|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أوضاع أفضل للسنة في عهد خاتمي طهران- حازم غراب
ويقدّر
عدد الإيرانيين السنّة ما بين 12 إلى 15
مليون نسمة ضمن إجمالي التعداد العام
لإيران، وهو حوالي 62 مليونًا، ويتوزّع
معظم أهل السنة في المحافظات الحدودية
المختلفة وهي كرمشاه–
بوشهر– بندر
عباس–
بلوشستان–
سيتان–
خراسان الشرقية–
جولستان–
توالش.. فضلاً عن وجود حوالي مليون من
السنة في طهران، وينتمي هؤلاء المسلمون
السنة إلى عدة قوميات كالكردية والعربية
والتركية والبلوشية، وحتى إلى الفارسية. وإضافة
للخلاف التاريخ الذي يكنه الشيعة للسنة
على مستوى العوام أكثر منه بين علماء
الدين.. فقد أدّى التوزيع الجغرافي لهم على
أطراف الدولة إلى تعميق مشاعر عدم الثقة
لدى الشيعة في المواطنين السنة، خشية أن
تتحالف الدول المجاورة والمعادية للشيعة
مع بعض عناصر سنية لإيذاء الدولة. وبرغم
أن الإمام الخوميني وزملائه وتلامذته
الذين قادوا الثورة الإسلامية أعلنوا
حرصهم على تحسين علاقة الشيعة بالسنة في
إطار الدولة.. إلا أن ذلك الأمل لم يتحقّق
سوى على نطاق ضيق للغاية، بل وتؤكد أطراف
محايدة أن السنة تعرضوا في السنوات العشر
التي سبقت مجيء الرئيس الإيراني الحالي
لقسوة واضطهاد شبه رسمي، وتذكر تلك
الأطراف حالات قتل داخل سجون الدولة لبعض
رموز السنة، فضلاً عن الاعتقالات
والتعذيب والحرمان من الوظائف العامة. وتعزو
بعض المصادر الشيعية المثقفة والمدركة
لخطورة اضطهاد السنة ما جرى من ممارسات
غير إنسانية إلى ضيق أفق غير محدود لدى بعض
علماء الحوزة العلمية الشيعية في قم، كما
لا تعفي تلك المصادر بعض رموز السنة
المندفعين أو المتعجلين من بعض المسئولية
في إثارة متطرفي الشيعة في بعض الأحيان،
وفي هذا الصدد.. تذكر تلك المصادر على وجه
التحديد حالات بعينها؛ أبرزها الشيخ أحمد
مفتي زاده وأنصاره من السنة الذين حاولوا –في
وقت تعرّض إيران للحرب العراقية،
وللمؤامرات الخارجية العربية والفتن
الداخلية المرتبطة بها- الحصول على بعض
المكاسب لأهل السنة، دون مراعاة لهذه
الظروف. مطالب
أهل السنة
ومن
أهم ما يشكو منه أهل السنة عدم المساواة
بينهم وبين الشيعة في تولّي المناصب
العامة والترقي فيها، فلا يوجد أي
دبلوماسي ولا موظف واحد من السنة في وزارة
الخارجية، بل إن هيئة التقريب بين المذاهب
لا يوجد فيها شخص واحد من السنة، ولا تقبل
الدولة حتى هذه اللحظة أن يكون مسئولو
المعاهد والمدارس السنة من المسلمين
السنة، بل يعيّن على رأس كل منها موظف أو
مسئول شيعي، ولا تقبل الدولة حتى هذه
اللحظة بوجود مسجد لأهل السنة بالعاصمة
طهران، رغم وجود قرابة مليون سني فيها،
وأخيرًا.. فقد اشتكى بعض السنة في السنوات
القليلة الماضية من رفض مجلس صيانة
الدستور المنوط به فحص وإجازة الترشيحات
لمجلس الشورى المركزي (البرلمان) ولمجالس
المحليات عددًا كبيرًا من مرشحي السنة. اهتمام
رئاسي
هذه
الشكاوى أو المطالب وغيرها كانت موضع
اهتمام الرئيس الحالي محمد خاتمي وعدد من
مساعديه المقربين منذ مجيئه لسدة الحكم في
عام 1997. وتقول مصادر سنية عاقلة: إن
الأوضاع آخذة في التحسّن بفضل مقابلات
وحوارات مباشرة مع الرئيس وبعض المقربين
منه، وتؤكد هذه المصادر أن الاضطهادات
البدنية كالملاحقات والاعتقالات والسجون
قد انتهت تمامًا، بل وقد شهدت الانتخابات
الأخيرة ترشيحات عديدة لعضوية البرلمان
من بين السنة (تصل لأكثر من 30 مرشحًا)، وقد
نجح منهم في الجولة الأولى للانتخابات
حوالي 15 عضوًا، بل إن بعض المسلمين السنة
المنتمين إلى حركة الإخوان المسلمين في
إيران رشّحوا أنفسهم بهذه الصفة في بعض
الأقاليم، وذلك بعد سنوات طويلة قضاها هذا
التنظيم قبل خاتمي في عمل سري تلاحقه فيه
اتهامات الانحراف و"الوهّابية"، بل
والعمالة لأطراف خارجية، إلا أنهم الآن
أصبحوا يحظون بوجود شبه شرعي وطبيعي وصل
إلى أقصاه خلال الشهور الماضية عندما
تقدموا بطلب رسمي لإنشاء حزب سياسي. ومن
التطوّرات التي تستحقّ التنويه في ظل
رئاسة الرئيس خاتمي أنه عيّن ثلاثة من
العلماء مستشارين له بشئون السنة، بينهما
اثنان من السنة وهما الشيخ أسعد شيخ
الإسلام، والشيخ إسحاق مدني، وثالثهم من
الشيعة وهو السيد محمد علي خليلي. كما
زار الرئيس خاتمي مناطق السنة إبّان
تسلّمه السلطة والتقى رجالاتها في
بلوشستان وكردستان وبندر عباس وخراسان،
وألقى فيهما محاضرات وأثنى عليهم ووعدهم
خيرًا، كما التقى النواب السنة في
البرلمان، ووعدهم بأن يبذل طاقته لتحسين
أوضاعهم، وحسبما تقول مصادر عليمة: إن
للسنة الآن حوالي 200 عضو منتخب في مجالس
البلديات.
اقرأ
أيضًا: فوز
الإصلاحيين في إيران لمصلحة الأقلية
السنية
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||