|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الشعب الفلسطيني تعرّض لأكبر ظلم على شعب
جوهانسبيرج
-من زكريا الشيخ - قدس برس أكد
المناضل جنوب الأفريقي (الأبيض) دينيس
بروتوس (74 عاماً)، الذي رافق الزعيم
الأفريقي نيلسون مانديلا في السجن أن
جذور الاضطهاد العالمي تنبع من أصل واحد،
ويجب مقاومة عولمة الظلم والاضطهاد، من
خلال توحيد مواقف وطاقات الدول والشعوب
المضطهدة (عولمة المقاومة)، واعتبر أن
الشعب الفلسطيني تعرض لأكبر ظلم ومعاناة
واضطهاد وقعت على شعب في تاريخ البشرية. وكشف
"بروتوس" الذي يُعتبر من البيض
القلائل الذين ناصروا حركة التحرر
الوطني الأفريقي في نضالها ضد نظام
التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، في "حوار
خاص" مع وكالة "قدس برس" في
جوهانسبيرج -أن عدداً من المنظمات
الدولية يعكف حالياً على تنظيم احتجاجات
واسعة، خلال اجتماعات مجموعة الدول
الصناعية السبع (G7) في شهر تموز (يوليو)
القادم، واجتماعات الهيئة العامة للأمم
المتحدة في نيويورك في شهر أيلول (سبتمبر)؛
من أجل حثّ الدول المتقدمة على إلغاء
ديون الدول النامية، وخلق نظام عالمي
جديد مبني على العدالة والمساواة. وفيما
يلي نص الحوار الذي أجراه مراسل "قدس
برس" في جنوب أفريقيا (زكريا الشيخ) مع
دينيس بروتوس: *
كيف ينظر دينيس بروتوس ذو الأصول الغربية
إلى نضاله بجانب السود، في طريق تحررهم من
التمييز العنصري في جنوب أفريقيا؟ -
إن قناعتي بالعدالة والمساواة بين كافة
شعوب العالم، بغض النظر عن أصولها وجذورها
ولونها، بالإضافة إلى الظلم الذي كنت أراه
بنفسي كل يوم ضد السود في جنوب أفريقيا،
على يد نظام التمييز العنصري كل هذا دفعني
لأن أُسهم بما أملك من أجل رفع هذا الظلم ..
وأدى هذا الأمر إلى سجني في الستينيات في
نفس الزنزانة التي كان يقيم فيها نيلسون
مانديلا في جزيرة روبين .. وتمكنت من الهرب
مرتين، إلا أنهم ألقوا القبض علي في
كليهما، وفي المرة الأخرى نجوت بأعجوبة من
إطلاق النار على ظهري.
* كيف
كانت حياتك اليومية وحياة نيلسون مانديلا
في السجن وماذا عملت بعد إطلاق سراحك؟ -
لقد كانت حياة صعبة وشاقة؛ إذ كنت أقوم مع
مانديلا يومياً بقطع الحجارة وحملها تحت
رقابة مشددة ومعاملة قاسية، ولكن لأنني
أبيض أطلقوا سراحي عام 1965 ووضعوني تحت
الإقامة الجبرية في منزلي لمدة 5 سنوات ..
وعلى الرغم من خروجي من السجن إلا أنني
أخذت على عاتقي أن أكمل نضالي مع رفاقي
الذين يقبعون وراء القضبان .. فوقّعت وثيقة
تعهدت فيها بأن أغادر البلاد ولا أعود
إليها وفي حال عودتي أُودَع السجن ..
وبالفعل غادرت إلى بريطانيا ودرَّستُ في
جامعاتها الأدب الأفريقي، وبدأت بتنظيم
نشاطات طلابية وعقدت ندوات ضد التمييز
العنصري، ومن ثَمّ توجهت إلى الولايات
المتحدة الأمريكية، وبدأت بعمل جماعي
منظم من خلال الطلاب والنقابات العمالية
ضد التمييز العنصري، وتمكنّا من حشد تأييد
الشركات الكبرى والمؤسسات النقدية
وتوجهها إلى عدم التعامل مع نظام التمييز
العنصري في الخارج، وتجميد أرصدته
وأمواله .. ولقد أسهم هذا الأمر بفاعلية في
الضغط على نظام التمييز العنصري للدخول في
مفاوضات مباشرة مع نيلسون مانديلا في
السجن، وإنهاء الحقبة السوداء من تاريخ
جنوب أفريقيا.
* وماذا
بعد الحقبة العنصرية .. هل أخلد دينيس
بروتوس إلى الأرض؟ -
أنا مشغول الآن في 3 مجالات، وهي تبنّي
مسألة إلغاء الديون عن الدول النامية في
أفريقيا وآسيا وأمريكيا اللاتينية ودول (البحر)
الكاريبي، وممارسة الضغط على الدول
الكبرى في سبيل ذلك، بالإضافة إلى مطالبة
الدول والمصارف التي دعمت نظام التمييز
العنصري بتعويضات من خلال تنظيم ما يطلق
عليه اسم "جوبيلي 2000" (يوبيل 2000)،
وأخيراً المساهمة في إيجاد نظام عالمي
جديد، عن طريق منظمة أنشأتها مع زملاء لي
في أمريكا تسمى "حلفاء العدالة
العالمية"، وأقمنا نشاطات عدة أثناء
اجتماع منظمة التجارة العالمية الأخير في
مدينة سياتل؛ حيث أسهمنا في تنظيم
الاحتجاجات الكبيرة هناك .. كما نظمنا
احتجاجاً في هذا الشهر في نيويورك، وننوي
تنظيم نشاطات ضخمة في شهر تموز (يوليو)
القادم أثناء اجتماع الدول الصناعية
السبع (G7)،
واجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة في
نيويورك في شهر أيلول (سبتمبر) القادم. وكما
تعلم فإن الاحتجاجات التي قمنا بها في
مدينة سياتل ضد منظمة التجارة العالمية
حققت نجاحاً كبيراً وأحدثت "جرحاً
عميقاً" في المنظمة الدولية، ولكن يجب
أن لا نعتمد على "الجرح" فقط؛ فعندما
تصيب الأفعى عليك أن تقطع رأسها .. الجرح
ليس كافياً. كما
أنني أعكف حاليا مع عدة جهات دولية من أجل
إفلاس البنك الدولي .. ولقد أجرينا دراسة
على مصادر تمويل البنك فوجدنا أن أكثر من 80
% من أمواله مودعة لدى الكنائس والنقابات
والشركات الكبرى على شكل سندات مالية ..
ونسعى حالياً لإقناع تلك الجهات بعدم شراء
أي سندات مالية من البنك الدولي لتجفيف
مصادر تمويله وبالتالي إفلاسه .. وقد أكد
لي رئيس البنك الدولي "جيمس ويلفنستون"
وعدد من كبار العاملين فيه أنهم على قناعة
بضرورة إيجاد نظام عالمي جديد يحل مكان
الهيمنة الأمريكية، التي زادت الأغنياء
غنى والفقراء فقراً، إلا أن المشكلة التي
تواجههم هي أنهم يجب أن يعلنوا رسمياً أن
النظام الحالي غير قادر على القيام
بوظائفه .. وهو الأمر صعب الحدوث في الوقت
الحالي. *
جربتم مرارة الظلم .. فماذا يقول بروتوس في
ما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد "إسرائيل"
حالياً وكيف يمكن إنهاء مأساته؟ -
إنني مطّلع على تاريخ الشعب الفلسطيني
وأفهم أنه من بين أكثر شعوب العالم تعرضاً
للاضطهاد والظلم .. ويعلم الجميع أن
إسرائيل لا يمكنها "البقاء" دون
مليارات الدولارات التي تمنحها أمريكا
لها سنوياً .. ومن المعروف أن اللوبي
الإسرائيلي في أمريكا له دور كبير على
السياسة الداخلية لأكبر دولة في العالم،
فلا يمكن لأي رئيس أمريكي أن يفوز
بالانتخابات إلا بعد أن يحصل على تأييد
أصوات اليهود. لقد
بدأت التحدث منذ عام 1984 عقب إنشاء منظمة
التجارة العالمية بعد دورة الأورغواي
وتأسيس (اتفاقية التعريفة الجمركية
والتجارة الحرة) "الجات" -عن أن عولمة
التجارة والاقتصاد هي "عولمة للاضطهاد
والظلم" .. وأن الإجابة الوحيدة على
عولمة الظلم هي "عولمة المقاومة"،
فعلى الدول والشعوب الغارقة في الديون،
والتي يُمارَس عليها الظلم والقمع
والاضطهاد مثل الشعب الفلسطيني وغيره ، إذ
ستكون بالتأكيد أكثر دول العالم تضرراً من
عولمة الاقتصاد بسبب عدم مقدرتها على
المنافسة - أن تنشئ كتلاً اقتصادية
وسياسية إقليمية في ما بينها؛ فمثلاً
تكوين كتلة اقتصادية وسياسية في أفريقيا،
وواحدة في أمريكيا اللاتينية وأخرى في
الشرق الأوسط، وثالثة في آسيا، وأن تقيم
تلك الكتل تحالفاً بينها من أجل النجاة من
المستقبل الخطير الذي ينتظرها من عولمة
الاقتصاد وعولمة الاضطهاد. إنّي
أعتقد أن ما يحدث حاليا في العالم يعود إلى
أن جذور الظلم واحدة، فقد وُلد الظلم من
رحم واحدة .. علينا أولاً: أن نكتشف الظلم
ونعرف أنه يوجد ظالم واحد وطريقة واحدة
وخبرة موحّدة في ممارسة الظلم، وثانياً:
أن نفهم جذور الظلم ومن يقف خلفه ونحدده،
وثالثاً: أن نسلك سبيل التضحية والمقاومة
الشاملة .. فلا توجد دولة واحدة قادرة
بمفردها على مواجهة الظلم العالمي. السيرة
الذاتية: الاسم:
دينيس بروتوس المستوى
التعليمي: -
حاصل على شهادته الجامعية الأولى في الأدب
الإنجليزي من جامعة "فورت هير". مواقع
يشغلها: -
بروفيسور في قسم الأدب الإنجليزي في جامعة
نورث ويستيرن. -
يعمل أستاذاً زائراً في جامعة تكساس،
وكلية آمهيرست، وكلية دارتموث، وكلية
سوارثمور، وجامعة دوربان - ويستفيل،
وجامعة كولورادو - بولدر. -
يعمل في مجالس تحرير عدد من الدوريات
والمجلات هي: أفريقيا اليوم، مجلة نحو
الحرية، الانتقال، مجلة أرشيفات الجاز
الدولية. -
الرئيس الأول لرابطة الأدب الأفريقي. -
أمين سر مؤسس لرابطة الرياضة جنوب
الأفريقية. -
رئيس اللجنة الأوليمبية غير العرقية
لجنوب أفريقيا. -
نائب رئيس اتحاد كتاب الشعب الأفريقي. -
مدير شبكة أفريقيا. -
يشغل مواقع أخرى. شهادات
تكريم: -
بروفيسور شرف منذ تقاعده من قسم الدراسات
الأفريقية في جامعة بيتسبيرج في الولايات
المتحدة. -
يحمل الدكتوراة الفخرية من جامعة
ماساشوستس، وجامعة وورسيستر، وجامعة نورث
إيستيرن، وجامعة مقاطعة كولومبيا. مواقع
فخرية: -
رئيس فخري للجنة "يوبيل 2000"
الأفريكانية. -
شَاهِدٌ أمام الأمم المتحدة على سياسات
"الأبارتهايد" (التفرقة العنصرية)
لحكومة جنوب أفريقيا (السابقة). -
دُعي إلى مؤتمرات عدة حول جنوب أفريقيا ما
بعد العهد العنصري والثقافة الأفريقية،
كما حصل على جوائر أدبية عديدة. مؤلفاته: -
صدر له 12 ديوان شعر، آخرها ديوان "Still the Sirens"
الصادر عن دار "بينيويسيل برس" في
نيومكسيكو. اهتمامات
شخصية حالية: -
الأدب الأفريقي. -
السياسة الأفريقية. -
أفريقيا في النظام العالمي الجديد. -
الشعر.
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||