English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 7 صفر 1421هـ / 11 مايو 2000م

أهم الأخبار

الحكومة المصرية: وقف رواية حيدر انتظارًا لقرار الأزهر

القاهرة-صلاح العربي- وكالات

قرر مجلس الوزراء المصري أمس الأربعاء 10-5-2000 في اجتماعه الأسبوعي وقف طبع وتوزيع رواية الكاتب السوري حيدر حيدر التي أثارت ردود فعل صاخبة في القاهرة حتى يعلن مجمع البحوث الإسلامية كلمته فيها وذلك في الوقت الذي صدرت فيه تقارير متضاربة عن جهات حكومية مصرية يدين بعضها ما جاء في الرواية، ويصفها آخر بأنها تقدم رؤية حضارية متميزة.

وكان النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد قد أصدر قرارا يوم الثلاثاء 9-5-2000 بتحويل رواية "وليمة لأعشاب البحر" للكاتب السوري حيدر حيدر إلى مجمع البحوث الإسلامية لمعرفة رأي الإسلام فيما ورد فيها من مضمون اعتبر مسيئًا للذات الإلهية وللإسلام وأثار الرأي العام المصري طوال الأسبوعين الماضيين.

وجاء هذا الموقف من قِبل النائب العام المصري في الوقت الذي استمرت فيه احتجاجات الطلاب في جامعة الأزهر بسبب قيام قوات الأمن المصرية باعتقال نحو 100 طالب منهم، بعد المظاهرات التي اندلعت في حرم الجامعة بحي مدينة نصر، وفي مدينة السكن الطلابي، يومي الأحد والإثنين الماضيين. وصباح أمس (الأربعاء10-5-2000م) قام الطلاب باعتصام داخل مبنى الجامعة، مطالبين بالإفراج عن زملائهم، في الوقت الذي قامت فيه قوات الأمن بتطويق المكان؛ خوفًا من تطور الأوضاع إلى أعمال شغب، وذكرت مصادر أن الشرطة تقوم بضغوط على الطالبات المعتصمات دفاعا عن زملائهم لإجبارهم على العودة إلى مدنهم وقراهم وفض الاعتصام الذي حوله عدد من الطلاب إلى إضراب عن الطعام.

ولتهدئة الأوضاع أصدر الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر بيانا ثانيا أمس أكد فيه للطلاب أنه تمت إحالة علي أبو شادي رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى التحقيق مع عدد آخر من المسئولين في الوزارة لمعرفة المسئول عن النشر.

وفي تصريح خاص للحدث.. أكد الشيخ سيد أبو الوفا عَجْوَر –أمين عام مجمع البحوث الإسلامية- أنه تم تحويل الرواية إلى المجمع ليبدي رأي الإسلام فيها؛ باعتبار الأزهر هو الجهة الوحيدة المسئولة عن تحديد ما يسيء للمقدسات الإسلامية.

وقال: إننا في بلد تحترم النظام المؤسسي؛ والأزهر هو المؤسسة المسئول عن الرقابة على الكتب من هذه النوعية، وإن إدارة البحوث الفقهية تبت الآن فيما إذا كان الكتاب به إساءات للإسلام، وإذا رأت ذلك فإنها ستعرض تقريرها على المجمع الذي سيوصي بعدم طبع الكتاب مرة أخرى، ومصادرة النُّسخ الموجودة بالأسواق، ثم تبعث بردِّها هذا إلى النائب العام الذي حوّل الأوراق إلى المجمع وذلك في غضون أيام قليلة.

من جهة أخرى.. تردد بين أوساط الطلاب في جامعة الأزهر أن طالبين قد قُتلوا أمس (الأربعاء10-5-2000م) وأصيب 200 آخرون أثناء مظاهراتهم ضد وزارة الثقافة لطبعها الرواية المسيئة للإسلام، بينما نفت الجهات المسئولة في الأزهر ذلك، وقالت: إن الإصابات التي تعرّض لها الطلاب أثناء المظاهرة خفيفة، ولا تتعدى الإغماء وبعض الجروح البسيطة للطلاب، وادعت أن البعض من خارج الوسط الطلابي هم الذين قاموا بالمظاهرة.

وفي نفس الوقت فقد استمع مجلس الوزراء المصري في اجتماعه الأسبوعي أمس إلى تقريرين حول الرواية والأحداث التي تسببت فيها من وزيري الثقافة والداخلية، وقرر وقف طبعها وتوزيعها في مصر إلى حين انتهاء النيابة من تحقيقاتها.

البرلمان ضد الرواية

وفي هذه الأثناء.. فقد أصدر البرلمان المصري تقريرا انضم فيه إلى المطالبين بسحب الرواية التي أثارت أزمة في الشارع السياسي المصري، ودفعت الآلاف من طلاب جامعة الأزهر للتظاهر يوم الإثنين الماضي، وذلك بعد أن استنكرت لجنة الشئون الدينية والأوقاف في مجلس الشعب (البرلمان) المصري ما تضمنته الرواية من "إساءة للمقدسات الإسلامية والتطاول على القيم العليا، والمبادئ التي تعتز بها مصر شعبًا وحكومة ويعتز بها كل مسلم"- حسب نص بيان صادر عنها تضمن مطالبة بسحب الرواية من الأسواق بسرعة-،

كما طالبت اللجنة "جميع القراء وأبناء مصر الكنانة أن يكونوا على مستوى المسؤولية في حماية الدين والعقل والفكر؛ وذلك بعدم تداول هذه الرواية أو قراءتها". وأكدت أن الرواية "لا تستحق إلا أن تُحرق حتى لا تكون عاملاً من عوامل الإفساد في المجتمع، وللوقوف في وجه الغزو الذي يمس العقيدة والقيم والوطن".

وطالبت اللجنة - في ختام بيانها الذي يعضد موقف الإسلاميين والكتاب الذين طالبوا بمنع الرواية - بعرض كل كتاب يمسّ أمور الدين على الأزهر الشريف أولاً؛ للتأكد من صحة ما فيه من معلومات، وذلك من طرف الرقابة على المصنفات. وأهابت بشباب الجامعات وفى مقدمتهم شباب الأزهر أن لا يقعوا فريسة الإثارة، وأن ينتظموا في دروسهم حفاظًا على مستقبلهم وأمن البلاد.

وفي مقابل ذلك.. فقد ظهر وزير الثقافة المصري فاروق حسني - الذي يعتقد أن تصريحاته بعدم سحب الرواية من الأسواق سبّبت أعمال الاحتجاج - في التلفزيون المصري ليؤكد أن الحكومة لن تسمح بالتطاول على الأديان والمقدسات، وأن هناك لجنة من العلماء والخبراء تدرس الرواية حاليًا، فيما يُعتقد أنه تراجع ضمني لتهدئة غضب طلاب الجامعات، خصوصًا أن صحيفة الوفد المعارضة ألمحت إلى تعزيزات أمنية وطوارئ بين الشرطة المصرية؛ تحسبًا لمظاهرات مماثلة ضد الرواية في عدد من الجامعات المصرية الأخرى.

لجنة الوزارة: الرواية بريئة:

وظُهر يوم أمس (الأربعاء 10-5-2000م) أصدرت اللجنة التي شكلها وزير الثقافة المصري لدراسة الرواية تقريرها مبرئة الرواية والكاتب من "حملة التجني" التي شنتها عليها صحيفة "الشعب"، واعتبر التقرير في قراءته النقدية للرواية أنها تقدم "رؤية مركبة للواقع السياسي المتحرك للتيارات التي ماج فيها الوطن العربي في النصف الثاني من القرن العشرين. وتبرز المشاهد الاستهلالية للرواية الروح التي تسيطر على اتجاه المعنى فيها؛ حيث تصور وداع مهدي جواد (الشخصية المحورية) قبل رحيله إلى الجزائر على النحو التالي "أخت في لون المرارة وشهقة النحيب ترفع القرآن بيد وباليد الأخرى صحنا من الطحين. على الكتاب المطهر يضع كف يده ثم يعبر بخشية وجلال منحنيًا بقامته ورأسه تحت الطحين".

وضمت اللجنة عددا من كبار النقاد وأساتذة الجامعات المصرية، هم عبد القادر القط (مقررًا)، وصلاح فضل، ومصطفى مندور، وكامل الزهيري وعماد أبو غازي (أمينا)، واعتذر وزير الثقافة الأسبق أحمد هيكل عن المشاركة بسبب مرضه الشديد.

وقدم التقرير عرضا للرواية ومسارها من خلال هجرة شيوعيين عراقيين إلى الجزائر وعلاقاتهم المتعددة هناك في توازٍ وتفاعل بين ثورة شيوعية في جنوب العراق وثورة إسلامية في المغرب العربي الجزائري، وصولا إلى العبارات التي اعتبرت مسيئة للذات الإلهية وللقرآن والنبي محمد، من خلال ما وصفوه بأنه "اجتزاءات" قام بها الكاتب محمد عباس في جريدة "الشعب" نصف الأسبوعية، في حملته على الرواية التي أدت إلى اندلاع تظاهرات طلبة جامعة الأزهر.

وأورد التقرير الفقرة التي جاء في سياقها استخدام كلمة "خراء" التي اعتبرها عباس وصفًا لكلام الله في مقاله التحريضي الذي صدر قبل 10 أيام، والفقرة التي وردت في سياق التقييم لتجربة التأميم التي قام بها الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين.

وتقول الفقرة "التأميم ليس اشتراكية، وهذا الذي يحدث ليس أكثر من توقيع مزيف لا يمحو الاستلاب الجوهري للإنسان. اشتراكية بروح العلم لا بروح الدين هذا ينبغي أن يكون.. الوعي العميق بالتاريخ غائب وهؤلاء يهمّشون التاريخ ويعيدونه مليون عام إلى الوراء في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر. يحكموننا بقوانين آلهة البدو وتعاليم القرآن. خراء"، في حين كان زميله يرفض ما قاله.

وفي هذا السياق طالبت اللجنة القارئ أولا بعدم نسبة الأقوال إلى الرواية والمؤلف؛ لأنها غير صحيحة فهي تصدر عن شخصية متخيلة تناسب معتقدها، وهي من منظور شخصية أخرى نوع من لوثة العقل.

وتقدم اللجنة تفسيرا ثانيا لهذه الفقرة؛ حيث تعتبر أن إلغاء النقطة التي جاءت بعد لفظة القرآن قد غيّرت المعنى فأصبحت "تحريضًا مقصودًا، وإساءة واضحة لتهييج المشاعر الدينية، وهو مخالف لأمانة النقل، يترتب عليه تغيير للمعنى واختلاف للدلالة"، في حين أن بقاء النقطة يعني أن الحكم السياسي بتبريراته الدينية هو الخراء.

ومن ناحية ثالثة اعتبر التقرير أن "إهمال الإشارة إلى رد فعل الشخصية المقابلة واعتبار كلامها لوثة عقل هو من قبيل لا تقربوا الصلاة"، وأضافت اللجنة في تقريرها أن القراءة الكاملة للنص تشهد بورود عشرات العبارات التي تعلي من شأن التجربة الدينية التي أدت إلى انتصار ثورة الجزائر، وتؤكد شعور التقديس المهيمن على بقية الشخوص تجاه القرآن الكريم واحترام التربية الإسلامية.

ويورد التقرير مشهدًا كاملا من الرواية يخص المقطع الذي اعتُبر مسيئا للنبي في فقرة " ولكن الله قال انكحوا ما طاب لكم. ورسولنا المعظم كان مثالنا جميعا، ونحن على سنته. لقد تزوج أكثر من عشرين امرأة بين شرعية وخليلة ومتعة: وكان صلوات الله عليه يقول (تناسلوا. تناسلوا.فإني مفاخر بكم الأمم) استبد الغضب بالحاج: الرسول تزوج حسب الشريعة أما أنتم فتريدونها شيوعية".

يقدم التقرير قراءة أدبية تحليلية نقدية لهذه الفقرة فتسجل اللجنة في تقريرها أن "الشيوعي لم يخطئ في نسبة الآية الكريمة إلى القرآن، في حين أن الحاج الجاهل نسب إلى القرآن ما ليس فيه. وهنا تكمن المفارقة القصصية. وكل عبر عن رأيه وموقفه، وتذرّع المدرس بفعل الرسول -عليه السلام- لا يقصد به الطعن (...)؛ فالفقرة تورد وصفا معظما لشخصية الرسول وإن كانت تبالغ في عدد نسائه، ورد فعل الحاج الغاضب عليها تعديل للمعنى ونسبته للشيوعية".

وتناول التقرير الفقرة الثالثة التي اعتبرت مسيئة للذات الإلهية "لا بد أن ربك فنان فاشل" فأعادها إلى داخل النص دون اجتزاء وقرأها بطريقة مغايرة حيث رأت اللجنة أن فهم هذه العبارة ضمن سياقها يأتي "على سبيل الدعابة، وروح الفكاهة في لحظة غزلية بعيدا عن الجد ومن شأن الأدب أن يتظرّف في هذه المواقف بعبارات غير لائقة تأتي على لسان الشخصيات الملائمة لها. وأن الفتاة حاولت التخلص من عيبها الخلقي في فلطحة أنفها بنسبته إلى ربها على الطريقة العامية الجزائرية، وهو يلتقط منها الخيط ليدين تصورها لربها لا ربه هو ولا الذات الإلهية".

وفي النهاية اعتبر التقرير أن "إعادة نشر هذه الرواية لا يمكن أن يُعد مساسًا بالدين، ولا يجوز محاكمتها من منظور غير أدبي، وما قيل عنها فيه تَجنٍّ كبير عليها وتحريف لمواضعها وتجاهل لقيمتها الفنية المتميزة"

 

اقرأ أيضا:

مظاهرة أزهرية ضد رواية تسيء للإسلام

وزير الثقافة المصري: لم ولن نسحب كتبًا من الأسواق

تصاعد الحملة لإسقاط وزير الثقافة المصري

مِصْر تُوقِف توزيع رواية تُسيء للذَّات الإلهية

 

فلسطين: وثائق مِلْكية وسواد الحداد
الأردن: السواد وحرق الأعلام
السفارة الإسرائيلية لا تجد مكانًا في عَمّان للاحتفال بقيام دولة إسرائيل
----------
السودان: استمرار حرب الإقالات
الشيشان: مواجهات قوية في "باموت"
كيف خدع السادات استخبارات تل أبيب
التطبيع بالجينات بين العرب واليهود
إريتريا تحارب العمل الخيري الإسلامي
انتهاء قضية "الفرحان" باعتذار أمريكي رسمي
"بروتون واجا".. أول سيارة ماليزية بنسبة 100%
انتبه .. أنت مراقب في أي بقعة في العالم!
السعودية: سياحة لغير المسلمين.. بشروط
الأسبان يحتكرون بطولة أوروبا!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 12/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع