|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أكبر حملة لتجنيد العملاء في المخابرات الأمريكية الحدث-عبد الله مراد ذكر
ثيمون ليوب -عضو هيئة التحرير في صحيفة
واشنطن بوست- أن أحد كبار المسئولين في
وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
صرّح بأن الوكالة تسعى في الفترة المقبلة
إلى تنويع عملائها وانتقاء عملاء جُدُد
في مناطق مختلفة سعيًا وراء مزيد من
التغطية والانتشار. ونقلت
الصحيفة عن المصدر المخابراتي قوله: إنه
"منذ أمد بعيد والوكالة ترى في الأعمال
الإيجابية التي يتم إنجازها هدفًا
اجتماعيًّا مرغوبًا في تحقيقه، وهو مما
يتفق ونهج أية وكالة حكومية أخرى، وأنها
كثيرًا ما قامت باستخدام المهاجرين من
القادرين على الاندماج مع الشعوب الأخرى
في المواقع الأجنبية والاستفادة من
قدراتهم في أداء أنشطتها السرية". وأضاف
هذا المسئول أن "حاجة الوكالة لتجنيد
جواسيس من غير ذوي البشرة البيضاء ومن
يجيدون التحدث بطلاقة لعديد من اللغات لم
ترتق بعدُ إلى مستوى التركيز المتزايد
على قضايا تتمثل في "الإرهابيين، تجار
المخدرات، بائعي الأسلحة" وأهداف صعبة
أخرى لا تظهر عادة في الحفلات شبه
الرسمية التي تقام داخل السفارات". وقد
قامت الوكالة فيما يُعدّ أكبر حملة
لاستئجار وتجنيد عملاء منذ أكثر من 10
سنوات، بعمل سلسلة من الإعلانات في الصحف
والمجلات الشهيرة كالأكونمست التي صوّرت
إدارة العمليات الاستخبارية وكأنها تآلف
لمجموعة متنوعة وكبيرة من الأشخاص في عمر
الشباب ويتمتعون بالوسامة. إلا
أن الواقع حتى الآن مختلف إلى حد ما؛ إذ
تبلغ نسبة الأقليات مقارنة بعدد الضباط
العاملين الذي يُعتقد أن يصل إلى ما يزيد
على الألف –تبلغ 11% ونسبة العنصر النسائي
18% فقط، وعلى الرغم من قيام مدير
المخابرات المركزية: جورج ج تنيت بتعيين
الأمريكي من أصل أفريقي السيد: دونالد
كراير مساعدًا خاصًا له منذ 6 أشهر، وذلك
لتولّي مهام برامج التنوع الاندماج -فإن
كبار مديري الوكالة ما يزالون من البيض،
أو على الأرجح هي السمة السائدة بين
العاملين. ويقول
مسئولوا الوكالة: إن ثلث عدد ضباط
العمليات الجدد الذين تم تجنيدهم خلال
العام السابق من النساء، بينما بلغت نسبة
الأقليات 11% فقط وهم كما هو معروف بصفة
تقليدية من السود الآسيويين وأمريكا
اللاتينية، هذا بالإضافة إلى نسبة 20% من
جميع ضباط العمليات الجدد الذين يتحدثون
لغات بلادهم بطلاقة، ونسبة 75% ممن أحرزوا
تقدمًا كبيرًا وأظهروا كفاءة في تحدث
اللغات الأجنبية؛ ذلك أن كثيرًا منهم
كانوا يعيشون في البلاد التي اكتسبوا
لغات شعوبها، والباقون حصلوا على شهادات
في تعلّم تلك اللغات. ويشير
مساعد مدير العمليات بالوكالة: جامس
بافيت إلى أنه يتم حاليًا تجنيد ضباط
للعمل داخل إدارة العمليات، وهم من ذوي
المهارات الخاصة وممن يستطيعون التعامل
مباشرة مع العمليات الإرهابية أينما
كانت في الكرة الأرضية، ومن بين هذه
المهارات قدرتهم على تحدث اللغة الروسية
بطلاقة بجانب اللغة العربية والفارسية
والصينية. ويقر
مسئولوا الوكالة بأنهم يواجهون مشكلة
المفاهيم أثناء عملية تجنيد الأقليات؛
ذلك باعتبار ما قدمته الوكالة من دعم في
الماضي للانقلابات التي وقعت في أمريكا
اللاتينية والشرق الأوسط، هذا بجانب
الاعتقاد السائد بين بعض الأمريكيين من
أصل أفريقي بأن وكالة المخابرات
المركزية وعملاءها السريين هم الذين
قاموا بجلب الكوكايين المخلّق إلى المدن
الأمريكية. ويقول
ضابط متقاعد كان يعمل في العمليات السرية
ويدعى براين فيرتشايلد: إن قيمة التنوع
وفائدته في الأنشطة التجسسية العاملة
تقريبًا في معظم بلدان العالم تبدوا
واضحة في المفهوم التالي: إنك لا تستطيع
أن تمارس هذا النشاط بعملاء من ذوي
البشرة البيضاء، وتتوقع نجاحهم في
مهامهم. ويؤكد
بعض ضباط الوكالة السابقين أن الحاجة
لمسألة التنوع تراجعت بسبب كثرة استخدام
الوكالة للسفارات الأمريكية كغطاء
لممارسة أنشطتها، الأمر الذي يلفت
انتباه وكالات المخابرات الأجنبية دون
عناء. وقد
سَخِر أحد الضباط السابقين من تشجيع مدير
الوكالة السيد جورج تنيت وتعزيزه لفكرة
التنوع باعتبارها عملية حتمية، مؤكدًا
أن الضابط الكفء أيًّا كانت خلفيته
العرقية، وأيًّا كان نوعه: ذكر أم أنثى،
أو لونه: أبيض أو أسود، آسيوي لاتيني -يستطيع
أن ينجز مهمته في أي مكان في العالم،
مستخدمًا مهارته ومستفيدًا من مهارات
العملاء الأجانب، وإن الحتمية تكمن في
تنوع الخبرات، وإذا كان التنوع في
الخلفية العرقية أمر جدير بالثناء وهدف
اجتماعي مطلوب الاندماج -فإنه ليس بعملية
حتمية على الإطلاق، وهو ما أكّدته نتائج
الاستبيانات والمقابلات التي أجريت مع
معظم العملاء السريين الحاليين
والسابقين. أيضا
يقول أول عميل في تاريخ الوكالة يمارس
نشاطه رئيسًا لمحطة في كل من موسكو وبكين:
إن السبعينيات شهدت ولأول مرة تعيين ضباط
في البلدان التي هاجروا منها أو هاجر
منها آباؤهم مؤخرًا، وكانت الوكالة تخشى
أن تعرقل عدم ثقة البلاد المضيفة فيهم
عملهم، وأن تعوق مراقبتهم ممارسة
أنشطتهم. وأيا
كان الأمر فإن العملاء الذين يتم تجنيدهم
من المهاجرين إلى الولايات المتحدة
يشعرون بالسعادة بعملهم داخل الوكالة،
كتلك العميلة التي رفضت الوكالة ذكر
اسمها أو عمرها أو حتى بلد المولد؛ فإنه
سُمِح لها بعد إعدادها جيدًا بإجراء
مقابلة صحفية في المركز الرئيسي "بلانجلي"؛
وذلك لإبراز هذه الدفعة الجديدة الخاصة
بالتنوّع المعمول به حاليًا في الفرع
السري لإدارة العمليات
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||