|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الفلسطينيون يتَّشِحُون بالحداد فلسطين-مها عبد الهادي
ولم
تكتف العصابات الصهيونية بطرد مليون من
أبناء شعبنا، بل قامت بنسف وهدم أكثر من
(530) قرية ومدينة عربية عن بكرة أبيها،
وصادرت أملاكنا وأرضنا بشتى القوانين
الظالمة، معتبرين شعبنا غائبًا عن أرضه
ووطنه وهو حي يرزق". بهذه
الكلمة افتتحت اللجنة القطرية للدفاع عن
حقوق المهجرين الفلسطينيين بيانها
الجماهيري، الذي دعت فيه لإحياء ذكرى
النكبة 52 يوم الإثنين المقبل، والذي حذرت
فيه من معاناة المهجرين فقالت : "يعاني
المهجّرون الأمرّين، ونحن على مرمى حجر من
قُرانا ومدننا المهجرة ننظر بحسرة لصمت
آذان المساجد، وأجراس الكنائس التي
أُسكتت يوم هُجِّرنا لتتحول إلى زرائب
لأبقار المستوطنين وللدعارة وتوزيع
المخدرات، ويدنسون مقابر أجدادنا الذين
يستصرخون ضمائرنا "والضمير الإنساني
منذ 52عاما ". وقد
جاء هذا البيان متزامنا مع مقاطعة
فلسطينيي الخط الأخضر الاحتفالات السنوية
بذكرى قيام الدولة العبرية، التي تمثل في
وجهها الآخر نكبة للفلسطينيين.
فالفلسطينيون على عمومهم يرون أن هذا
اليوم هو أسوأ في التاريخ لأن إسرائيل
التي تدعو للاحتفال بقيامها هي نفسها التي
صادرت أرضه. أما
فلسطينيو الداخل فإن التحولات الجارية
بينهم، ومنها كيفية إحياء ذكرى هذا اليوم
تشير إلى مدى الوعي السياسي الذي بات
ينتشر بين الفلسطينيين في الأراضي
المحتلة لعام 48. وكما يقول د.عزمي بشارة -وهو
عضو كنيست- فإن البلدات العربية التي
اعتادت رفع الأعلام الإسرائيلية أثناء
الاحتفالات بقيام إسرائيل ترفع الآن
الأعلام الفلسطينية، وهو بداية الوعي
القومي -كما يقول-. ولم يتوقف الأمر عند هذا
الحد، بل كان لرفع أكثر من 5 آلاف فلسطيني
في الداخل خلال مسيرة حاشدة أول أمس (
الأربعاء10-5-2000م ) في الجليل لشعارات تؤيد
حزب الله وصواريخ الكاتيوشا التي سقطت على
المستوطنات الشمالية الأسبوع الماضي وقع
الصدمة على ساسة الدولة العبرية. وعلى
نفس الشاكلة -"مسيرة العودة "
للمهجرين من مشارف قرية كابول باتجاه قرية
الدامون المدمرة في الشمال-.. كانت هناك
مسيرة مركزية أخرى في قرية أم الزينات
المدمرة على سفوح جبل الكرمل؛ ففي قرية أم
الزينات الواقعة على بعد 19 كلم شرق مدينة
حيفا تجمّع المئات من أبناء القرية
المشردين في الداخل وفي مخيمات نور شمس
والجلزون وجنين والفارعة في الضفة
الغربية، والرصيفة في الأردن، من ساعات
الصباح الباكر في لفتة تُعتبر هي الأولى
من نوعها، وجاءت بمبادرة من اللجنة
القطرية للدفاع عن حقوق المهجرين، والتي
يخطط لتجميع المهجرين واللاجئين من كل
قرية مدمرة من كل عام؛ بمناسبة ذكرى
النكبة لتصبح تقليدًا سنويًا يتم تعميمه
على جميع القرى التي تم تدميرها في العام 48
من قِبل العصابات الصهيونية التي ارتكبت
المجازر في حق سكانها؛ مما أدى إلى تشريد
مالا يقل عن مليون فلسطيني عن مدنهم
وقراهم في ذلك الحين. وكانت
فعاليات المهرجان الخطابي في أم الزينات
التي أقامت إسرائيل على أراضيها المصادرة
مستوطنة (الياكيم ) بدأت بالوقوف دقيقة صمت
إجلالاً وإكبارًا لشهداء النكبة والشعب
الفلسطيني والأمة العربية، فيما حمل
ثلاثون طفلاً أسماء أحياء وشوارع القرية. السواد..
رمز للمأساة
الجماعية: وقد
وصف عضو بالمجلس الوطني الفلسطيني الدعوة
التي وجهتها قوى وطنية وإسلامية فلسطينية
إلى رفع الرايات السود بأنها شكل رمزي
للمأساة الجماعية التي يعيشها الشعب
الفلسطيني، سواء بالداخل أو في مخيمات
الشتات. واعتبر
النائب موسى إحياء الذكرى "بالسواد"
في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي
بأنها تشير إلى أهمية النكبة في حياة هذه
الشعوب؛ لأنها ولّدت تشريد القضية
الفلسطينية؛ فهناك كما يقول " توحُّد
رمزي ومعنوي" قد يقود لاحقًا إلى حركة
فعل على الأرض لتُشكّل قوى رفض عربية قوية.
وذكَّر موسى بالموقف الذي تبناه الاتحاد
البرلماني العربي إزاء قضية اللاجئين،
بعد أن تبنت كل الدول العربية موقفًا
عربيًا تجاه قضية اللجوء ورفض التوطين. وعلى
نفس الصعيد.. دعا موسى اللاجئين في
المخيمات الفلسطينية بالخارج إلى الوقوف
مع أنفسهم وأهاليهم، في الداخل وفي كل
أراضي التشريد، والتوحد بهذه اللحظة
الحاسمة للرد بشكل صريح على أي مؤامرة
للتوطين أو التهجير، في ظل ما يُسمى
بفلسفة العولمة.
من ناحيته.. أشار رئيس لجنة متابعة إحياء
ذكرى النكبة 52 في الضفة الغربية تيسير نصر
الله إلى أن اللجنة طالبت -من خلال
برنامجها لإحياء هذه الذكرى- برفع رايات
سوداء إلى جانب أعلام فلسطينية ورايات
أخرى تمثل العودة وذكرى يوم النكبة. وأضاف
أن هذا اليوم هو يوم أسود للشعب
الفلسطيني، عندما خرج مشرّدًا من أنحاء
البلاد بعد هجمة الصهاينة المتطرفة عليهم.
وقال نصر الله: إنه رغم مرور عشرات السنين
علي الذكرى الأليمة إلا أنها لا زالت تحمل
السواد والشؤم لكل فلسطيني، كما أكد أن
هناك تنسيقًا مع مخيمات اللاجئين
الفلسطينيين في الدول العربية، وخصوصا
مخيمات لبنان لإحياء هذه الذكرى،
بالإضافة إلى إحياء الذكرى داخل الأراضي
الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة). وأشار
نصر الله إلى وجود معرض كبير للصور عن
النكبة والهجرة سيجري تنظيمه في جامعة
بيرزيت بإشراف "مركز يافا الثقافي"،
هذا بالإضافة إلى مسيرة ضخمة مركزية
ستنطلق من مخيم بلاطه للاجئين، وسيتم
خلالها حرق "للخيمة" التي هي رمز
للنكبة، إضافة إلى حرق "كرت للوكالة"
المعطى للاجئين من قبل وكالة الغوث، كما
سُترفع خلالها مفاتيح العودة وخارطة
فلسطين، وغير ذلك من الفعاليات التي تحمل
دلالات سياسية. وأكد
نصر الله أن هناك لجنة متابعة انبثقت عن
لجنة إحياء الذكرى، تضم كافة القوى
السياسية الوطنية الإسلامية لإحياء هذه
الذكرى، وأضاف أن النكبة هي همّ فلسطين
الشامل وإن كانت خصوصيتها للاجئين. وقال
إن الرسالة التي يريد الفلسطينيون
إيصالها هي أن السلام سيبقى أعرج ما لم
تُعالج قضية اللاجئين، خصوصًا بعد بدء
مفاوضات الحل النهائي، وفي مقدمتها قضية
اللاجئين. وأضاف أن الشعب الفلسطيني وإن
كان يسير في ركب السلام لكن إذا كان هذا
السلام ناقصًا فسيكون دمارًا في المنطقة
بأكملها. حماس: النكبة اكبر من الحداد:
وقد
اعتبر القيادي البارز في حركة حماس الشيخ
جمال سليم ذكرى النكبة " أكبر كارثة
عاناها الشعب الفلسطيني خلال القرن
العشرين؛ لما ترتب عليها من تشريد، وتهجير
ومجازر، وضياع للقضية، وإقامة الدولة
العبرية على أرض فلسطين. وطالب الشيخ سليم
أبناء فلسطين عدم نسيان هذه الكارثة،
وضرورة إبقائها حية في عقول وقلوب الشعوب
العربية والإسلامية . وأشار
سليم بأن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
تشارك بقوة في فعاليات إحياء الذكرى وليس
فقط من خلال رفع الرايات السوداء أو
الحداد أو وضع الشارات السوداء على الأيدي
أو ذرف الدموع؛ فالقضية كما يقول هي أكبر
وأعمق، والأصل أن يتم تحويل هذه الذكريات
والمناسبات إلى برامج عمل لإنعاش ذاكرة
الشعب في ظل ما يسمى عملية السلام. واعتبر
القيادي الإسلامي أن هناك خطرًا يتهدد
قضية فلسطين وخاصة اللاجئين، ولذلك يجب
إبقاء هذه القضية حاضرة وحية، كما يجب
تحريك كل الجماهير في فلسطين وخارجها من
خلال التأكيد على حقنا في الدولة . وأكد
سليم أن الحركة الإسلامية ستقوم ومن خلال
المساجد وخطبة يوم الجمعة غدًا ، ومن خلال
تنظيم مسيرات ضخمة، وفعاليات في الشارع
الفلسطيني وفي الجامعات المختلفة -بتوجيه
دعوة موحدة للقضاء على كل المشاريع
الجارية للالتفاف على قضية اللاجئين
والساعية إلى شطب هذا الملف. وأضاف أن الحق
الفلسطيني بالعودة لن يسقط بالتقادم، وهو
ما يتطلب من كل فلسطيني أن يتشبث بالعودة. فعاليات
في
كل الأرض الفلسطينية:
من
ناحية أخرى.. بدأت مؤسسات فلسطينية عدة
فعاليات مكثفة بمناسبة الذكرى 52 لاغتصاب
الأرض الفلسطينية، أو ما بات يُعرف بيوم
النكبة التي تصادف منتصف الشهر الجاري "مايو". فقد
أصدرت عدة مؤسسات في الأراضي الفلسطينية
المحتلة، والمؤسسات داخل الأراضي المحتلة
لعام 1948 عده نشرات وبيانات، تتحدث عن
الآلية التي سيتم فيها أحياء هذه الذكرى
حتى الخامس عشر من الشهر الجاري. ودعت
اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق المهجّرين
في الداخل، التي أشرفت على إقامة هذه
الفعاليات إلى توجيهه الدعوى إلى مقاطعة
كافة الاحتفالات الرسمية التي تقيمها
إسرائيل بمناسبة "يوم استقلالها" على
غرار ما حصل في مدينة شفا عمر. كما
سيقام في يومي 12و13 من مايو الجاري مهرجان
الطفل في مخيم الجلزون بقضاء رام الله ،
وهو يشمل العديد من الفعاليات الوطنية
الهادفة إلى توعية الأطفال بقضية النكبة،
والدعوة إلى التمسك ببلداتهم المدمرة. أما
في يوم 13 فستُنظم "مسيرة العودة"
للنساء في مخيمات الدهيشة، وعايدة،
والعزة قضاء بيت لحم، وتنطلق المسيرة في
العاشرة صباحاً من أمام مقر مدرسة البنات
في مخيم الدهيشة باتجاه مجمع وكالة الغوث. وفي
نفس اليوم مساءً ستنظم مسيرات العودة في
غزة بمشاركة اللجان الشعبية داخل مخيمات
القطاع والأحزاب السياسية؛ حيث ستنطلق
المسيرة باتجاه صرح الشهداء وفي يوم 14 من
مايو ستنطلق مسيرات العودة في مخيمات رفح
والنعيرات بالقطاع، كما سيقام في الفترة
بين 13-16 مايو معرض صور اللاجئين في مركز
بلدنا الثقافي في مخيم بلاطة في نابلس
ومركز بديل. وفي
14 من مايو سيتم-أيضًا- تنظيم مهرجان العودة
في شمال الضفة حيث سينطلق المهرجان من 3
مخيمات في شمال الضفة وسيكون التجمع في
مخيم بلاطة، حيث سيوقع المشاركون "وثيقة
شرف" على شرف حق العودة والمطالبة
بالحماية الدولية للاجئين، وستُقدم
الوثيقة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
والاتحاد الأوروبي وممثليات اللاجئين . وفي
اليوم الأخير من الفعاليات سينظم مهرجان
العودة الوطني للفلسطينيين داخل الخط
الأخضر، وستنظم اللجنة الوطنية للدفاع عن
حقوق المهجرين الفلسطينيين داخل الخط
الأخضر بالتعاون مع المؤسسة الوطنية،
وسيكون شعار المركز لكل الفعاليات هو "يوم
استقلالهم.. يوم نكبتنا "
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||