English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 14 صفر 1421هـ / 18 مايو 2000 م

أهم الأخبار

التناول الإعلامي الأوروبي للشأن الإسلامي.. سلبي

فيينا - قدس برس

استعرضت ندوة عُقدت في جامعة فيينا، وشارك فيها باحثون ومندوبون من عدة دول أوروبية وعربية - أبعاد صورة الإسلام في وسائل الإعلام الأوروبية، وآفاق تصحيح هذه الصورة؛ حيث ركز الحاضرون على أن التناول الإعلامي الأوروبي للشأن الإسلامي مفعم بالسلبية الواضحة، رغم التحسن النسبي الذي طرأ في العقدين الماضيين في بعض المجالات.

ففي معرض تحليل خلفيات هذه الصورة.. رأى الدكتور محيي الدين عبد الحليم -رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة الأزهر- أنّ «عملية تكوين الصورة الذهنية عن شعب من الشعوب، أو نظام من الأنظمة هي عملية معقدة تتشابك في صياغتها عوامل تاريخية ودينية وثقافية وسياسية واجتماعية، وهي عملية تحتاج إلى زمن طويل قد يمتد إلى أجيال عديدة».

ولاحظ أنّ «الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام الدولية: كالقنوات الفضائية والشبكات الإذاعية، والصحافة العالمية التي تُوزع على نطاق دولي يتعاظم في بناء وتشكيل صورة نمطية إيجابية أو سلبية عن الإسلام والمسلمين لدى الرأي العام العالمي، ما يرسخ مفاهيم خاطئة عن الإسلام والمسلمين في الثقافة الشعبية الغربية بصفة عامة، والثقافة الأمريكية بصفة خاصة».

وأضاف يقول: «لا تزال وسائل الاتصال في الدول الغربية بصفة عامة والولايات المتحدة بصفة خاصة تشن حرباً ثقافية ضد العرب والمسلمين، ابتداء من الكتب المدرسية والسينما والمسرح، ومروراً بالشخصيات الكاريكاتورية المروعة التي تتهم المسلمين جميعاً إما بأنهم "إرهابيون" أو "شيوخ نفط"، وأنّ بلادهم هي بمثابة صحراء قاحلة وخربة، ووصولاً إلى الكتب التافهة التي كتبها صحفيون مغرضون، وهي الكتب التي أشاعت نماذج إسلامية غريبة تنزع من الإنسان إنسانيته، وتبرز المسلمين جميعاً بوصفهم قتلة وسفاحين».

وفي المقابل أكد أنه «في الوقت الذي تشتد فيه الحملة المغرضة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين.. فقد ظهرت أصوات منصفة وأقلام متجردة وموضوعية في العالم الغربي لترد على هذه الحملات وتضع الأمور في نصابها الصحيح».

أين المنظمات والاتحادات الإسلامية؟!

وأطلق الدكتور عبد الحليم أسئلة عما تقوم به المنظمات والاتحادات والتجمعات العربية والإسلامية لمواجهة التشويه الإعلامي الغربي لصورة الإسلام والمسلمين، وذهب إلى القول بأنها «لم تقدم شيئاً ملموساً لتصحيح الصورة الخاطئة والمشوهة في الوجدان الغربي، فهل تحولت هذه المنظمات إلى هياكل رمزية ليس لها دور فاعل في تصحيح هذه الصورة؟»- حسب قوله-.

واقترح «إنشاء شركة عربية للإنتاج التلفزيوني برأسمال مشترك في إحدى العواصم الغربية الرئيسة مثل: لندن أو باريس أو نيويورك، تأخذ على عاتقها إنتاج الأعمال الدرامية والبرامج والفقرات التي تتناول الواقع العربي»، كما دعا إلى إقامة «وكالة أنباء دولية وصحيفة عالمية قوية وقناة فضائية، ومخاطبة العالم بلغته».

وعلاوة على ذلك.. فقد شدّد الدكتور محيي الدين عبد الحليم على أهمية «خلق قنوات للحوار مع القيادات الفكرية وقادة الرأي والقيادات الإعلامية والسياسية في العالم الغربي، من خلال الاتصال بهذه القيادات، وإجراء اللقاءات الثقافية معها، وتشجيع الحوار الهادئ والجدل المنطقي معها»، لكنه أوضح أنّ «ذلك لن يتأتّى إلاّ من خلال التنسيق مع المؤسسات والمراكز الإعلامية العربية والإسلامية التي تعمل في حقل الإعلام الدولي، من خلال خطة علمية محكمة»، وأشار إلى «الحاجة إلى عقليات جديدة تعيد صياغة العقل الإعلامي وتتعامل بفكر مفتوح مع المتغيرات التي تفرض نفسها على العالم، وتستفيد من العطاء الحضاري وتمسك بيدها زمام المبادرة».

ومن جانبه.. نوّه الصحفي حسام شاكر -مراسل وكالة "قدس برس" في فيينا- إلى «ظاهرة التحول التي تمر بها الساحة الإعلامية في النمسا، وما قد تجرّه من انعكاسات مباشرة على الصورة الإسلامية في الإعلام النمساوي؛ فمنذ أن بدأ احتكار الدولة للإعلام الإذاعي والتلفازي بالسقوط ابتداء من (إبريل) 1998 بات المجال مفتوحاً على مصراعيه للاستثمارات الخاصة كي تدخل هذا المضمار الذي كان مقتصراً على مؤسسة الإذاعة والتلفاز النمساوية التي تديرها الدولة، وما يثير القلق هو مستقبل الصورة الإسلامية في الإعلام المرئي والمسموع في النمسا، بعد تراجع دور المحطات الرسمية التي حرصت على إبداء قدر من التوازن في عرضها لهذه الصورة»، وسأل من جانبه «إن كانت المحطات التلفازية الخاصة ستتبارى في كسب المزيد من المشاهدين عبر الزج بالإسلام والمسلمين في قوالب من الإثارة والتحامل؟!».

وألمح إلى التجربة الألمانية؛ إذ «تبدو المحطات الخاصة في جمهورية ألمانيا الاتحادية أبعد عن الموضوعية والتوازن في العرض، وأقرب إلى الإثارة بالمقارنة مع القنوات الحكومية، رغم أنّ الأخيرة لا تَسْلم كذلك من التحيّز، وتتضح هذه الظاهرة بجلاء أكبر إذا ما تعلق بتناولها للشأن الإسلامي» -كما قال-.

وتحدث عن «المخاطر التي يمكن أن يجرها تركيز الصناعة الإعلامية الأوروبية ضمن مجموعات إعلامية قليلة مملوكة للقطاع الخاص، وهي الظاهرة التي تزداد تكرّساً يوماً بعد آخر، بالشكل الذي يثير القلق لدى المراقبين، وقد يغدو تعديل الصورة الإسلامية المهزوزة في وسائل الإعلام تبعاً لذلك أمراً أكثر صعوبة» -على حد تقديره-.

وأبدى شاكر استغرابه من «المنحى الملموس لدى الأقليّات الإسلامية في أوروبا والمتمثل بالاقتصار على مخاطبة الرأي العام الأوروبي، من خلال وسائل إعلام خاصة بهذه الأقليات، وليس من خلال المنابر الإعلامية الأوروبية السائدة ذاتها»، معتبراً «فرص التأثير الفعالة لا تتوفر لهذه الأقليات إلاّ من خلال هذه الوسائل المتنفذة، وليس من خلال منابر منزوية وضعيفة ومحدودة الانتشار» -على حد تقديره-.

ورأى أنّه «حينما يحين الوقت الذي يتمكن فيه الصحفيون المسلمون في أوروبا من الكتابة في مساحات وأعمدة صحفية بارزة، أو أن يتبوأ الإعلاميون المسلمون مراكز إدارية مؤثرة في المؤسسات الإعلامية الفاعلة، وعندما يكون بالإمكان أن تعمل أعداد لائقة من المسلمين الأوروبيين في محطات التلفاز والإذاعة الأوروبية -عندها تكون الأقليات الإسلامية في القارة قد وضعت أقدامها على طريق الحضور اللائق لها في الإعلام الأوروبي، وأن تضمن من خلال ذلك تأثيرها الفعال في اتجاهات الرأي العام لمجتمعات القارة الموحدة، وقد تبدو الصورة الإسلامية وقتئذ أكثر نقاء» -كما جاء في مداخلته-.

أما الدكتور حمدي حسن -من جامعة مصر الدولية- فقد أكد أن «مواجهة الكتابات والأفلام والبرامج وكافة الرسائل التي تسيء إلى الإسلام والمسلمين اليوم بحاجة إلى عمل مؤسسي منظم، بدلاً من الجهود الفردية الراهنة، سواء في مجال رصد ما يُنشر أو يُذاع عن الإسلام والمسلمين، أم في مجال مواجهة ما ينشر»، ودعا في هذا الصدد «إلى إنشاء كيان تكون وظيفته الأساسية تجميع الجهود الفردية في رصد ما يُنشر أو يُذاع عن الإسلام والمسلمين في الدول الغربية وغيرها من الدول غير الإسلامية»، واقترح الدكتور حمدي حسن أن يتولى هذا الجهاز متابعة ما ينشر سواء أكان إيجابياً أو سلبياً، وأن يقوم «بإعداد تقرير تحليلي سنوي ينتهي إلى بيان المؤشرات العامة للصورة التي عولج بها الإسلام والمسلمون، ومقارنة هذه النتائج بالتقارير السنوية السابقة، بما يمكن معه رصد تطور الفهم العام للإسلام وواقع المسلمين في هذه المناطق، ثم تجري الدعوة إلى عقد مؤتمر سنوي تشارك فيه الهيئات والمنظمات والشخصيات المعنية، يُناقش فيه هذا التقرير ويتم وضع سياسات التعامل مع الأفكار بحسب المناطق التي ترد منها».

وأكد الدكتور حسن على ضرورة «دعم العلاقة بين هذا الكيان المقترح وبين الجاليات الإسلامية في مختلف دول العالم، بما يتيح لأفراد هذه الجاليات الاتصال بهذا الكيان وإبلاغه بأي معلومات يمكن الحصول عليها بهذا الشأن»، ويناط بهذا الكيان المؤسسي المقترح «التحرك السريع لمواجهة المواد الإعلامية المسيئة للإسلام» -كما يأمل الباحث-.

وقد نوّه محمد البشاري -رئيس الفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا- إلى شدة التحامل الذي تُبديه وسائل الإعلام الفرنسية في عرضها للشؤون الإسلامية؛ «فقد أصبح من المألوف أن تُربط المظاهر السلبية ونزعات العنف والتطرف والجريمة بالإسلام وتعاليمه».

واستعرض الحملات الإعلامية المضادة للإسلام التي رافقت ما عرف بـ "أزمة الفولار الإسلامي"، وأبدى استغرابه من وصف "الفولار" (غطاء الرأس) بأنه إسلامي «رغم أنه من صناعة أرقى دور الأزياء الفرنسية في العادة، كما أنه ظاهرة معروفة في المجتمعات الأوروبية ولا زالت الراهبات يرتدينه، فلماذا لا ينعت الفولار إلاّ بأنه إسلامي؟!». وأوضح البشاري أنّ دراسات أُجريت لتقويم تناول الشأن الإسلامي في الصحف الفرنسية البارزة أظهرت أنه تناول غارق في السلبية والتحيز إلى أبعد الحدود، واستند في ذلك إلى كتاب يوثّق لتلك الظاهرة التي تتسم بها الصحافة الفرنسية

قانون إسرائيلي يمنع عودة أي جزء من القدس أو أي لاجئ!
الانتقائية الغربية تنتقل إلى قضايا البيئة!
ضغوط أميركية - إسرائيلية لوقف "انتفاضة النكبة"
جائزة عالمية لمفتي مصر لدعوته إغلاق مصانع السجائر
مجمع البحوث الإسلامية: رواية حيدر تنتهك المقدسات الدينية
ثاني ولاية نيجيرية تطبّق الشريعة
حصار العراق يضرّ باقتصاد الكويت
انشقاقات بحزب مصري قد تؤدي لحلّه
انهيار أكبر مشروع تطبيعي أردني-إسرائيلي
وصمات جينية لليهود
خبراء السلاح الجوي الإسرائيلي في المغرب !
رفع الإقامة الجبرية عن زعيم إسلامي مغربي بعد 11 عامًا
ماليزيا: 100 مليون رانكيت تعويض لمريضة أُصِيبت خطأ بالإيدز



الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع