English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الجمعة 7 ربيع أوّل 1421هـ / 9 يونيو 2000 م

أهم الأخبار

نص رسالة الشيخ علي بن حاج إلى بوتفليقة

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى السيد رئيس الجمهورية: عبد العزيز بوتفليقة

الحمد لله القائل في كتابه العزيز "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل: "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة"، وعلى آله وصحبه الذين كانوا أشدّاء على الكفار رحماء بينهم، أما بعد:

أيها الرئيس،

وفقك الله لإقامة العدل والإنصاف ومحاربة الإجحاف والاعتساف والسماع من جميع الأطراف؛ ليتسنى لك الحكم على بصيرة إن شاء الله. هأنا ذا أكتب لك للمرة الثانية بعد الرسالة الأولى بتاريخ 31 يوليو 1999، ولا أعرف هل وصلتك أم لا؟! والتي تطرقت فيها إلى بعض المسائل الهامة، وهي قليل من كثير وغَيْضٌ من فيض، ورغم وضعي الصحي الذي تعمدت تجاهله فيها، فالعزلة الخانقة أشرفت على عامها السادس والتضييق عليّ فيها متواصل، فأنا في سجن داخل سجن.. مما أثّر في صحتي الجسمية والنفسية، بل أعتبر ما أعانيه طوال هذه المدة تعذيبًا رهيبًا حتى إن المحكوم عليهم بالإعدام يتمتعون بحقوقهم أفضل مني؛ إذ لا تُسلّم لي الأوراق والأقلام مثلاً إلا بعد فوضى وإلحاح، وأحيانًا الدخول في إضراب عن الطعام قد يستمر لأسبوعين أو ثلاث؟! ... {فحالي يُرثى لها ولا أُحسد عليها كما ذكرت وشهدت}، ورسائل الاحتجاج عند النائب العام إن أردت معرفة مسيرة التجاوزات في حقي، لكني أحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

أيها الرئيس المسؤول عن الأمة في دينها ودنياها، إن الحالة التي أنا عليها لا تسمح لي بإبداء رأي في الأحداث السياسية كموضوع الهدنة أو الوئام أو غيره، لا بالمساندة والتأييد، ولا بالمعارضة والتنديد، وإن كنت أتطلع كجميع المواطنين والطبقة السياسية إلى حل سياسي شامل يقلع الأزمة من جذورها وينصف المظلوم من الظالم، ذلك أن الحلول الأمنية والجزئية لا طائل من ورائها لا سيما على الصعيد المتوسط والبعيد، إذ كيف ينفع في أزمة عميقة ومتشعبة حل جزئي ظرفي؟!.. ألست القائل في أول خطاب لك للأمة: "وما من أحد منكم يجهل مدى عمق الأزمة التي آلت إليها البلاد، هذه الأزمة التي طاشت لهولها العقول وتعددت فيها الأوجه وتعقدت"؟!.. وقلت في أسبابها: "... سياسات لا بصيرة فيها ولا تبصر، أجهضت فرص الأمة في التقدم وبددت مواردها تبديدا"؟!.. وقلت أيضًا: "هأنا أقولها صراحة بلا مواربة ولا مداهنة: إن الدولة مريضة معتلة، مريضة في إدارتها، مريضة بممارسات المحسوبية والمحاباة والتعسف والسلطة، وعدم جدوى الطعون والتظلمات، مريضة بالامتيازات غير المشروعة وبتبذير الموارد العامة ونهبها.. كلها أمراض أضعفت الروح المدنية لدى الأفراد والجماعات، وأبعدت القدرات وهجّرت الكفاءات ونفّرت أصحاب الضمائر الحية..."؟! فهل دولة مريضة بكل هذه الأمراض المستعصية الخطيرة ينفع فيها حل جزئي ظرفي أو حل أمني استعراضي أو حل إعلامي تهريجي؟!.

فأنا متأكد بحكم معرفتك وخبرتك أن جوابك سيكون لا وألف لا، لذلك قلت في الرسالة الأولى: إنك مطالب بإحداث ثورة سياسية حقيقية تخدم الشعب وتحفظ الأجيال المقبلة من الهزات، والحل السياسي الذي ينادي به العقلاء أعمق من مجرد إرجاع الجبهة الإسلامية أو من عدمه، فرجالها ونساؤها وقادتها يعرفون حقوقهم المشروعة التي لا يتنازلون عنها إلا برضاهم إن أرادوا، والحل السياسي أعمق من مجرد حوار بين طرفين، لأن الحوار الناجع هو الذي تشارك فيه التيارات والشخصيات السياسية بمختلف توجهاتها، وهو أعمق من أن يكون مجرد قانون أو حل قضائي في صورة رحمة مفتوحة أو وئام محدود، اللهم إلا إذا كان ذلك خطوة نحو حل سياسي شامل، وهو بلا شك أعمق من مجرد سلسلة متوالية من الانتخابات والاستفتاءات وفي ظل أداة انتخابية معطلة بشهادة جميع الطبقة السياسية، وبتعطلها تفسد المشاريع المعروضة –سياسية واقتصادية- وتتضعضع الشرعية، فلا تعدو أن تكون مجرد جراحة تجميلية وقتية، لذا لا بد من ثورة سياسية عميقة وواضحة.

أيها الرئيس المسؤول عن الأمة "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"، إنك فعلاً فرصة سانحة لهذا الشعب ليخرج من أزمته إن شاء الله، وآمل أن لا تضيع هذه الفرصة العظيمة على البلاد والعباد، وألا تخيب الآمال فيك كما خابت فيمن قبلك، واعلم أننا من أبناء ذلك الجيل الذي قلت فيه يوم ذكرى الاستقلال: "... ولم يكلّ أبناء هذا الوطن ولم يملوا ولم يترددوا في طلب الشهادة وقد كان بإمكان الكثيرين منهم أن يتنصلوا من الظروف القاسية التي يعيشها أبناء وطنهم إلى الحلول السهلة من المداهنة والتملق؛ للحصول على فتات موائد اللئام، وكان بإمكانهم أيضًا أن يتكيفوا مع الوضع الجديد ويحصلوا على العيش الرغيد والمناصب والتسهيلات، لكن ابن الجزائر البار لا يساوم في كرامته ولا يتردد في ركوب الصعاب للوصول إلى أسمى ما يصبو إليه الإنسان: العيش في كرامة أو الموت في كرامة" ؟!

فأرجو من الله تعالى أن تصلك رسالتي هذه المذكِّرَةَ بالأولى وأن تأخذها بعين الاعتبار، وقد تجاهلتُ الخوض في مواضيع ليس من الحكمة إثارتها في مثل هذه الظروف، وأنا مستعد للخوض معكم فيها وفي جذور الأزمة وسبل الخروج منها بحلول شاملة في إطار شورى وتشاور مع الطبقة السياسية بمختلف تياراتها.

ولن أختم هذه العجالة التذكيرية قبل التنبيه على ملاحظة هامة؛ فأنا في الحقيقة لا يهمني نشر رسالتي من عدمه، فهذا أمر راجع إليكم، وحسبي أنني قمت بما قدرت عليه من باب النصيحة العامة وإقامة الحجة، ولو كنت خارج الأسوار لكان لي عمل مؤيد للخير ومساهمة تنفع البلاد والعباد –إن شاء الله- من غير إكراه أو ضغط مهما كان نوعه، لكن في حالة النشر فمن حقي المطالبة بنشرهما كاملتين دون حذف أو تحريف أو تزييف كما فُعِل ببعض رسائلي منذ 1993، خاصة تلك التي تنصح بترشيد المقاومة لتظل بعيدة عن الغلو والتجاوزات، فلو نُشِرَت كما هي دون انتقاء مشوِّه –على طريقة "ويل للمصلين" و "قراطيس تدونها وتخفون كثيرًا"- لساهمت كثيرًا في التقليل من مخالفة الشرع أثناء مقاومة الظلم ورد العدوان، لكن أصحاب النوايا السيئة نشروا ما يروقهم لحاجة في نفوسهم، لا في نفس يعقوب عليه السلام (فما في نفس يعقوب إلا الخير). وما زاد الطين بلة أنني ممنوع من حق الرد (بل ومُنعت من حق الزيارة القانونية لأربع سنوات كاملة، ولم يُسمح لي فيها إلا مؤخرًا) على ما نُسب لي فيها، ظلمًا وعدوانًا وما لم يخطر لي على بال، فحسبي الله ونعم الوكيل.

وخلاصة القول أنني سجين لا يجوز لي شرعًا ولا عقلاً ولا موضوعية أن أبث في أمور سياسية بالغة الأهمية والتعقيد دون مشاورة مع من يعنيهم الأمر؛ إذ لا خير في عمل لا مشورة فيه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ علي بن حاج

السجين بزنزانة بالسجن العسكري بالبليدة


المخابرات تتصل بعملائها عبر "راديو إسرائيل"!
فتوى تحرّم التنازل عن أي شبر من القدس
الغرب يفرض "الاستعمار الجنسي" على العالم
مؤتمر المرأة: الفقر والعولمة وراء انتشار النخاسة
مايكروسوفت تتأهب لمعركة بعد قرار تقسيمها
إذاعة تنصيرية جديدة موجهة لـ "آسيا"
المخرّبون يهددون المواقع الإسلامية على "الإنترنت"
مفاوضات سرية حول مستقبل القدس بين إسرائيل والفلسطينيين
مؤتمر في الإمارات لمقاومة التطبيع لعام المقبل
باراك في مأزق سياسي بعد التصويت لانتخابات مبكرة
شائعات تلاحق نائب الرئيس السوري
الجزائر: جيش الإنقاذ يقيّم نتائج المصالحة مع الحكومة
دعم أمريكي لمواجهة مسلمي جنوب الفلبين!
بيجوفيتش يستقيل و"شيوعي" يستعد لخلافته
سوريا وقطر يتفقان على "تحرير التجارة بينهما"
البشير: الخلاف مع الترابي أضرّ الحركة الإسلامية
حملة أردنية ضد استخدام العامية في الصحف



الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع