|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ندوة بالنمسا: الفاتيكان لم تُغَيّر نظرتها للإسلام! فيينا -حسام شاكر - قدس برس
وقال
التركي: إنّ "المسلمين لهم علاقة منذ
مئات السنين بأوروبا، وانتقلت أعداد
كبيرة منهم إلى أوروبا، واختلطوا
بمجتمعاتها ولا بد أن تكون لهم بالتالي
مرافق يخدمون من خلالها أبناءهم،
ويعرّفون بدينهم لدى الأمم والشعوب
الأخرى. والكليات والمدارس من أهم ما
ينبغي أن يُعنى به في هذا الاتجاه".
وأضاف الدكتور التركي يقول "لا شك أنّ
هذه المنشآت تمثل جهوداً ضرورية لإظهار
الإسلام والتعريف به. ورابطة الجامعات
الإسلامية حرصت على أن يكون لها علاقة
مباشرة مع الكليات الإسلامية، بل ومع
الجامعات الأوروبية التي لها عناية
واهتمام بالعلوم الإسلامية والعربية،
وبالصلة مع العالم العربي والإسلامي". وأوضح
المسؤول الإسلامي البارز في المؤتمر
الصحافي الذي حضرته "قدس برس" أنّ "المسلمين
في البلاد الإسلامية لهم صلة وثْقى
بالمسلمين في أي مكان؛ لأنهم أمة واحدة،
فالمسلمون في الشرق سواء أكانوا على مستوى
الدول أو المنظمات أو حتى الشعوب لهم
صلتهم بالمسلمين في أوروبا، ويحرصون على
استمرار العلاقة معهم، وبناء المراكز
والمساجد وتطوير معرفة أبناء المسلمين
بدينهم. فكما أنّ للدول والشعوب الإسلامية
صلاتها الثقافية والاقتصادية والسياسية
مع أوروبا وأمريكا ومع الغرب عموماً-فإنّ
لها أيضاً صلاتها مع المسلمين على أسس
دينية ثقافية". وأردف
قائلاً: "نود في هذا المجال أن لا يكون
هناك خلط بين القضايا الدينية والقضايا
الاقتصادية أو السياسية أو العلاقات
الأخرى؛ لأنّ القضايا الدينية لها نمط
معين ورجالها المتخصصون فيها، وكل أمة
تحرص على أن تأخذ دينها من أسسها الصحيحة،
وبالطبع فإنّ الديمقراطية والحرية
والمجتمع الغربي المعروف مجتمع مفتوح لكل
الديانات والآراء، والذي يهمنا هو أن يعرف
الإسلام على حقيقته من المصادر الصحيحة؛
حتى لا يؤخذ من غيرها أو يُفتح المجال أمام
استغلال بعض النزعات الخارجة على الإسلام
أو المتطاولة عليه". وأشار
إلى مجهودات تمّت مؤخراً في روما، بين
رابطة الجامعات الإسلامية وبعض الجامعات
الإيطالية حول بحث ومناقشة الكثير من
الخلط الحاصل في فهم الغربيين للإسلام،
وقال: "لعل من أهم النتائج التي تتمخض عن
هذه اللقاءات أن يُتاح للباحثين
الأوروبيين المتخصصين في الدراسات
الإسلامية والشرقية -أن يستمعوا إلى علماء
مسلمين متمكنين"، وأضاف "نحن يهمنا
أن تصل الحقيقة إلى الباحثين الغربيين؛
لأنّ هناك جهلاً نسمعه ونراه وذلك
باعترافهم هم أنفسهم، وقد اعترف الباحثون
في الندوة بأنّ الجهل بالإسلام هو السمة
السائدة في أوروبا وأما الإعلام الغربي
فيغذي هذا الجهل" –كما
أشار-. ورأى
أنّ "الطريق الصحيح ليعرف الغربيون
الإسلام على حقيقته هو أن يلتقي بالعلماء،
وأن يكون هناك بحث وتبادل في المجال
العلمي، واشتراك العلماء المسلمين في
مناقشة الأطروحات العلمية التي تتصل
بالإسلام يصب في هذا. وقد أكد الباحثون في
ندوات روما الأخيرة أنّ المجمع
الفاتيكاني قد أعاد تقييم نظرته للمسلمين
بشكل أكثر إيجابية، أما بالنسبة للإسلام
فإنّ المجمع الفاتيكاني لم يتقدم خطوة
واحدة نحوه. وليس هناك جدوى أو تكافؤ في
الحوارات بين الأديان، وإذا ما أريد أن
تكون هناك جدوى وتكافؤ فلا بد أن يكون هناك
إيمان برسالة الرسول محمد -صلى الله عليه
وسلم- كمكملة للرسالات السابقة ولا تتعارض
معها؛ فهم يؤمنون بالأنبياء من قبل عيسى
ولكنهم يتوقفون عنده، وبينما يقولون: إنّ
عيسى –عليه
السلام- هو المخلّص الوحيد يزعمون أن
النبي محمداً هو فيلسوف، وهو قمة التعصب"-
حسب قوله-. ورداً
على سؤال لمراسل "قدس برس" حول موقف
رابطة الجامعات الإسلامية من دعوة
استحداث "إسلام أوروبي" التي أطلقتها
مؤخراً بعض معاهد الأبحاث الاستشراقية
الأوروبية؛ في محاولة لإيجاد هوية جديدة
لعشرات الملايين من المسلمين في أوروبا –رأى
أنّ أصول الإسلام واحدة وواضحة،
والمسلمون جميعاً يرجعون إلى هذه المصادر.
"ولا أعتقد أنّ أوروبا بحاجة إلى إسلام
من نمط آخر، فالأصل أنّ الإسلام واحد".
وحول ما أفضت إليه الجولات المتلاحقة من
الحوار الإسلامي المسيحي لاحظ أنه "لم
يتفق بعد على الأسس الصحيحة لهذا الحوار،
ولذا فإنه لن يخطو خطوات عملية. لكن اجتماع
المتخصصين هو الطريق الصحيح للتوصل إلى
أسس سليمة ينطلق منها هذا الحوار" –كما
قال-
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||