|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
التشاؤم يحيط بقمة الأسد-كلينتون دمشق- وحيد تاجا
وفي
آخر تصريحات لمسئولين أمريكيين حول هذه
القمة.. دعا جيمس روبن -المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية- مساء أمس السبت 25-3-2000
إلى التريّث في الحكم على ما ستسفر عنه
محادثات القمة بين الرئيس السوري حافظ
الأسد والأمريكي بيل كلينتون المقرّر
عقدها اليوم في جنيف. ونقلت
شبكة (CNN)
الإخبارية الأمريكية عن روبن قوله: يجب أن
نعرف أولاً ردّ الرئيس الأسد على ما
سيطرحه الرئيس كلينتون خلال هذا
الاجتماع، وذكرت الشبكة أن اجتماع الأسد
كلينتون سيتركز على بحث موضوع محادثات
السلام المتوقّفة منذ فترة بين سوريا
وإسرائيل مشيرة إلى أن المباحثات بين
كلينتون والأسد ستكون أول مباحثات جوهرية
تجرى بينهما منذ عام 1994. وقالت
مندوبة الشبكة بوزارة الخارجية: إن
المسئولين الأمريكيين يحاولون التقليل من
التوقّعات بشأن احتمال أن يؤدّي اجتماع
كلينتون والأسد إلى حدوث انفراج في
الموقف، ونوّهت بحديث الرئيس حسنى مبارك
لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية مؤخرًا،
والذي أوضح فيه أن إسرائيل وسوريا تقتربان
من اتفاق، وقالت: إن مسئولين مصريين
أشاروا إلى أن اجتماع الأسد كلينتون يوم
الأحد يعتبر دليلاً على ذلك. وأضافت
الشبكة أنه على الرغم من تشكّك بعض
المحللين بشأن استعداد الرئيس السوري
لاتخاذ الخطوة النهائية.. إلا أن سفر الأسد
إلى جنيف للاجتماع مع كلينتون يمكن أن
يكون مؤشرًا على أنه يحاول التوصّل لاتفاق.
ولكن
يبدو أن الآراء في سوريا لا تميل إلى هذا
الاتجاه الأمريكي المفرط في التشاؤم؛ حيث
يتوقع المراقبون هناك أن يتمخّض لقاء جنيف
التاريخي اليوم الأحد 26-3-2000 بين الرئيس
السوري حافظ الأسد والأمريكي بيل كلينتون
عن معطيات حاسمة في اتجاه إنهاء الصراع
العربي الإسرائيلي في منطقة الشرق
الأوسط، وإذا صحّت التوقّعات والمعلومات
الواردة من الجانبين الأمريكي
والإسرائيلي عن حمل الرئيس كلينتون
مسودّة خرائط الانسحاب من كامل الجولان
وترسيم حدود الرابع من يونيو 1967 من قبل
الجانب الإسرائيلي.. فإنه من المؤكد أن
تكون الإشكاليات الأخرى حول قضايا الأمن
والمياه والعلاقات المستقبلية بين سوريا
وإسرائيل مهيّأة للتفاوض بين الجانبين
السوري والإسرائيلي خلال جلسات التفاوض
القادمة التي سيعلن الرئيسان الأسد
وكلينتون عن موعد بدئها عقب محادثاتهما في
جنيف أو على الأقل الإعلان عن الاتفاق بين
سوريا وإسرائيل للبدء في وضع أسس السلام
المنتظر.
وحسبما تؤكد
بعض المصادر الأمريكية المطلعة.. فإن
الرئيس الأمريكي يحمل أكثر من رسالة من
الجانب الإسرائيلي يبدي فيها رئيس
الوزراء إيهود باراك استعداده للانسحاب
من الجولان حتى حدود الرابع من يونيو 1967،
وتتفق تساؤلات حول التطبيع مع سوريا،
والترتيبات الأمنية، ومستقبل القوات
المسلحة لحزب الله، وهنا تطالب إسرائيل
بتفكيك الجناح المسلح وتحويله إلى حزب
سياسي.
من جانبها..
أكّدت سورية أنها لن تتنازل قيد أنملة عن
مطالبها، وخاصة الانسحاب الكامل من
الجولان حتى حدود الرابع من يونيو 1967. وتقول
مصادر دبلوماسية أمريكية: إن نصوص مسودّة
الاتفاق التي يحملها الرئيس كلينتون
ستكون واضحة إزاء مطالب سوريا من قضية
الانسحاب وترسيم الحدود، وإن كلينتون
سيناقش بوضوح مع الأسد
قضايا وهموم الأمن الإسرائيلي؛ خاصة
بالنسبة لقضايا الانسحاب الإسرائيلي من
الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى وضع
القوّات السورية في لبنان والذي ترى فيه
الولايات المتحدة ضرورة حتى عند التسوية
بين سورية ولبنان مع إسرائيل، لكنّ
المصادر رفضت التعليق فيما إذا كانت هذه
البادرة من الإدارة الأمريكية ترتبط بأية
اتفاقات مع سوريا لصالح إسرائيل، وأضافت
هذه المصادر أن طواقم خبراء أمريكيين على
مستوى قانوني عالٍ شاركت
الإسرائيليين بوضع تصوّر الانسحاب من
الجولان؛ حيث تفهّمت واشنطن وجهة نظر
سوريا الجغرافية، كما تفهّمت بالمقابل
وجهة نظر تل أبيب الأمنية، وإن الرئيس
الأمريكي استخدم كل نفوذه الواسع للإسهام
في دفع الحكومة الإسرائيلية للإقرار
بالانسحاب حتى حدود الرابع من يونيه 1967
الأخرى مجددًا في عملية التفاوض مع الجانب
السوري لحل لقضايا الخلافية الأخرى،
والوصول إلى حلّ يرضي كافة الأطراف.
وبالرغم من
التسريبات الإسرائيلية بأن الاتفاق
الجديد مع سوريا سيحمل تنازلات سورية عن
بعض المناطق.. إلا أن مسئولاً سوريًا أكّد
تمسُّك بلاده بالخط الذي يشمل منطقة الحمة
الخصبة والضفة الشمالية لبحيرة طبرية،
ولا تنازل عن أية منطقة، وأن الترتيبات
الأمنية ستكون في إطار التساوي والتبادل
والتقابل من كلا الجانبين ضمانًا
لمقتضيات السلامة الإقليمية والسيادة،
ولعل الليونة التي أبدتها دمشق تجاه
الترتيبات الأمنية هي أن تبقى محطة
الإنذار البكر لمدة 5 سنوات اعتبارًا من
دخول الاتفاق حيّز التنفيذ تحت إشراف
وتشغيل أمريكي وفرنسي وربما دول أخرى،
فيما تتولّى الولايات المتحدة المراقبة
الفضائية، وإيصال المعلومات للطرفين
السوري والإسرائيلي، وأما مسألة المياه
فقد أكّدت سوريا أنها ستحلّ استنادًا إلى
مبادئ وقواعد القانون الدولي، كما أن
العلاقات لن تخرج عن إطار السلم العادي
بين دولتين متجاورتين.
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||