|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
دور أكبر للجزائر بعد غياب الأسد القاهرة - ربيع شاهين
وقالت المصادر المصرية: إن اللجنة
المصرية الجزائرية المشتركة التي يرأس
أعمالها وزيرا خارجية البلدين عمرو موسى
ويوسف اليوسفي ستناقش تفعيل العلاقات
الثنائية في جميع المجالات خاصة
الاقتصادية والتجارية بعد أن بدأت
الجزائر تخطو خطوات هامة نحو الاستقرار
وتجاوز آثار عمليات الإرهاب التي
أفقدتها الكثير من روادها وعطلت حركة
الاستثمار بها على مدى أكثر من عقد من
الزمان.
وقالت المصادر: إن الجزائر تبدي اهتمامًا
واضحًا وسعيًا للاضطلاع بدور كبير خلال
الفترة المقبلة على الساحتين العربية أو
الإقليمية.. بعد أن نجحت نسبيًّا في توفير
بعض الاستقرار الداخلي في ظل سياسة
الوئام المدني، ويزيد من طموحها
لاستعادة هذا الدور الفراغ الذي تركه في
الساحة رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد
الذي كان يقوم بدور مشترك مع القاهرة
والرياض فيما عرف على مدى السنوات الـست
الماضية بـ "آلية التنسيق الثلاثية
العربية" التي جمعت قادة الدول
الثلاثة –مصر وسورية والسعودية ووزراء
خارجيتها- وهي الآلية التي نجحت في
الترتيب للقمة العربية التي عقدت
بالقاهرة عام 1996 بعد أن سبقتها قمة
ثلاثية بالإسكندرية بين قادة الدول
الثلاثة.
وتضيف المصادر: إن الجزائر ترى وجود
قواسم مشتركة عديدة تجمعها مع القاهرة
مما يؤهلها لملء المساحة الشاغرة، وذلك
من حيث اهتماماتها بضبط إيقاع العمل
العربي أو التوصل إلى تسوية نهائية
للصراع العربي الإسرائيلي، رغم ما تم
الكشف عنه من خطوات قطعتها الجزائر لخطب
ود إسرائيل، وفتح قنوات للاتصال وتطبيع
العلاقات الاقتصادية والعسكرية معها
التي وضع نواتها الأولى مشاركة الرئيس
الجزائري ومصافحته الشهيرة لمسئولين
إسرائيليين على هامش جنازة ملك المغرب
الراحل الحسن الثاني ثم ظهور بوتفليقة في
مداخلة من خلال ندوة شهيرة عقدت في دافوس
العام الماضي جنبًا إلى جنب مع وزير
التعاون الإقليمي الإسرائيلي شيمون
بيريز، وهي التطورات التي مثلت صدمة
للرأي العام العربي.
وحسب قول المحللين فإنه يبدو أن الجزائر -التي
لم تشارك بثقل كبير في جنازة الرئيس
السوري حافظ الأسد- ترى في غيابه ما يدفع
بالقاهرة –من خلال اللجنة المشتركة- إلى
التنسيق معها بما يهيئ فرصة للجزائر
للاضطلاع بدور كبير يخدم المصالح
العربية والإقليمية.
ويقول مراقبون: إن الجزائر بدأت بالفعل
تعلن عن ذلك.. وتعيد النظر في اندفاعها
لتطبيع العلاقات مع إسرائيل حرصًا منها
على مشاعر الرأي العام العربي – أو حتى
الداخلي بها- حيث أعلن مسئولون جزائريون
شروطًا لتطبيع العلاقات مع تل أبيب تمثلت
في توقيع اتفاق سلام مع سورية وحل نهائي
للقضية الفلسطينية.
من ناحية أخرى يذكر أن الجزائر ترتبط مع
القاهرة بعلاقات طيبة تجلت في زيارة
الرئيس المصري للعاصمة الجزائرية صيف
العام قبل الماضي – يوليو 1998 حيث هنأ
نظيره بوتفليقة بانتخابه رئيسًا للبلاد..
كما نجحت القاهرة عبر علاقتها مع الجزائر
في التوصل إلى صيغة حققت نجاحًا للقمة
الأولى التي احتضنتها العاصمة المصرية
لقادة الاتحاد الأوربي وأفريقيا في
إبريل الماضي خلال الرئاسة الجزائرية
لمنظمة الوحدة الإفريقية التي أقنعت
الجمهورية الصحراوية التغيب عن القمة
حتى يتسنى للمغرب المشاركة بها كأحد
الشروط الأوروبية لعقدها، ورغم ذلك فقد
أكدت القاهرة فور رحيل الرئيس السوري
حافظ الأسد –على غير ما يرجو الجزائريون-
استمرار الثوابت التي كانت قائمة بما في
ذلك آلية التنسيق الثلاثية المصرية
السورية السعودية، وإن كان ذلك لا يمنع
وجود قنوات للعلاقات الدافئة والتنسيق
بين الدولتين على كافة المستويات
باعتبارهما الأكثر تأهلاً للقيام بهذا
الدور
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||