|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"التفاوض السري" يطيح بـ"عبد ربه" فلسطين-الحدث-وكالات
وفي
خطوة أخرى جاءت احتجاجًا على ما أُعلن عن
وجود مفوضات سرية بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.. أعلن ياسر عبد ربه -رئيس
الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات الوضع
النهائي- أمس (الإثنين 15-5-2000م) أيضًا
استقالته من هذه "المسؤولية"؛
احتجاجًا على وجود "أكثر من قناة
تفاوضية" مع إسرائيل حول قضايا الوضع
النهائي. وأكد
عبد ربه لوكالة فرانس برس أن هذه
الاستقالة التي قدمها في رسالة وجهها
اليوم إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
"تأتي لمنع وجود أكثر من قناة تفاوض
حول قضايا الوضع النهائي، ولإفساح
الطريق حتى يكون الوفد الذي يُجري
مفاوضات حاليًا في ستوكهولم برئاسة
السيد أحمد قريع هو الذي يتولى هذه
المهمة". وكانت
مصادر فلسطينية أعلنت أول أمس (الأحد
14-5-2000م ) أن أحمد قريع (أبو العلاء)، الذي
يرأس المجلس التشريعي الفلسطيني توجه مع
وزير المنظمات الأهلية حسن عصفور إلى
العاصمة السويدية ستوكهولم لإجراء
محادثات سرية حول التسوية النهائية، مع
وزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي، وأحد
المقربين من باراك المحامي جلعاد شير. وقد
وصف عبد ربه "وجود أكثر من قناة
تفاوضية " بأنه " لعبة إسرائيلية
اخترعتها إسرائيل بتواطؤ مع أطراف
خارجية أخرى من أجل إحداث ثغرات في
الموقف الفلسطيني، وخاصة بعد أن رفضنا
خارطة الكانتونات الإسرائيلية، التي
عرضها الجانب الإسرائيلي في مفاوضات
إيلات الأخيرة"، مؤكدًا أن استقالته
"تأتي ردًا على هذه المناورات
الإسرائيلية". وشدد
عبد ربه أنه "لا حاجة لتكرار ما حصل في
الماضي في مفاوضات أوسلو السرية؛ حيث تم
التفاوض عبر قناتين سرية وعلنية، لأن تلك
المفاوضات جرت في 1993 بفعل ظروف استثنائية
ناتجة عن عدم اعتراف إسرائيل بمنظمة
التحرير الفلسطينية وقتها، ورفضها
للتفاوض الرسمي معها وهو أمر غير قائم
الآن بتاتًا"، وأكد عبد ربه أنه "ينبغي
في الظرف الراهن أن تعرف حكومة إسرائيل
أن هناك موقفًا فلسطينيا واحدًا، وليس
أكثر من موقف في أكثر من قناة كما تتوهم"،
مشددًا على أن "قيادة الرئيس عرفات
وموقفه يشكلان الضمانة الرئيسية في خضم
معترك المفاوضات القاسية والشاقة، التي
بدأت منذ 8 أشهر". وأضاف أن "هذا
الكلام عن قيادة عرفات ليس مدحًا
مجانيًّا أو مجرد تكرار لموقف تقليدي،
ولكنه ينطلق من الخبرة والمعرفة
السياسية بتفاصيل الوضع الفلسطيني، وما
يحتاجه من ضوابط لحماية موقفنا الوطني في
مرحلة المفاوضات النهائية، التي سيتقرر
من خلالها مصيرنا الوطني ومصير أجيالنا
القادمة". يُذكر
أن "أبو العلاء" وعصفور مثّلا
الجانب الفلسطيني خلال مفاوضات أوسلو
السرية، التي انتهت عام 1993 بإعلان
المبادئ الذي حمل اسم العاصمة النروجية،
وتم على إثره منح الفلسطينيين حكمًا
ذاتيًّا مرحليًا في أجزاء من الضفة
الغربية وقطاع غزة. وكان
عبد ربه أحد أفراد حلقة ضيقة تابعت هذه
المفاوضات السرية، ضمت أيضًا الرئيس
الفلسطيني، ومحمود عباس (أبو مازن) -أمين
سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير-. وكان
من المفترض بموجب اتفاق أوسلو أن تبدأ
بعد السنة الثالثة من توقيعه مفاوضات
الوضع النهائي لبحث القضايا الشائكة مثل:
القدس، واللاجئين، والحدود
،والمستوطنات، والمياه والأمن -إلا أن
الحكومة اليمينية المتطرفة السابقة
برئاسة بنيامين نتانياهو عطّلت
الانطلاقة الفعلية للمفاوضات النهائية
التي افتُتحت رسميًا في سبتمبر المنصرم،
بعد فوز الحكومة الحالية برئاسة إيهود
باراك في الانتخابات العامة. تمهيد
لابتلاع القدس
وكانت
الحكومة الإسرائيلية قد صوتت أمس (الإثنين
15-5-2000م) على نقل السيطرة الكاملة على 3
بلدات عربية قرب القدس ومن بينها أبو ديس
(التي يتردد أنها ستصبح عاصمة الدولة
الفلسطينية بحيث تبتلع إسرائيل القدس)
إلى السلطة الفلسطينية حيث صوت 15 وزيرًا
على نقل بلدات: أبو ديس والعيزرية
والسواحرة في حين صوت 6 وزراء آخرون ضد
نقل البلدات؛ فقد عارض الوزراء الأربعة
من حزب "شاس" المتشدد هذا المشروع
فضلاً عن وزيري الإسكان اسحق ليفي من
الحزب الوطني الديني (5 نواب) والداخلية
ناتان تشارانسكي من حزب إسرائيل بعليا
للناطقين باللغة الروسية (4 نواب). وبعد
اجتماع الحكومة، أعلن ليفي أن حزبه
سينسحب من الائتلاف الحكومي وأنه
سيستقيل شخصيًا في الأيام المقبلة. يُذكر
أن بلدات: أبو ديس والعيزرية والسواحرة
تقع في المنطقة "ب" التي يمارس فيها
الفلسطينيون السلطات التشريعية بينما
تتولى السلطات الإسرائيلية المسائل
الأمنية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||