|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حزب الفضيلة ينتخب أربكان! أنقرة – حازم غراب الحدث-سعد عبد المجيد
وجاء
فوز قوطان أشبه بفوز لأربكان المعزول
سياسيًا بقرار من المحكمة؛ فقد لفت
الأنظار داخل الحزب الهتافات المدوية
بحياة أربكان –زعيم
حزب الرفاه السابق والمعزول سياسيًا الآن-،
ووصف الصحفي التركي "جوان جونرى" من
جريدة "ملليت" اليسارية العلمانية،
والذي شارك في متابعة المؤتمر العام هذه
الأجواء المؤيدة لأربكان قائلاً: إن
الهتافات التي أطلقت لصالح نجم الدين
أربكان داخل المؤتمر كانت تشير وكأن
أربكان هو الفائز؛ إذ كان أعضاء الحزب
يهتفون : (المجاهد أربكان –
تركيا تشعر بالفخر بك –
كلمتك هي المسموعة)؛ مما دعا بعض المحللين
للقول بأن ذلك سيكون له مردود على الدعوى
القانونية المرفوعة في المحكمة الدستورية
ضد الحزب، والتي تطالب بإغلاقه باعتباره
امتداداً لحزب الرفاه (المحظور). وكان
المؤتمر أثناء انعقاده تلقى رسالة تحية من
الزعيم أربكان -رئيس حزب الرفاه، الذي
حلّته الحكومة التركية عام 1998، وقد التهبت
أكف الآلاف من الحاضرين بالتصفيق، إضافة
إلى الهتاف لحوالي 20 دقيقة تحية للزعيم
الإسلامي أربكان، بينما ظهرت على شاشات
العرض الضخمة داخل العاصمة وخارجها كلمة
"المجاهد أربكان" مجردة ضخمة كتبت
باللون الأحمر. وغطى الإعلام التركي المقروء
والمسموع والمرئي المؤتمر بشكل مكثف
للغاية، وبثت وقائعه أكثر من محطة
تليفزيونية تركية، على رأسها القناة
السابعة الخاصة بحزب الفضيلة. وكانت
الصحف التركية الكبرى قد واصلت اهتمامها
وإبرازها لتحليلات أخبار الانتخابات
الداخلية للحزب منذ أكثر من أسبوع، وقد
دأبت الصحف العلمانية، أو المملوكة
لليهود والماسونية على نشر أخبار
وتلفيقات عديدة؛ بهدف الوقيعة بين
القيادة الحالية للحزب وبعض القيادات
الشابة، وعلى رأسها عبد الله جول نفسه. وقد
أكد قوطان -رئيس حزب الفضيلة- في كلمته
أمام المؤتمر أن الصحافة التركية لم تكن
محايدة في تعاملها مع أخبار الحزب ووقائع
العملية الانتخابية، وصرّح أكثر من متحدث
بأن هجوم الصحفيين الأتراك ونقدهم غير
الموضوعي يُعدّ دلالة وشهادة على حسن
سياسة حزب الفضيلة. الجدير
بالذكر أن عدد الأصوات التي حصل عليها
المهندس رجائي قوطان قد تجاوزت النسبة
المطلوبة للفوز بالمنصب بـ 13 صوتًا فقط ،
وهي 619 صوتًا. وقد شارك عدد 1206 هيئات ووفد يمثلون
فروع وشُعب الحزب في الجمهورية التركية،
في الوقت الذي شاركت جموع غفيرة من منتسبي
الحزب، قدّرتها وسائل الإعلام التركية
بحوالي 30 ألف شخص ، وكانت المرأة هي الأخرى
لها نصيب واضح في هذه التظاهرة الحزبية . ويُعد
إعادة انتخاب المهندس قوطان رئيسًا للحزب
للمرة الثانية خطوة كانت متوقعة، خاصة وأن
الحزب يريد الاستعداد لخوض الانتخابات
الجديدة، والمنتظر إجراؤها في مطلع عام 2004م،
-ما لم تقع انتخابات عامة مبكرة قبل هذا
التاريخ –
في حالة من التماسك والانسجام مع المبادئ
الموضوعة منذ ظهور الحركة السياسية
الإسلامية في تركيا. المعروف
أن المهندس رجائى قوطان كان قد انتُخب
رئيساً للحزب في المؤتمر العام الطارئ
الذي عقد في صيف عام 1998، وقد سبق له أن
عمل نائباً للدكتور نجم الدين أربكان في
حزب الرفاه (المحظور)، وتقلّد منصب
الوزارة في الحكومات الائتلافية التي
شكلتها الأحزاب الإسلامية (النظام
الوطني، والسلامة الوطني، والرفاه) في
منتصف السبعينيات ومنتصف التسعينيات. أمّا
الدكتور عبد الله جول فقد دخل عالم
السياسة في مطلع التسعينيات حين انتخب
عضوًا برلمانياً على قوائم حزب الرفاه في
محافظته "قيصري" بوسط الأناضول
التركي، وتقلد منصب وزير شؤون العالم
الإسلامي في حكومة حزب الرفاه الائتلافية
(96-1997)، ثم انضم لعضوية حزب الفضيلة بعد
إغلاق الرفاه، وانتُخب نائباً لرئيس
الحزب وعضوًا في الهيئة العليا للحزب في
صيف عام 1998، ثم ما لبث وعاد فقدّم استقالته
من منصب نائب رئيس الحزب، قبل خوض الحزب
الانتخابات العامة المبكرة، والتي أجريت
في أبريل من العام الماضي، يعمل جول
أستاذاً لعلوم الإدارة والاقتصاد في
جامعة قيصرى، وسبق له أن عمل خبيراً في بنك
التنمية الإسلامي بجدة (السعودية) التابع
لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ويبلغ من العمر
45 عاماً. وكان
الدكتور ماهر قيناق -المدير السابق في
المخابرات التركية- قد أعلن في مشاركة له
في برنامج "صُحبة الأحد:Pazar
Sohbeti"
الذي بُثّ في محطة تلفزيون"Stv"
في نفس وقت عقد المؤتمر:"أن حزب الفضيلة
سيغيّر أسلوبه في التعامل السياسي، ولكن
ثوابته لن تتغير"
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||