|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البابا في الأردن.. ترحيب ولعنات عمان- الحدث -وكالات
فبعد
زيارته الأولى للقاهرة التي استقبل فيها
شعبيا ورسميا استقبالا حافلا تجمعت حشود
كبيرة في الأردن للاحتفال بالبابا مسلمون
ومسيحيون وحكومة وشعبا. وكما أقام البابا
قداسا احتفاليا في إستاد القاهرة خلال
زيارته لمصر فقد أقام قداسا كبيرا كذلك
يوم أمس الثلاثاء في إستاد عمان قال إنه من
أجل بناء مستقبل أفضل للمسيحيين مؤكدا أن
هذا المستقبل يقوم على تضامنهم، وذلك في
حضور عشرات الآلاف من الأردنيين
والعراقيين واللبنانيين والسوريين
والمصريين، من بينهم 2000 طفل تناولوا "القربانة
الأولى" من مائة كاهن بمناسبة زيارة
البابا التاريخية للأماكن المقدسة. وقد
استقبل البابا لدى دخوله استاد عمان الذي
يقع في وسط العاصمة الأردنية على متن
سيارة مغطاة بالزجاج (باباموبيل) بعاصفة
من التصفيق والهتافات من الحضور الذين
لوحوا بأعلام أردنية وفلسطينية وعراقية
ولبنانية. وتدافع
آلاف الأشخاص بينهم عدد كبير من الأطفال
خلف سيارة البابا لتحيته في حين دوّت
هتافات الحضور بحياة البابا في جنبات
الاستاد رافقتها تراتيل أدتها جوقة كنسية. وبدل
البابا عقب ذلك ثوبه الأبيض برداء ارجواني
قبل أن يتوجه، حاملا صليبا في يده ومتكئا
على عصا، إلى منصة أقيمت على شكل نصف دائرة
بساحة إستاد عمان وطليت باللونين الأصفر
والأبيض اللذين يشكلان علم الفاتيكان. واستندت
المنصة على سبعة أقواس معدنية ترمز إلى
الأسرار السبعة المقدسة في الديانة
المسيحية. وفي
بداية القداس، استمع البابا لخطبة ألقاها
بطريرك اللاتين بالقدس والأردن ميشال
صباح، كما صلَّى على بعض من مياه من نهر
الأردن وثلاث قطع من الحجارة ستستخدم في
تشييد كنيسة مارونية وأخرى سريانية-كاثوليكية،
بالإضافة إلى مركز "ريجينا-باسيز" في
الأردن، وهو مؤسسة خيرية تابعة
للفاتيكان، وقام بمباركة هذه الحجارة(!). وخاطب
البابا الشباب قائلا "ايتها الشبيبة
الحبيبة، أمامكم باب الحياة شيدوا
مستقبلكم على أساس محبة الله الوطيد،
ابقوا متحدين دائما في كنيسة المسيح
ساهموا في تغيير العالم حولكم متفانين في
خدمة الآخرين وخدمة بلدكم العزيز". بابا
هتلر وبابا حماس! أما
في إسرائيل فقد تميز استقبال البابا
بالصخب والأفعال العدائية رغم الاعتذار
الذي قدمه الأسبوع الماضي لليهود على ما
تعرضوا له في الحقب الماضية من سوء
معاملة، وكان أبرز هذه الأفعال قيام بعض
اليهود المتطرفين بإلقاء ما قالوا إنه
لعنة يهودية مهلكة عليه في مراسم نقلتها
القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي
يوم أمس الثلاثاء قبل ساعات من زيارة
البابا وتأهبت
الشرطة استعدادا لزيارة البابا التي
تستمر ستة ايام لاسرائيل وبيت لحم الواقع
تحت الحكم الفلسطيني. وأكدت قوات الامن
ضرورة كبح نشاطات اليهود المتشددين. تدخل..
من أجل العراق من
جانب آخر فقد استغلت الفعاليات الشعبية
والنقابية والحزبية في الأردن هذه الفرصة
وناشدت بابا الفاتيكان التدخل من أجل رفع
الحصار عن العراق ووقف المعاناة التي
استمرت طيلة عشر سنوات حصدت خلالها أرواح
مئات الآلاف من الأطفال والأبرياء. وطالبت
هذه الفعاليات عبر وسائل مختلفة أن يعمل
البابا بكل قواه الروحية من أجل الضغط على
القوى الدولية لرفع الحصار المفروض على
العراق منذ العام 1991 نظرا لما يتمتع به
البابا من مكانة واحترام كبيرين لدى
المجتمع الدولي. وكان
من المتوقع أن تقوم الفعاليات المختلفة من
شرائح المجتمع الأردني بتوجيه نداءات
ودعوات مناشدة أثناء زيارة البابا إلى
الأردن للفت الأنظار إلى معاناة أطفال
العراق، والمطالبة بكسر الطوق الذي
استهدف شعب العراق وطاقاته ومقدراته،
وتأتي هذه المناشدة ضمن الجهود المستمرة
على المستوى الشعبي والنقابي والحزبي
لدعم شعب العراق حيث تتدفق التبرعات
والمساعدات عبر حدود الأردن إلى العراق
كان آخرها حملة المليون قلم رصاص،
بالإضافة إلى مشروع أضاحي العيد الذي مكن
الأردنيين من ذبح الأضاحي في العراق
وتقديمها للمحتاجين. الإخوان
والبابا أما
الإخوان المسلمون في الأردن فقد طالبوا
البابا بأن يتخذ موقفا إيجابيا تجاه
المسلمين، وقال المراقب العام للجماعة في
الأردن عبد المجيد ذنيبات: "إن على
البابا أن يقول شيئا إزاء القدس، قلب
المسيحية والإسلام
لوقف
المعاناة فيها حيث يحظر على المسلمين أن
يصلوا في المسجد الأقصى المبارك". وأضاف
أيضا أن الجماعة ستقدر للبابا إذا زار
مخيمات اللاجئين وخاطب معاناة الشعب
الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وقال:
" نحن نأمل أن يشجب البابا الاحتلال
الصهيوني لفلسطين، وأن يحتج على الهجمات
التي يتعرض لها المسلمون في كل أنحاء
العالم، في الشيشان وكوسوفو والبوسنة". وفي
مقابلة معه نشرتها صحيفة الجوردان تايمز
الناطقة باللغة الإنجليزية قال المراقب
العام: "أننا كحركة سياسية واجتماعية
نرحب بزيارة البابا التي نعتبرها مؤشرا
ملموسا على القرب والتفاهم المتبادل بين
المسلمين والمسيحيين"، واستذكر
المراقب العام
الروابط الأخوية وروح التسامح التي تجمع
بين الشعبين المسيحي والمسلم منذ بداية
الإسلام عندما سلم بطريرك القدس مفاتيحها
للخليفة عمر بن الخطاب في إشارة إلى
العهدة العمرية التي أعطى فيها الخليفة
عمر الأمان للنصارى من أهل القدس وأمر
بالحفاظ على كنائسهم. كما أشار المراقب
العام إلى اشتراك المسلمين والمسيحيين في
كثير من المعتقدات حيث يؤمن المسلمون
بنبوة عيسى عليه السلام وبالمعجزات التي
رافقت مولده، وبأمه مريم عليها السلام
التي أنزل الله على نبيه محمد عليه الصلاة
والسلام سورة كاملة باسمها. وكانت
جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قد
أعربت عن سرورها من موقف البابا عندما
اعتذر عن أخطاء الكنيسة في الماضي وعن
الأساليب التي انتهجتها إبان الحروب
الصليبية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||