|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
باكستان: نطور المدارس الدينية ولا ندمرها إسلام آباد - سامر علاوي
وشدد وزير
الشئون الدينية الباكستاني التأكيد على
أن خطط التطوير لا تستهدف التدخل في
الشئون الداخلية لهذه المدارس أو في
عملها الذاتي قائلا: إننا نريد أن نحافظ
على الاستقلالية الداخلية للمدارس
الدينية ونحن نسعى إلى التطوير الذي يجب
أن يتم بإرادة المسئولين عنها
وبموافقتهم، ولم يمانع وزير الشئون
الدينة دخول طلاب أجانب في هذه المدارس
بشرط سلامة أوضاعهم قانونية والحصول على
جوازات سفر بلادهم وتأشيرات وأوراق
سليمة. وأضاف
يمكن تطوير هذه المدارس بنفس الطريقة
التي طور بها الأزهر، مشيرا إلى أن
المراجعة التي يجب أن تأخذ طريقها لهذه
المدارس تهدف إلى تمكين خريجيها من
ممارسة دورهم وعملهم وحياتهم بمقتضى
الواقع، فلا يتخرجوا مجرد موظفين في
المساجد وإنما للعمل كذلك في الدوائر
الحكومية والوزارات والشرطة والإدارات
العامة وغيرها. وأشاد
الدكتور قاسي بتاريخ هذه المدارس قائلا:
يجب أن لا ننسى أن هذه المدارس كانت تمارس
هذا الدور بفعالية قبل مجيء الاستعمار
إلا أن الاستعمار هو الذي حيدها وحرم
هؤلاء الفقراء من طلاب المدارس الدينية
من كل هذه الفرص ونحن الآن نريد أن نعيد
لهم هذه الفرص ونمنحهم الحق في بلدهم
الحر المستقل ونشعرهم بأن هذه الدولة
الإسلامية هي دولتهم والمشاركة مفتوحة
أمامهم في بناء بلدهم واقتصادها. ونفى وزير
الشئون الدينية أن تكون وزارته قد تعرضت
لأي ضغوط خارجية أو داخلية لاتخاذ
إجراءات معينة تحد من نفوذ هذه المدارس
وقال : "أستطيع أن أقول لك بصفتي وزيرا
للشئون الدينية إن أحدًا لم يجبرني على
اتخاذ أي إجراء بحق المدارس الدينية،
وأكرر أن أحدا لم يطلب مني فعل شيء جيد أو
غير جيد بما يتعلق بالمدارس الدينية،
سواء من الداخل أو من الخارج". ورغم
امتعاضه من الحملة الإعلامية الغربية
التي تشن على باكستان بسبب المدارس
الدينية وما أشارت إليه الصحافة
الباكستانية من أن باكستان تتعرض لضغوط
خارجية بسبب هذه المدارس فإنه شدد على
حرية الإعلام وأضاف لن نحاسب أحدًا بما
يكتب، وكل شخص حر فيما يتكلم ومسئول عنه،
ولا نستطيع منعهم من الكلام فهم أحرار
فيما يقولون؛ فباكستان تتمتع بحرية
صحفية كاملة، كما نفى بشدة أن تكون هذه
المدارس متورطة في العنف الطائفي الذي
عانت منه باكستان خلال السنوات الماضية. ومن جانبه
قال زير الداخلية الباكستاني معين الدين
حيدر في تصريحات صحفية أول أمس الخميس: إن
الحكومة لن تتدخل في شئون المدارس
الدينية مهما كانت الظروف، ونفى وزير
الداخلية أي خطة لمواجهة هذه المدارس
ووصف الشائعات بهذا الخصوص بأنها مغرضة
وأضاف: إن الحكومة تريد مساعدة المدارس
الدينية لرفع مستوى التعليم فيها ومنح
خريجيها فرصًا أكبر مما هو أمامهم الآن
إضافة إلى منحهم مزيدًا من الاحترام في
المجتمع برفع مستوى التعليم، وتهدف
الحكومة من تطوير التعليم في المدارس
الدينية إلى جعل مناهجها تتمشى مع تحديات
العصر ومتطلباته. وأكد وزير
الداخلية الذي أثارت تصريحات سابقة له
حفيظة المسئولين عن هذه المدارس من
الأحزاب الدينية أنه لا يمكن لأحد تغيير
الهوية الإسلامية لهذه المدارس.. وكان
الوزير قد قال في وقت سابق في تصريحات
لصحيفة "نيويورك تايمز" في معرض
حديثه عن المدارس الدينية: إن "الحكومة
الحالية تريد أن تسير بباكستان باتجاه
المدنية والتحضر والتسامح والعلمانية"
مما أغضب الأحزاب الدينية والمحافظة
وتزامنت هذه التصريحات مع تصريحات غربية
خاصة لمسئولين أمريكيين زاروا باكستان
مؤخرا تطالب باكستان بكبح هذه المدارس
باعتبارها محاضن للإرهاب، فيما بدأت
الحكومة نهاية مايو 2000 الماضي بإحصاء
شامل للمساجد والمدارس الدينية تمهيدًا
لتسجيلها رسميًّا، وشمل الإحصاء جمع
معلومات وافية عن المدارس الدينية
والمساجد بشكل منظم ودقيق بما يتعلق
بالمعلومات الخاصة بالأئمة والمدرسين. وقد رفضت
الأحزاب الدينية التدخل المباشر في شئون
المدارس إلا أنها أبدت استعدادها في
الوقت نفسه لتقديم أية معلومات تسهل عمل
الحكومة خاصة بما يتعلق بحفظ الأمن
والنظام، وتشير الإحصائيات أن هناك ما
حوالي مليون تلميذ يتعلمون في هذه
المدارس، وأن 5 آلاف مدرسة موجودة في
إقليم البنجاب فقط وهو أكبر الأقاليم
الباكستانية. وتجدر
الإشارة إلى أن نسبة التعليم في باكستان
لا تتجاوز 25 % وعلى الرغم من الانتقادات
التي توجه للمدارس الدينية، فإنها تعتبر
رافدًا من روافد التعليم إلا أنه ينظر
إليه على اعتبار أنه تعليم متدن باعتباره
لا يدخل المواد العلمية كمواد أساسية في
مناهج التعليم، بل إن بعض هذه المدارس
يقتصر تعليمه على مواد القرآن والفقه
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||