|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بوتين يحصد ثمار تدمير الشيشان موسكو -وكالات
وقد
أعلنت وزارة الداخلية الروسية أمس 26-3-2000
أن عملية التصويت شهدت إقبالاً واسعًا منذ
الصباح حيث تخطّت أعداد الناخبين نسبة 50%
للمفاضلة ما بين خصمين رئيسيين؛ هما
فلاديمير بوتين (47 عامًا)، ومنافسه الأبرز
جينادي زيجانوف –مرشح
الشيوعيين-. وقد
نزعت نتائج استطلاعات الرأي إلى الإثارة
والتشويق عن هذه الانتخابات؛ لأنها أظهرت
أن بوتين سيحصل على نسبة تتراوح بين 53 و55%
من الأصوات؛ أي أكثر من نسبة الـ50% التي
تكفيه للفوز بالانتخابات منذ الجولة
الأولى، وصرّح بوتين للصحافيين: "إنني
اقترع لمستقبل روسيا، وبما أننا بذلنا
جهودًا حثيثة في تلك الانتخابات.. فعلينا
أن نكون واثقين من الفوز". ومن
جهته.. بدا زيجانوف -الذي تعطيه استطلاعات
الرأي ما بين 22 و25% من أصوات الناخبين- "واثقًا"
من بلوغه الجولة الثانية من الانتخابات في
مواجهة فلاديمير بوتين، ولم يفته قبيل بدء
الاقتراع التنديد بـ"الانتهاكات
الصارخة" لقانون الانتخابات. ومن
أبرز المشاركين في الاقتراع في موسكو كان
الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين الذي
مهّدت استقالته في 31 من ديسمبر 1999 الماضي
الطريق أمام خليفته بوتين للوصول إلى سدة
الحكم، وقد أعرب يلتسين عن "ثقته" في
استمرار الإصلاحات في روسيا. ولكن
المفاجأة التي لم يكن يتوقّعها الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين كانت هي الضربة
الموجعة التي وجّهها له رجال المقاومة
الشيشانية صبيحة يوم الانتخابات حينما
قاموا باسترداد مدينة نوجاي-يورت في جنوب
شرق الشيشان قرب الحدود مع داغستان، وعند
سؤاله عن تلك الأنباء بينما كان يقترع..
أعلن بوتين أنه ليست لديه معلومات بهذا
الشأن، مضيفًا: "هناك معلومات عن تحركات
للمقاتلين الشيشان، وليس حول الاستيلاء"
على نوجاي-يورت. وكان
واضحًا أن أجواء الحرب الشيشانية لها
تأثير بارز على سير الانتخابات التي دعي
لها نحو 108 ملايين ناخب في 340 مركزًا
انتخابيًا في الشيشان؛ حيث شهدت اللجان
الانتخابية إجراءات أمنية من
جانب آخر.. بذل العسكريون الروس جهودًا
كبيرة لإجبار المدنيين الشيشان على
المشاركة في الانتخابات ساعين بذلك إلى
إفشال النداء الذي وجّهه لهم رئيسهم أصلان
مسخادوف بمقاطعة الانتخابات، وفي هذا
الإطار.. أدلى سكان القرى الشيشانية في
منطقة أوروس- مارتان (جنوب جروزني)
بأصواتهم أمس الأحد 26-3-2000 لانتخاب رئيس
جديد لروسيا بضغط من العسكريين والإدارة
الموالية للروس. وأفاد
المراسلون الصحفيون أن مجموعات صغيرة من
الناخبين توجّهت إلى مكاتب الاقتراع في
قرى المنطقة، لكن نسبة المشاركة التي أعلن
رسميًا أنها بلغت 55% في كل أنحاء الجمهورية
في الساعة 00،15 بالتوقيت المحلي الروسي
كانت بشكل أساسي تمثّل أصوات العسكريين
الروس في هذه المناطق، أما في القرى
الصغيرة التي لا ينتشر فيها الجنود الروس
فقد كانت المشاركة شبه معدومة. وجاء
ضباط روس في بعض الأحيان بالمدرعات لوضع
صناديق اقتراع متنقّلة في ساحات القرى
طالبين من السكان الخروج للتصويت، وفي
مناطق أخرى.. جرى الاقتراع بضغط مباشر من
الإدارة الموالية للروس والجنود
الموجودين في كل مكان.
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||