بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 7 صفر 1421هـ / 11 مايو 2000م

أهم الأخبار

فيما يلي ما أوردته الصحيفة واعتبرته "تفاصيل جديدة ومثيرة" تضمنها الكتاب:

عندما صعد الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى السلطة في مصر في سبتمبر 1970 عقب موت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لم يكن يحظى بمعاملة جادة من جانب زملائه .. الإسرائيليون أيضا لم يكترثوا له؛ كانوا ينعتونه لديهم بلقب "الحمار الأسود" ورأوا فيه زعيماً لفترة انتقالية فقط. الأمريكيون كذلك نظروا إليه باعتباره مجرد "مهرج"، لكن السادات سرعان ما برهن على أن المستخفين والمستهترين به أخطئوا خطئا فادحاً.

في الرابع من فبراير 1971 ألقى السادات "قنبلة" سياسية بإعلانه في خطاب أمام البرلمان المصري أنه إذا قامت إسرائيل بسحب قواتها من قناة السويس إلى ممرات الجدي والمتلا على مسافة حوالي 48 كم شرق القناة "سأكون مستعدا لفتح قناة السويس من جديد واحترام هدنة في إطلاق النار لمدة 6 أشهر والتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل بواسطة مبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ".

بعد 5 أيام ردت رئيسة وزراء إسرائيل جولدا مائير في خطاب بالكنيست، وعلق موظف إسرائيلي كبير على خطابها قائلاً "لقد مدت للسادات إصبعاً وليس يداً" .. صحيح أن وزير الدفاع موشيه ديان ساند قبل ذلك انسحابا إسرائيليا إلى مسافة 35 كم عن قناة السويس حتى يتمكن المصريون من إعادة فتحها لحركة السفن "لأن ذلك سيضعف إرادتهم في الخروج لشن حرب ضدنا" لكن ديان كدأبه لم يمل للنضال من أجل السياسة التي اقترحها فتغلب النهج المتصلب لجولدا مائير كما كان عليه الحال دائما.

بدأ السادات بإجراء اتصالات سرية مع الأمريكيين في محاولة لإقناعهم بدعم خطته، لكن الاتصالات لم تسفر عن أي نتيجة؛ إذ رفضت إسرائيل التزحزح ولو قليلاً عن مواقفها، وتحول السادات ليصبح هدفا لسخرية ونكات أبناء شعبه. في 24 (أكتوبر) 1972 ترأس السادات اجتماعا للقيادة العليا للجيش المصري وشرح قائلاً "واضح الآن أنه لا أمل في تحرير أراضينا المحتلة بالطرق السلمية"، وأوعز لقادة جيشه بزيادة تحضيراتهم واستعداداتهم ليكونوا جاهزين لحرب محدودة مع إسرائيل. هذا الأمر، جاء مناقضا بشكل واضح للسياسة السابقة التي اعتُمدت في عهد عبد الناصر والتي تبنت مبدأ الحرب الشاملة بهدف تحرير كل سيناء.

في جلسة القيادة العليا للجيش المصري لاحظ السادات وجود معارضة في صفوف قادة جيشه لفكرة الحرب المحدودة، لكنه ظل مصرًا على رأيه وأجمل النقاش قائلاً "نحن نقف أمام تحدٍ: أن نكون أو لا نكون .. سيتحتم علينا أن نوظف كامل قدراتنا وكفاءاتنا حتى نعوض النقص في معدات من أنواع معينة .. وفقكم الله".

في أعقاب ذلك بدأت القيادة العليا المصرية تعد خططا عملية لحرب محدودة ضد إسرائيل، كما بدأ المصريون بعمليات تعبئة وتجنيد وهمية للاحتياط في فترات متقاربة من أجل خداع وتضليل إسرائيل. وخلال فترة عام واحد بين 1972 و1973 جرت 22 عملية تعبئة وتجنيد من هذا النوع .. عملية التجنيد 23 كانت حقيقية وهي التي شنت في أعقابها حرب يوم الغفران- أكتوبر 1973.

طرقة على باب سفارة إسرائيل في لندن

في أعقاب ما توصلت إليه لجنة التحقيق الرسمية برئاسة قاضي المحكمة الإسرائيلية العليا شمعون أغرنات.. أُلقيت التهمة الأساسية ( كون إسرائيل بوغتت بشكل مفاجئ في السادس من أكتوبر 1973) على عاتق قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي .. لكننا نعرف اليوم أن معلومات حيوية قد أُخفيت عن لجنة أغرنات. المعلومات المتوفرة في حوزتنا اليوم تشير بوضوح ألي أن المسؤولية عن الفشل تقع أيضا على عاتق المستوى السياسي، وبخاصة على جهاز "الموساد" الذي حظي بالذات بالمديح في تقرير لجنة التحقيق الرسمية .. ولأجل فهم كيف وقعت إسرائيل في الفخ علينا العودة إلى سنة 1969 والتي جنّد خلالها "الموساد" موظفاً مصرياً كبيراً.

ومن ناحية عملية فإن الرجل "هو الذي جنّد نفسه" جاء وطرق على باب السفارة الإسرائيلية في لندن معلنا استعداده للتطوع للعمل لحساب الموساد. كان الرجل في الواقع شابا صغيرا ـ في منتصف العقد الثاني من عمره ـ لكنه كان قريبا جدا من الرئيس جمال عبد الناصر وخلفه أنور السادات. حظي الرجل بتقدير عالٍ جداً في إسرائيل.

الوثائق التي سلمها للموساد قُرئت كمادة خام على الفور ودون تحليل أو تعليق وإضافات ـ من قِبل رئيس الحكومة وزير الدفاع رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس قسم الاستخبارات العسكرية. في المقابل حصل العميل على دفعات سخية للغاية .. مبالغ تعادل في قيمتها اليوم أكثر من 300 ألف دولار مقابل كل لقاء أجراه مع رجل اتصاله الإسرائيلي.

الوثيقة الأهم التي سلمها العميل المصري كانت تسجيلاً لمحضر الحديث الذي دار بين الرئيس عبد الناصر وبين الرئيس السوفيتي في موسكو بتاريخ 22 يناير 1970. وثيقة هامة أخرى كانت الرسالة السرية التي أرسلها الرئيس السادات إلى بريجينيف في 30 أغسطس 1972. في الوثيقتين طلب المصريون "سلاحاً رادعاً" بدعوى أنه من دون سلاح كهذا لن يتمكنوا من القيام بأي عملية عسكرية ضد إسرائيل. وقد أضاف العميل المصري لهذه الوثائق التي سلمها إلى الإسرائيليين تفسيرا اجتهده بنفسه مفاده أن عبد الناصر -ومن بعده السادات- توصلا إلى نتيجة بأن طائرات القصف للمدى المتوسط وصواريخ "سكاد" تمثل شرطا مسبقا وضروريا لشن أي حرب وأنه من دونها لن تقوم مصر بمهاجمة إسرائيل.

على أساس المعلومات الخطية والشفوية ـ التي نقلها المصدر المصري، بنيت الإستراتيجية الإسرائيلية التي أطلق عليها في وقت لاحق "النظرية". وقد افترضت أن المصريين سيبادرون بالحرب فقط إذا توفرت لهم القاذفات والصواريخ التي طلبوها من موسكو، وعليه بدأت إسرائيل عملية مراقبة صارمة للمطارات العسكرية المصرية لتستطلع إذا كانت أنواع السلاح هذه قد وصلت إلى مصر.

وكان الافتراض بأنه عند وصول هذا السلاح إلى مصر، سيحتاج المصريون إلى فترة تدريبات واستيعاب للسلاح من المرجح بعدها أن يبادروا للهجوم، لكن القيادة الإسرائيلية لم تتصور أو تفكر أن جاسوس "الموساد" في مصر ما هو إلا عميل مزدوج يعمل لحساب المخابرات المصرية والرئيس السادات. وهي لم تعرف أن المعلومات التي زودها كانت صحيحة وحقيقية في الواقع في فترة معينة، لكن السادات قرر في وقت لاحق التخلي عن موقفه المبدئي بعدما توصل إلى نتيجة بأنه لا أمل له في الحصول من موسكو على أنواع السلاح الإستراتيجي التي طلبها .. ومما لا شك فيه أن الجاسوس (المصري) كان على علم ومعرفة بالسياسة الجديدة للسادات، باعتباره كان معاونا رفيعا للغاية للرئيس السادات، لكنه لم يخبر إسرائيل عن التغيير الذي طرأ على السياسة المصرية.

الاحتياط كلف إسرائيل 45 مليون دولار

في نفس الفترة بدأ الجاسوس حملة تزويد معلومات مضللة .. في عام 1972 أنذر عن خطر حرب "وشيكة" لم تحدث كما هو معلوم. وفي مستهل ربيع عام 1973 أبلغ رجلَ اتصاله الإسرائيلي بأن مصر مستعدة للحرب، حتى إنه أعطى موعداً: 15 مايو - يوم إعلان قيام إسرائيل حسب التقويم الميلادي -. في السابع من أبريل وصلت إلى مصر أسراب مغلفة من 16 طائرة مقاتلة من طراز "هوكر هنتر" و16 طائرة مقاتلة - قاذفة من طراز "ميراج" أُرسلت من العراق .. هذه الواقعة، مضافا إليها الاستعدادات لمناورة عسكرية ضخمة في مصر - أقنعت هيئة القيادة العليا للجيش الإسرائيلي بأن تحذير الجاسوس حقيقي وكرد على ذلك أمرت هيئة الأركان العامة الإسرائيلية بتفعيل خطة الاستنفار الكبرى المسماة "أزرق - أبيض" (لونا العلم الإسرائيلي) والتي جندت في نطاقها قوات احتياط ضخمة وعجلت خطط مشتريات أسلحة.

 لكن رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الجنرال ايلي زعيرا، شكك في مصداقية الإنذار الذي نقله الجاسوس المصري، وأشار إلى عدد من المعطيات التي تثبت حسب رأيه، أن احتمال اندلاع الحرب في الربيع ضئيلة جدا. لكن رئيس هيئة الأركان الجنرال دافيد العزار، ووزير الدفاع موشيه ديان، لم يتفقا معه وقررا أخذ الإنذار على محمل الجد.

استنفار "أزرق أبيض" أعلن في 19 (أبريل) 1973 وأُلغي بصفة نهائية في 12 (أغسطس) - قبل 7 أسابيع من حرب يوم الغفران -. تجنيد الاحتياط كلف خزينة الدولة العبرية 45 مليون دولار وهو مبلغ ضخم جدا بمصطلحات تلك الفترة .. من المعروف الآن أنه لم تكن لدى السادات أي خطط لمهاجمة إسرائيل في ربيع 1973. الفريق عبد الغني الجمسي -رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة المصرية في حينه- روى أن "عمليات التعبئة التي قمنا بها في (أبريل) - (مايو) استهدفت تضليل وخداع الاستخبارات الإسرائيلية". ومن ناحية عملية لم يتقرر سوى في شهر (أغسطس) 1973، فقط، موعد الهجوم المصري - السوري ضد إسرائيل. وهذا يناقض، بالطبع المعلومات التي أحضرها العميل المصري الرفيع. إذاً الاستنتاج البدهي المترتب على ذلك يتمثل في أن العميل المصري المزدوج لعب دورا حاسما في خطة التضليل المصرية، والذي أخذه صانعو القرارات بمنتهى الجدية .. لقد "نُوّموا" على يد المصدر المصري لدرجة أنه حُجبت عن أعينهم رؤية حقيقتين حاسمتين: أولا أن المعلومات التي نقلها حول أن مصر لن تبدأ أو تبادر للحرب قبل أن تمتلك طائرات قاذفة قادرة على الوصول إلى إسرائيل وصواريخ "سكاد"- كفت عن كونها عملية في حينه؛ حيث كان بالإمكان توقع الحرب قبل أن يتحقق هذا الشرط .. وثانيا أن الرجل الذي يعولون عليه كل التعويل، كان "يطعمهم" ويمدهم بمعلومات كاذبة عن النوايا المصرية.

الخدعة الأخيرة:

وقد اتُّخذ القرار النهائي لمصر وسورية لشن الحرب  فقط في صيف 1973. في 22 (أغسطس) اجتمع "مجلس القيادة الأعلى" للجنرالات المصريين والسوريين في قصر "راس التين" بالإسكندرية لإجراء مشاورات استغرقت يومين .. وفي أعقاب هذا الاجتماع أبلغ الجنرالات زعماء البلدين بأن ثمة موعدين ملائمين بالنسبة لهم لشن الحرب: بين 7 و 11 سبتمبر 1973 أو 5 و 10 أكتوبر. وقالوا أيضا: إنهم يحتاجون الأمر فقط قبل 15 يوماً (من الموعد). في 28  (أغسطس) توجه السادات إلى السعودية ليطلع الملك فيصل على عزمه شن الحرب حتى يؤمن لنفسه الحصول على الدعم المالي اللازم من الملك السعودي .. ويجدر التأكيد هنا، أنه كان بين مرافقي السادات للسعودية نفس الرجل الذي قدم المعلومات المضللة لجهاز الموساد الإسرائيلي كما أنه كان بين حضور اللقاء بين السادات والملك فيصل، لكن العميل زود "الموساد" بعد اللقاء بمعلومات كاذبة مفادها أن السادات قرر إرجاء الحرب.

في يوم الجمعة 5 (أكتوبر) وفي ساعة متأخرة من الليل جرى في شقة بلندن لقاء بين العميل المصري للموساد وبين رئيس جهاز الموساد، بنفسه، تسبي زامير. هل ذهب العميل إلى اللقاء بموافقة السادات الذي استخدمه لتضليل الإسرائيليين؟ .. ربما لا نتمكن أبداً من معرفة الجواب على نحو أكيد. وعلى أي حال، فقد أبلغ العميل رئيس الموساد في ذلك اللقاء أن الحرب ستندلع في اليوم التالي، السادس من (أكتوبر)، في الساعة السادسة مساء .. ومن المرجح أنه عرف أن هذا الإنذار أقرب من أن ينفع إسرائيل التي تحتاج إلى وقت أطول من أجل تجنيد قوتها العسكرية الأساسية – وحدات الاحتياط. ولكن حتى تلك اللحظة، اهتم وحرص على تضليل الإسرائيليين لأن الحرب لم تندلع في السادسة مساء مثلما أخبر "زامير" وإنما في الساعة الثانية، بعد ظهر السادس من  (أكتوبر) 1973»

 


فلسطين: وثائق مِلْكية وسواد الحداد
الأردن: السواد وحرق الأعلام
السفارة الإسرائيلية لا تجد مكانًا في عَمّان للاحتفال بقيام دولة إسرائيل
----------
السودان: استمرار حرب الإقالات
الشيشان: مواجهات قوية في "باموت"
الحكومة المصرية: وقف رواية حيدر انتظارًا لقرار الأزهر
كيف خدع السادات استخبارات تل أبيب
التطبيع بالجينات بين العرب واليهود
إريتريا تحارب العمل الخيري الإسلامي
انتهاء قضية "الفرحان" باعتذار أمريكي رسمي
"بروتون واجا".. أول سيارة ماليزية بنسبة 100%
انتبه .. أنت مراقب في أي بقعة في العالم!
السعودية: سياحة لغير المسلمين.. بشروط
الأسبان يحتكرون بطولة أوروبا!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع