب أن يعرض
على الدول والمؤسسات المانحة في المنطقة
أو على المستوى الدولي. وكان وزير
الاقتصاد اللبناني ناصر السعيدي مساعدة
الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع الوزاري
الأخير الذي عقد في لشبونة وضم الدول الـ15
مع الشركاء المتوسطيين الـ12، وقدر
الوزير كلفة عملية نزع الألغام في جنوب
لبنان بما بين 15 و20 مليون دولار، كما قدر
كلفة إعادة إعمار البِنَى التحتية بنحو
مليار دولار وطالب دول الاتحاد الأوروبي
بتقديم مساهمتها في هذا الإطار. وكانت
المفوضية الأوروبية قد أعلنت الجمعة
26-5-2000م عزمها على إرسال بعثة الشهر
القادم إلى جنوب لبنان لتقييم حاجات هذه
المنطقة، كما أعلن البنك الإسلامي
للتنمية الإثنين تقديم مساعدة بمائة
مليون دولار للبنان للمساهمة في إعادة
إعمار الجنوب، ومن جانبها قدمت قطر
مساعدة بقيمة سبعة ملايين دولار لدعم
إنماء الجنوب. مزارع
شبعا
من جانب آخر
وفيما يتعلق بتسوية الخلاف حول مزارع
شبعا المحتلة التي تدعي إسرائيل تبعيتها
لسوريا، فقد نشرت الصحف اللبنانية اليوم
أن رود لارسن المبعوث الخاص للأمم
المتحدة طلب من السلطات
اللبنانية تسليمه وثيقة موقعة من لبنان
وسوريا حول ملكية لبنان لمزارع شبعا ليتم اعتمادها
في الأمم المتحدة. ونقلت
الصحف عن مصادر لبنانية قولها إن الرئيس
إميل لحود شدد خلال لقائه رود لارسن
الإثنين 29-5-2000م على لبنانية مزارع شبعا،
فاقترح مندوب الأمم المتحدة "اتفاقًا
بين لبنان
وسوريا على ترسيم الحدود بينهما في منطقة
مزارع شبعا؛ ليصار إلى اعتماده في الأمم المتحدة". وأضاف
المصدر نفسه أن الجانب اللبناني اتهم
إسرائيل
بـ"المماطلة" في هذه النقطة "خصوصًا
أن المسؤولين السوريين صرحوا مرارًا
بلبنانية مزارع شبعا". ورد
لارسن حسب المصادر نفسها بالتأكيد أن "الأمم
المتحدة ستُقِرُّ الحدود الجديدة
خلال أسبوعين من تسلمها، أي ترسيم للحدود
بين لبنان وسوريا فطالبه الرئيس
اللبناني بضمانات في هذا الإطار". و يذكر في
هذا الإطار أن لبنان يشدد على لبنانية
مزارع شبعا التي تقع في جنوب شرق
لبنان، ويعتبر أنها يجب أن تكون مشمولة
بالانسحاب الإسرائيلي بموجب قرار مجلس
الأمن رقم425، بينما تعتبر إسرائيل أنها
احتلت هذه الأراضي عام 1967م، وهي مشمولة
على غرار هضبة الجولان السورية
المحتلة بقرار الأمن 242، ويذكر أن حزب
الله أن أعلن أن المقاومة تتوقف ما دامت
مزارع لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. من جهة
ثانية، قالت الصحف اللبنانية إن الرئيس
لحود أشار إلى وجود "17 موقع خرق
للحدود اللبنانية بعمق يراوح بين عشرات
الأمتار ومئات الأمتار بين منطقة وأخرى،
فرد رود لارسن إن إسرائيل ستتراجع عن
هذه، وستعود بالشريط إلى الحد الفاصل عند
الحدود الدولية". وحول
الوجود الفلسطيني في لبنان، نقلت الصحف
عن لحود قوله إن هذا الملف "قنبلة
موقوتة"، وأن لبنان "لا يشجع على
حصول عمليات عسكرية من خلال ألا يعتبر في
ضوء التظاهرات الفلسطينية التي حصلت
أخيرًا، إن تحميل لبنان تبعة الاختراقات
المتشعبة أمر مرفوض". وكانت
أعداد من الفلسطينيين شاركت في
التظاهرات التي توجهت إلى الحدود بين
لبنان وسوريا احتفالاً بالانسحاب
الإسرائيلي. وحول
زيادة عدد قوة الطوارئ الدولية طالب
الجانب اللبناني حسب المصادر نفسها من قيادة
هذه القوة "لائحة بجنسيات القوات
المَنْوِيُّ زيادتها وتوزعها، وتم
الاتفاق على مبدأ التشاور مع
الحكومة اللبنانية قبل توزيعها على
القرى في الجنوب، حيث شدد الجانب
اللبناني على رفض أي
انتشار دولي يعطي مرجعية أو حماية لفئة
من اللبنانيين أو لأخرى". انتشار
الجيش قرار لبناني
من ناحية
ثالثة وفيما يعتبر أول تصريح رسمي لبناني
حول انتشار الجيش اللبناني في الجنوب
ونزع أسلحة المقاومة، وهو الموقف
الإسرائيلي الذي تتبناه الأمم المتحدة،
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية: سليم الحص
الثلاثاء 30-5-2000م في بيان أن قراراي مجلس
الأمن 425 و426 حول الانسحاب الإسرائيلي من
جنوب لبنان "لا ينصان تحديدًا على نشر
الجيش اللبناني" في هذه المنطقة التي
انسحبت منها إسرائيل الأسبوع الماضي. وأضاف
البيان الصادر عن المكتب الإعلامي
للرئيس الحص "يؤمل من جميع الذين
يعالجون موضوع إرسال الجيش إلى الجنوب أن
يدركوا أن القرارين 425 و426 لم ينصا
تحديدًا على نشر الجيش، بل إنهما تحدثا
عن "العودة الفعالة للسيادة اللبنانية". وأضاف
الحص "غني عن القول أنه يعود إلى
الدولة اللبنانية وحدها أن تحدد فعالية
عودتها إلى المنطقة والوسيلة التي
ستعتمدها لذلك"، تاركًا قرار إرسال
الجيش أو عدم إرساله إلى مرحلة لاحقة. وكان
إرسال الجيش إلى جنوب لبنان تحول إلى
موضوع جدال بين الفئات السياسية
اللبنانية ووسائل الإعلام، حيث طالبت
شخصيات عدة - مسيحية بشكل خاص - بإرساله
إلى الجنوب للحفاظ على الأمن ومنع وقوع
أي تجاوزات محتملة. واعتبر
الحص أن مهمة قوة الطوارئ الدولية في
جنوب لبنان تشتمل على ثلاث مراحل: أولها:
"التثبت من إتمام الانسحاب الإسرائيلي
إلى الحدود المعترف بها دوليًّا، وهذا ما
تعمل على إنجازه الأمم المتحدة بواسطة
خبراء الخرائط والمعنيين الدوليين". أما
المرحلة الثانية فهي "إقامة منطقة
عمليات في الجنوب اللبناني والمحافظة
عليها"، مذكرًا بالفقرة الثالثة من
القرار 425 التي تتحدث عن "إعادة السلام
والأمن الدوليَّيْن". وأضاف
البيان "وبعد إنجاز المرحلة الثانية
وهي التي لم تبدأ بها القوات الدولية حتى
الآن سيكون عليها أن "تتخذ التدابير
التي تراها ضرورية لتأمين العودة
الفعالة للسيادة اللبنانية"، وغني عن
القول إنه يعود للدولة اللبنانية وحدها
أن تحدد فعالية عودتها إلى المنطقة
والوسيلة التي ستعتمدها لذلك". وخلص
البيان إلى القول: "إن المطالبة بإرسال
الجيش إلى المناطق المحررة قبل أن تنجز
القوات الدولية المهمات المكلفة
بإنجازها لا تتفق مع نصوص القرارين 425 و426،
وقد تعتبر خرقًا للمراحل لا موجب له"،
كما رأى أنه "يصعب عمليًّا وعسكريًّا
أن يتمركز في منطقة عمليات واحدة جيشان
لهما قيادتان منفصلتان حتى ولو كانا
جيشين صديقين، وذلك تجنبًا لتضارب
الصلاحيات والمهمات بينهما"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||