|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
3 حافلات للاجئين الفلسطينيين قامت بـ"بروفة عودة" بيت
لحم - قدس برس تركت
الفعالية التي نظمها شاب لم يرَ أرضه من
قبل، لنحو 150 لاجئاً من مخيمات الدهيشة
وعايدة والعزة، أخذهم فيها لزيارة قراهم
التي هُجّروا منها عام 1948 -أثراً كبيراً
على المشاركين فيها؛ فهي المرة الأولى
التي يعود فيها اللاجئون إلى قراهم
المدمّرة في الغالب، عشية الذكرى
الثانية والخمسين للنكبة، مستقلين ثلاث
حافلات تحمل لوحة صفراء، وعبروا الحواجز
دون الحصول على تصاريح، ليزوروا قرى بيت
نتيف وزكريا وبيت جبريل وجميعها تجاور
مدينة الرملة العربية، وأقاموا هناك
الصلوات في المساجد المهدّمة، ثم نصبوا
حلقات الدبكة مستخدمين آلة العزف (الأرغول)،
وهو الذي كان يُستخدم في قراهم للأعراس،
بينما قامت النسوة بتحضير خبز الصباح كما
تم حصد عشب الزعتر وغيره. وقد
وقف الشيخ عبد الرحمن العزة (77 عاماً)
أمام اللاجئين في قريته، وبدأ يتحدث
بحماس عن ذكرياته وأراضي والده التي كانت
تمتد لمساحات واسعة، وقال: «كيف لي أن
أنسى هذه الذكريات؟ .. كيف لي أن أنسى
وجودي .. عقلي وقلبي دائماً في قريتي بيت
جبريل، أما جسمي الهامد فهو في مخيم
العزة»، حيث يسكن منذ 52 عاماً. شيخ
آخر ما إن وصل إلى قريته بيت نتيف في هذه
الرحلة، حتى ترجّل من الحافلة وذهب
مسرعاً ليبحث عن منزل والده الذي تركه
وهو في الخامسة عشرة من عمره، وقد وجده
قائماً بالفعل، فأسرع دون تفكير يعتلي
درجات المنزل ويقرع الباب، وعندما فتحتْ
"ساكنته اليهودية" الباب بادرها
الرجل قائلاً: «ماذا تفعلين هنا؟ .. اخرجي
من منزل أبي ..»، وأجهش بالبكاء في لحظات
قال: إنها لا يمكن وصفها. أما
الشاب جمال فراج (35 عامًا) المنحدر من
قرية زكريا، وهو صاحب فكرة الزيارة
ومنفّذها، فقال لمراسل "قدس برس" (نجيب
فراج): رأيت اللاجئين واللاجئات «وجميعهم
تجاوزوا سن الستين يبكون كلهم فبكيت ..
وأدركت كم أنا بحاجة لأعود إلى وطني رغم
أنني ولدت في خيام اللجوء». وأضاف
جمال أنه في اليوم التالي للزيارة تفاعلت
أحداثها في مخيمات اللاجئين، وتوجه إليه
العديد من الشيوخ والنساء محتجّين على
عدم إشراكهم في "زيارة الذكريات
المرّة"، وقال «لو فتحنا الباب على
مصراعيه لذهب آلاف منهم في ذلك اليوم ..
ولكن إمكانياتنا شحيحة». وفي
أحد مخيمات اللجوء المؤقت -الذي طال-
يطالعك الشيخ محمود عبيد الله الذي يقف
اليوم على عتبة مائة عام، أي كان عمره وقت
النكبة 48 عاماً، وما زال يتمتع بصحة
جيدة، ويقول لك عن زيارته "الأليمة"
إلى قريته الأصلية: «زيارتنا لقرانا هي
"بروفة العودة" .. ولن يضيع حق وراءه
مُطَالِب». ويضيف
الشيخ الفلسطيني: «ما زلت أحتفظ بمفتاح
منزلي وخنجري الذي كان بحوزتي قبل النكبة
.. أضعهما تحت مخدعي، وكل ليلة قبل أن أضع
رأسي على المخدع أطمئن عليهما»، ويضيف «دائماً
أوصي أحفادي وأبنائي بالحفاظ عليهما،
فهما رمز العودة، وبقاؤهما مُعين على عدم
التنازل عن حقنا في العودة تحت أي ظرف». "رحلة
الجسد" الحقيقية إلى أرض الآباء
والأجداد جاءت مدداً لأولئك الطاعنين في
السنّ الذين طالما جابت نفوسهم على أجنحة
"رحلة الروح" مسقط الرأس دون رؤيته
منذ 52 عاماً، وقد أثارت هذه الرحلة حفيظة
اليهود الغرباء من سكان القرى المدمّرة
بعد تشريد أهلها وقتلهم، فطلبوا من ضباط
استخبارات "شين بيت" الحضور
لاستجواب "اللاجئين العائدين". لكن
بعض المشاركين في الرحلة اعتبروها "رحلة
العودة الأولى" بالفعل - كما يقول
الشيخ أبو حسن- الذي لا يفتأ يردد مذ مضى
في الحافلة إلى قريته وراء الحدود
المصطنعة قبل أيام: «أول الغيث قطرة»،
ويضيف: «أنا قلت حينما أُعيد لاجئو
كوسوفا إلى ديارهم "إن أمطرت في البلاد
"بتبشّر" بلادك بلا شك» -حسب تعبيره اقرأ
أيضا:
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||