بعد
ضغوط عديدة من الرأي العام الشعبي،
ومجموعات وشرائح مختلفة في التنظيمات
الأثنية والاقتصادية والسياسية
والثقافية، وافق البرلمان النيجيري
أخيرًا علي التصويت على اقتراح يقضي
بالتحقيق مع الرئيس النيجيري الأسبق:
الجنرال إبراهيم بابا نجيدا، على خلفية
تورطه في عملية الفساد، واختفاء 6 بلايين
دولار أمريكي من خزانة الدولة إبّان
إدارته للبلاد.
وقد
طلبت اللجنة البرلمانية الخاصة
بالحسابات والممتلكات العامة للدولة من
محافظ البنك المركزي النيجيري السيد
جوزيف سنوسي تزويدها بالمستندات
الأساسية، وكافة البيانات بالقروض
الدولية التي حصلت الدولة عليها خلال
إدارة الرئيس: بابا نجيدا لنيجيريا.
وذكر
رئيس اللجنة البرلمانية الحاج إدريس أبو
بكر أن أعضاء البرلمان على وعي وعلم
تامين بهذه الاتهامات الموجهة للجنرال
بابا نجيدا .وأضاف بأن اللجنة قد بادرت
بالاتصال بالجهات المعنية وذات العلاقة
بالمسألة في مختلف الأماكن داخل نيجيريا
وخارجها، والتي يمكن أن تكون لديها
معلومات عن العملية.
وأوضح
أن اللجنة في انتظار استجابة البنك
المركزي، وأنه فور تلقي أي تأكيد للاتهام
سيتم إبلاغ المواطنين النيجيريين،
وطمأنتهم بأن المسألة محل عناية الدولة ،
وفي مقدمة أولويات الحكومة الديمقراطية
الحالية . وأكد أن المسألة لن تخضع لأية
مساومة أو تهاون في المعالجة؛ نظرًا
لأهميتها وأنها نابعة من إرادة الجماهير
والرأي العام النيجيري الذي يمثله أعضاء
البرلمان، وأضاف بأن الدعوة ستوجه إلى كل
من يثبت أن لديه معلومات عن الموضوع
بطريقة أو بأخرى للحضور لمقر البرلمان
ليدلي بما لديه.
وعلى
الصعيد نفسه.. أكد الرئيس النيجيري:
أولوسيغو أوباسيجو أمس (20-5-2000م) في تصريح
لرجال الإعلام والصحافة أن الحكومة
الفدرالية قد استردت 200 بليون دولار
أمريكي من أموال الدولة التي تم
اختلاسها، والتي أُودعت في البنوك
الأجنبية، بالإضافة إلى مبلغ 700 بليون
دولار أمريكي تم استردادها مؤخرًا قبل
أسابيع.
وأضاف
بأن المحاولات والمساعي التي تبذلها
السلطات النيجيرية قد حققت نجاحات
كبيرة؛ حيث استطاعت أن تسترد حوالي 2
بليون دولار أمريكي من البنوك الأجنبية
منذ بداية الحملات ضد الفساد والتحقيقات
في عمليات الاختلاس، من مطلع شهر مايو
العام الماضي 1999م