|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
صعود زائف للاقتصاديات العربية! القاهرة-محمد جمعه
فبينما
سجّلت الاقتصاديات العربية صعودًا
هائلاً في حجم ناتجها المحلي خلال الفترة
من 1965 وحتى عام 1980، وبالتحديد منذ حرب
رمضان 1973م وما تلاها من تصحيح أسعار
النفط وحتى بداية الثمانينيات، حيث شكّل
الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية
عام 1965 نحو 1.4% من الناتج العالمي بما
يوازي 680% من الناتج الإجمالي الإسرائيلي
في العام المذكور، باعتبارها الدولة
العدو في المنطقة -شكّل في عام 1980م نحو 4.2%
من الناتج العالمي 1988% من الناتج
الإسرائيلي، في حين بلغ الناتج العربي
عام 1998 بعد السيطرة على أسعار النفط 549954
مليون دولار بما يعادل 1.9% من الناتج
العالمي و49% من الناتج الإسرائيلي. كذلك
بالنظر إلى الصادارت العربية ذكرت
الدراسة أن قيمتها بلغت في الأعوام 1960،
1980 وهو عام الذروة للصادرات العربية، عام
1997 الآتي: 4838، 239651، 182538 مليون دولار على
الترتيب، بما شكل 4.1%، 112.6% و3.3% فقط من قيمة
الصادرات العالمية، 2229% 43275% ، 812% من قيمة
الصادرات الإسرائيلية على الترتيب أيضا. وترتيبًا
على ما سبق خلصت الدراسة إلى أن التطور
الكمّي الكبير في الناتج المحلي
الإجمالي العربي، وفي حصته العالمية،
كذلك الزيادة في الصادرات العربية، وفي
حصتها العالمية أيضا، خلال الحقبة
النفطية وذروتها عام 1980-لم تكن إلا
تطورًا شكليًّا زائفًا؛ لأنه كان
مبنيًّا على التغيرات الكبرى في سعر سلعة
أولية هي النفط، في ظروف استثنائية: حرب
رمضان، الثورة الإيرانية، والحرب
العراقية الإيرانية، وأن التراجع
الدرامي للقيمة المطلقة للصادرات
العربية في عام 1997 بالمقارنة مع عام
1980م، وتراجع الحصة الدولية للصادرات
العربية في العام الأول 1997 لما يقرب من
ربع الحصة المناظرة في العام الأخير 1980
ونحو 80% من الحصة المناظرة في عام 1960م على
نحو ينذر بتهميش الدور التجاري للعرب –إنما
يعني الفشل العربي الذريع في توظيف
الطفرة النفطية، في خلق قواعد
لاقتصاديات متنوعة وحديثة وقادرة على
النمو الذاتي، وعلى المنافسة الدولية
بقوائم من الصادرات الصناعية المتنوعة،
وليس استنادًا لسلعة أولية وحيدة
تقريبًا. كما
كشفت الدراسة أيضًا عن تفاقم الاختلالات
والاختناقات التي تعاني منها
الاقتصاديات العربية الآن على نحو
درامي؛ بسبب الأعباء الاقتصادية الهائلة
لحربي الخليج، وما ترافق معهما من إنفاق
عسكري ضخم، ودمار كبير للأصول
الاقتصادية وتعطيل لعجلة الإنتاج، وما
تلاها من نزيف مستمر من الإنفاق العسكري
المبالغ فيه، والذي يذهب جانب كبير منه
بعد حرب الخليج الثانية إلى شراء دول
الخليج للأسلحة التي قد لا تخرج –على
حد قول الدراسة- من مخازنها إطلاقًا،
ولكن شراؤها يبدو عملية ضرورية لإرضاء
المجمع الصناعي في الولايات المتحدة
الأمريكية، وبعض الدول الكبرى الضامنة
لأمن دول الخليج. وانتهت
الدراسة بالتأكيد على أنه كان منطقيًّا
في ظل عوامل التدهور المشار إليها آنفا
أن تتراجع الحصة العربية من الناتج
العالمي في عام 1998 إلى أقل من نصف مستواها
عام 1980م
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||