|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إذاعة تنصيرية جديدة موجهة لـ "آسيا" كوالالمبور-
صهيب جاسم فتحت
العاصمة الأسترالية: كانبيرا الباب نحو
تأسيس إذاعة "نصرانية أصولية" للبث
باتجاه دول شرق وجنوب شرق آسيا الأمر
الذي من المعتقد أن يثير غضب وحساسيات
عدد من الدول الآسيوية المسلمة وحتى
البوذية والشيوعية التي ستغطيها دائرة
بث الإذاعة التي تقود حملة التنصير. فقد
دفعت منظمة "كريستيان فيزن"
البريطانية مبلغًا ماليًّا لم يُعلن،
مقابل إيجار أقوى محطات البث في منطقة
جنوب المحيط الهادي، التي كانت تُستخدم
سابقًا من قبل إذاعة أستراليا بالقرب من
داروين . وسيبدأ
البث في أغسطس القادم لكن بثًّا خاصًا
بالهند سيبدأ قريبا، وستبث الإذاعة
الجديدة برامج دينية وأغاني مسيحية
وبرامج صحية وثقافية وأخرى لم تحدد. وتؤكد
الجماعة النصرانية الإنجيلية أن إذاعتها
التي ستكون باسم "إذاعة الصوت المسيحي"
لن تكون سياسية التوجه والمضمون، لكن
المنتقدين لها من الأستراليين يعتقدون
أن مضمونها الديني سيزعج الدول الآسيوية
التي سيستمع سكانها لبرامجها عبر أجهزة
محطة "كوكس بينونسيلا"، وتغطي
المحطة معظم مناطق الصين وإندونيسيا
وماليزيا وتايلاند والدول الأخرى
المجاورة من أقصى الصين وكوريا شرقًا إلى
الهند غربًا، لكن الصين وإندونيسيا هما
هدف المحطة الأول: وكلاهما يتعرض لحملتي
تغريب وتنصير شديدتين منذ عقود، وكانت
الصين تحاول دائمًا الضغط على كانبيرا من
أجل عدم بث إذاعة دينية موجهة لسكانها من
أراضيها في السنوات الماضية . وتقول
المنظمة النصرانية المؤسسة ضمن أهداف بث
الإذاعة: إنها تهدف لـ "تعريف الناس
بالمسيح ونشجع من يؤمن به ويقبله كابن
للرب ليصبحوا مؤمنين حقيقيين بربهم".
وقد تأسست هذه المنظمة المتخصصة بأنشطة
التنصير عبر وسائل الإعلام عام 1988
وتصف نفسها بالقول:" نحن شركة
خيرية أَمَرها الرب بإيصال رسالة المسيح
عيسى لمليار إنسان عبر استخدام وسائل
الإعلام الحديثة ". ويدعم
هذه المنظمة المليونير بوب إدميستون
الذي أنفق الملايين من الدولارات على نشر
المعتقدات المسيحية في العالم عبر
الإذاعات، وخاصة لسكان دول العالم
الثالث والنامي، ويقول بوب عن نفسه وعن
تصوره لما يقوم به في محادثة يتخيلها: "لقد
سألني الرب ماذا
فعلت بنفسك فأجبت: لقد جمعت أكوامًا
من المال، ثم سألني: ماذا فعلت بعد ذلك
فقلت: جمعت أكوامًا من المال فرأيت أن
المحادثة متجهة إلى نتيجة سيئة"،
ويرفض القول بأن أحاديث إذاعته ستجرح
شعور المسلمين في الدول القريبة من
أستراليا، ويقول مهاجمًا بعض من انتقده
من الأستراليين: "إننا أناس صريحون
ومخلصون في إيماننا بالرب .."، ويحاول
دائمًا على الطريقة المعروفة لدى
المنصّرين استخدام الآيات القرآنية
الكريمة التي تتحدث عن المسيح عليه
السلام في إثبات أن الإسلام "يعظم
المسيح عليه السلام أكثر من النبي محمد (صلى
الله عليه وسلم)!!، ويعترف إدميستون أن
مضمون إذاعته ستتصف "بالتحيز
للنصرانية والتركيز على الإنجيل". و
يقول إدميستون عن احتمال مهاجمة الدول
الآسيوية المسلمة له "إننا نعمل في
أفريقيا ولم ينتقدنا أحد من الحكومات أو
الجهات المتخصصة بالبث بالرغم من حساسية
السكان المسلمين من ذلك ". وتعد
الإذاعة برامجها في إستوديوهاتها
المركزية في برمنجهام وتستخدم ما يباع في
الأسواق من موسيقى دينية وإنتاج ثقافي
نصراني في المكتبات الغربية.
المعروف
أن إدميستون كان موظفًا في بنك ثم ترقّى
في مرتبته الإدارية حتى أصبح راتبه
6.5 مليون جنيه إسترليني ليكون بذلك
صاحب ثاني أعلى راتب مدير شركة في
بريطانيا، وبدأ ببناء ثروته بستة آلاف
جنيه منذ 25 عامًا، وكان إدميستون (53 عاما)
قد تربى في صغره كاثوليكيًّا ثم تحول إلى
الإنجيلية وهو في السابعة عشرة من عمره،
وقد أنفق على منظمته التنصيرية منذ أن
أسسها قبل 12 عامًا ما يزيد عن 30 مليون
جنيه إسترليني، وقد تعهد بإنفاق 100 مليون
أخرى، وتقدر موارد تجاراته بتوريد
السيارات وبيع العقارات بـ 300 مليون جنيه
إسترليني. وتعمل
منظمة كريستيان فيزين في بث قنوات إذاعية
في وسط أفريقيا وجنوبها وعلى امتداد
أمريكا الجنوبية ولها ما يقارب من 700
مليون مستمع ومتلقٍ لأنشطتها التنصيرية
حسب تقديرها، ولها مدارس منها مدرسة في
زامبيا، وتعمل الآن على تأسيس خمسة مراكز
بث إقليمية في دول العالم الثالث . وكانت
إذاعة أستراليا الرسمية التي تعد وسيلة
هامة من وسائل علاقاتها الخارجية بآسيا
تستخدم أجهزة كوكس بينونسيلا لبث أخبار
وتحليلات وبرامج تغطي ماليزيا والهند
وتايلاند وفيتنام والفلبين بلغات
مختلفة، ولكن منذ عام 1997 لم تستخدم أجهزة
بث
قاعدة كوكس، بعد تخفيض حكومة التحالف
الأسترالية لميزانيتها عام1996 لتوفير 3
ملايين دولار أسترالي، وبعد تأجيرها
لإذاعة الصوت النصراني تقدمت إذاعة
أستراليا لها الآن بطلب تأجير جزء من
ساعات البث وقد وافق إدميستون، ولكنه
اشترط معرفة
مواعيد البث وبرامجه حتى لا تتعاكس
مع أهداف إذاعته الدينية!. وتستخدم
إذاعة أستراليا الرسمية برامجها عبر
محطة في وسط فيكتوريا، وتعتمد في تقوية
البث على محولة في تايوان في البث لتيمور
الشرقية منذ أن بدأت حملتها من أجل دعم
انفصاليي تيمور عام 1998، وقد تفاوضت مع
شركة سنغافورية لتقوية بثها ليغطي جميع
مناطق إندونيسيا
لكن السنغافوريين رفضوا تحسبًا
لإغضاب جاكرتا، وقد انتقدت المعارضة
الأسترالية قرار تقشف حكومتهم الذي أضعف
البث الإذاعي لصوت أستراليا الرسمي في
آسيا، ودعت إلى تقوية اهتمام أستراليا
بقضايا الدول المجاورة وعلى رأسها
إندونيسيا. ولا
يرى وزير الخارجية الأسترالي: ألكسندر
دونر أي حرج تمثله هذه الإذاعة لبلاده
وقال: إن ذلك لن يقلقه وأضاف:"إذا لم
تكن المواد المبثوثة مثيرة وعدائية
لجيراننا فلا أرى مشكلة في ذلك" لكنه
وعد بدراسة "ترتيبات بديلة" لبث
إذاعة أستراليا للدول الآسيوية قريبًا
ردًّا على قرب بدء بث إذاعة صوت المسيح
وهو الأمر الذي سيزيد من التأثير
الإعلامي الأسترالي على آسيا. وقد
أكد المتحدث باسم الديمقراطيين للشؤون
الخارجية: فيكي بورن أن بث إذاعة صوت
المسيح برامج إذاعية لإندونيسيا سيصور
أستراليا على أنها المسؤولة عن إثارة
العداء والصدام بين المسيحيين والمسلمين
هناك
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||