|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بروناي تكسب أكبر قضية فساد ضد شقيق السلطان ! كوالالمبور - صهيب جاسم
وقال وزير التعليم ووزير الصحة الحاج
بيهين عبد العزيز: إن تسوية القضية بهذا
الشكل يعني أن "كل الأسهم المالية
والممتلكات كالفنادق والأراضي وما
ماثلها داخل سلطنة بروناي دار السلام، أو
في الخارج مما حصل عليه صاحب السمو
الملكي (الأمير جفري) من وكالة بروناي
للاستثمار، ومما ما زال بيده ومع عائلته -سترجع
إن شاء الله إلى الوكالة؛ مما سيقوي من
ميزانية الوكالة " –حسبما نقلت عنه
وكالة أنباء محلية السبت13-5-2000م-، وأشار
إلى أن التحقيقات قد بدأت في يونيو 1998،
وبمساعدة مسؤولين من الحكومة، وخبراء
ماليين من الخارج"، وأضاف:"لقد
استمرت المفاوضات –وللأسف- بين فريق
الدعوى والمحامين أكثر من عام بدون أي
نجاح، ولكن تغيرت مجريات الأمور منذ مارس
الماضي خلال سير مجريات القضية في
المحكمة، وبتأثير جلالة الملك تم التوصل
–وبحمد الله وفضله- إلى تسوية والخروج
بالقضية من دائرة القضاء وإنني أحمد الله
الذي جعل السلطان يضع مصلحة المملكة قبل
كل شئ". وكانت
الحكومة قد جمّدت في فبراير الماضي، وبعد
19 شهرًا من التحقيقات كل ممتلكات وأسهم
الأمير جفري، ورفعت قضية ضده بسبب أسلوب
استخدامه لما يزيد على 23 مليار دولار من
أموال الدولة، عندما كان وزيرًا للمالية
ورئيسًا لوكالة بروناي للاستثمار،
التي تعتبر المؤسسة الرئيسية الجامعة
لكثير من واردات تصدير النفط واستثماره
في قطاعات أخرى، وتمتلك –تقديرًا- ما بين
40-60 مليار دولار، وقد عُزل الأمير في عام
1998 من منصبيه اللذين رأسهما منذ عام 1986،
كما تأثرت أعمال شركته، أكبر الشركات
الخاصة في السلطنة، والتي تدير أمواله
حول العالم. وقد كانت هذه الإجراءات ضمن حملة إصلاح تقوم بها الحكومة، رفعت خلالها دعوات قضائية ضد 71 آخرين، ومنهم الأمير حكيم ابن الأمير جفري. وقد دفعت قضية محاكمة السلطان
لأقربائه، ومنهم أخوه إلى أن يتحول
الحديث عن الشفافية والمحاسبة
والمسؤولية إلى كل مجلس، وعلى لسان
الكثيرين من سكان المملكة النفطية
المسلمة، وبالرغم من أن المواطنين لا
يتحدثون عن ذلك بشكل علني لمن لا
يعرفونه، لكن أحاديث الأصدقاء لبعضهم
البعض، وخاصة من المتعلمين والمثقفين -لم
تخلو من هذا الموضوع في الشهور الثلاثة
الماضية؛ مما يوضح الرغبة المتزايدة في
انفتاح أكبر في مؤسسات الدولة،
والمعاملات التجارية والاستثمارية، بعد
أن خسرت استثمارات الدولة المليارت خلال
إدارة الأمير جفري لها، وهناك مؤشرات
إيجابية على استعداد
الحكومة للاستجابة لهذه الرغبة
الشعبية. وتُعد بروناي من أقدم الأنظمة
المَلَكَية في العالم؛ ولذلك فلم تجرِ
فيها أية انتخابات، وكحكم ملكي لا يُسمح
لأحد مساءلة الحكومة في شرعيتها، كما
تقوم الحكومة بكثير من إجراءاتها بسرية
تامة، وآخر الأدلة على ذلك ما ظهر مؤخرًا
من استفادة الأمير جفري لأموال الوكالة
الاستثمارية؛ حيث لم تُعلن عن تفاصيل
القضية لرجل الشارع. ويقول
الكاتب لاجاتوتيس ستيفان: "من المفروض
أن تنشر وكالة بروناي للاستثمار كل عام
تقريرها السنوي ليعرف المهتمون والناس
عامة ما تمتلكه، وما الذي استثمرته
وأرباح ذلك، وهذه الأرقام يجب أن تكون
معلنة وليست من أسرار الدولة كغيرها من
تقارير البنوك، ولأنها أرقام غير معلنة
فقد كانت معرضة لأن يؤخذ منها بدون أن
يُعرف ذلك قبل التحقيقات الأخيرة". وبالرغم
من أن البرونيين لا يسائلون الحكومة في
أسرارها.. فإن قضية محاسبة شقيق السلطان،
ومعه 71 من الشخصيات الأخرى، وأكثر من 60
شركة في الخارج قد تغيّر من هذه الظاهرة،
خاصة بالنسبة للجيل الجديد من الشباب
المتعلم والأكثر انفتاحًا واطلاعًا على
ما يجري حولهم في آسيا والعالم؛ فبالرغم
من عدم تحركهم بشكل منظم.. إلا أن الكثير
منهم بدأ يعبّر عما يجول في خاطره، كما
بدأت وسائل الإعلام –ولأول مرة- الحديث
عما يدور خلف أسوار القصر من حياة الأسرة
الحاكمة. ويقول سبيلي أرشد -وهو رجل أعمال-:" إن الحكومة لها الحق الكامل في محاسبة الأمير؛ لأن الأموال هنا أموال الدولة، وكل من يضيع الأموال العامة يمكن أن يحاكم، وما يحدث الآن سيكون درسًا لكل شركة وفرد من كبار البلد أو صغارها وسيتعرض لما ينص عليه القانون". ويقول حتي زين العابدين
-رئيس حزب التضامن الوطني- المكفول من
الحكومة ويعمل مراقبًا سياسيًا-
:" إن المزيد من الإجراءات مطلوب
نحو الوصول إلى ذلك الهدف، وإن الحزب
يدعو الآن إلى تشكيل مجلس تشريعي شعبي
يساعد في اتخاذ قرارات السلطنة ولكن بدون
نتيجة واضحة لهذا المطلب".
ومع أن بروناي هي أصغر بلدان جنوب شرق
آسيا سكانًا.. إلا أن غناها ورفاهية عيش
كثير من سكانها يجذب الأنظار إلى ما يدور
فيها؛ لقلة الأحداث التي تصنع أنباء
عالمية حولها، ولقد كان انهيار شركة
آماديو التنموية التي يمتلكها الأمير
جفري، وتركها لـ6 مليارات من القروض غير
المسددة -صدمة لسكان البلد الصغير ومنها
– حسب تحقيقات شركة محاسبة وتدقيق
أجنبية - 2.7 مليار دولار استخدمها الأمير
جفري لشراء طائرة وقوارب وسيارات
ومجوهرات. ويقول الكاتب ستيفان :" إنك
تتحدث هنا عن مليارات ولذلك كان الإعلان
عن ذلك صدمة، ومع أنه قيل بأن بروناي تملك
احتياطي قدره 140 مليار جنيه إسترليني لكن
المتبقي الآن 40 مليار فقط، فأين ذهبت
الأموال؟ إنهم يعرفون أين ذهبت
الأموال: لشراء الفنادق والممتلكات في
لاس فيجاس ونييويورك ولندن وباريس.. ولكن
أرجعوها لنا" . وأضاف :"لكن الأمر
معقد جدًا لأن معظم ممتلكات الأمير
مربوطة بشركات أجنبية؛ فهناك من يشاركه
في إدارة الأموال والأخذ من أرباحها"
–على حد قوله-. وكانت المحكمة قد رفضت مطلب الأمير
جفري بعدم الإعلان عن تفاصيل القضايا
المرفوعة ضده؛ بحجة أن ذلك سيضره وسيخترق
قوانين وزارة المالية التي تنص على سرية
ممتلكاتها، لكنها وافقت على منحه راتبًا
قدره 300 ألف دولار في فترة المحاكمة لينفق
على زوجاته الأربع وأبنائه الـ35!!!!!!. وللخروج
من مأزق مطالبة المحكمة إياه بالحضور إلى
المحكمة، وإعلان ممتلكاته خلال أقل من
شهرين جاءت التسوية التفاوضية الداخلية
لتخرج الدولة والأمير من المواجهة ولحل
القضية داخليًا، خاصة مع عدم التوصل في
المحكمة إلى المبلغ الحقيقي الذي بحوزة
خزانة الدولة، وما حصل عليه الأمير منه
لكن الحكومة رفعت القضية ضده مطالبة إياه
مبدئيًا بإرجاع 25
مليار دولار عندما بدأت المحاكمة
علنيًا في الأول من مايو الجاري وانتهت
في أقل من أسبوعين!!!
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||