|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تونس: مطالبة بإطلاق سراح الإسلاميين تونس-صلاح الدين الجورشي طالبت
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان بالإفراج عن جميع سجناء الرأي،
ووضع حد للقضايا السياسية، وإصدار عفو
تشريعي عام، وتعتبر هذه المرة الأولى
التي تطالب فيها الرابطة بإطلاق سراح
سجناء حركة النهضة المحظورة المعتقلين
منذ مطلع التسعينيات، كما دعا المجلس
الوطني للرابطة في بيانه الأخير إلى
التخلي عن الأسلوب الأمني في معالجة
القضايا السياسية، وفتح تحقيق مستقل حول
الأوضاع السجنية، واتخاذ إجراءات عاجلة
لتخفيف ما يعانيه السجناء من ظروف سيئة. تجدر
الإشارة إلى أنه يوجد في السجون التونسية
ما لا يقل عن 600 معتقل حوكموا
في قضايا متعددة، بتهم أهمها
الانتماء إلى حركة النهضة خلال الفترة
الفاصلة بين عام 1990، 1994، رغم أن آلاف
السجناء قد تم تسريحهم بعد قضاء العقوبة،
أو شملهم عفو رئاسي، إلا أن معظم العناصر
القيادية التي لم تتمكن من الفرار إلى
الخارج البلاد ما تزال منذ حوالي 10 سنوات
تقضي أحكامًا تصل أحيانًا إلى مدى الحياة. بقى
ملف الإسلاميين المعتقلين منسيًّا طيلة
السنوات الماضية؛ حيث أيّدت معظم
الأطراف السياسية السلطة في مساعيها
للقضاء جذريًّا على ظاهرة ما يسمى
بالإسلام السياسي!!، فجميع هذه الأطراف
عبرت عن خوفها من الحجم الذي بلغته حركة
النهضة بالخصوص، وقدرتها على التعبئة
واختراق مختلف القطاعات، بما فيها
القطاعين الأمني والعسكري. كانت
منظمة العفو الدولية الجهة الرئيسية
التي تبنت قضية السجناء من الإسلاميين،
وأصدرت أكثر من تقرير حولهم، وقامت
بحملات عديدة من أجل إطلاق سراحهم
باعتبارهم سجناء رأي، بعد ذلك تبنّتهم
منظمات دولية عديدة من بينها: واتش
الأمريكية. أما
داخل تونس فقد ارتفعت أصوات خلال الأشهر
الأخيرة تطالب بتحسين ظروف اعتقال
الإسلاميين، وتنادي بالعفو عليهم؛ فقد
حاول صاحب صحيفة "المستقلة" الهاشمي
الجامعي تحريك الملف بدعوة الرئيس بن علي
إلى إطلاق سراح عدد منهم، وتم وضع شروط
لتحقيق ذلك، في مقدمتها: أن يطلب السجين
العفو الرئاسي بعد أن يعترف بخطئه، وهو
ما رفضه القياديون وقَبِله سجناء آخرون.
وأفضت تلك المبادرة إلى إطلاق سراح
المئات منهم خلال السنة الماضية، ثم
توقفت تلك المبادرة؛ نظرًا لِطَعْن
قيادة الحركة في الخارج في صاحبها،
وإصرارها على رفض وساطته. وفي
تقرير حول حقوق الإنسان في تونس.. تعرض
المجلس الوطني للحريات غير المعترف به من
قِبل السلطات إلى ملف المعتقلين
الإسلاميين، ورغم التعارض الأيديولوجي
والسياسي بين أعضاء هذا المجلس، وبين
أنصار حركة النهضة -إلا أنهم دافعوا بقوة
على السجناء، واعتبروا أنهم لم يتمتعوا
بمحاكمة عادلة، وأن الواجب يقتضي إطلاق
سراحهم. أخيرًا
طالبت الرابطة بعفو تشريعي عام، وهو عفو
يصدر في شكل قانون يقره البرلمان، ويشمل
كل المحاكمين في قضايا سياسية، إضافة إلى
أن هذا الصنف من العفو، يقضي على كل آثار
العقوبة، ويعيد الحقوق المدنية
والسياسية للمنتفعين به، مما يسمح لهم
بالعودة إلى سابق أعمالهم ومهنهم، وهذا
النداء يُعتبر نقطة تحول في موقف الرابطة
التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||