|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
قرار تاريخي ببناء أول مسجد في اليونان أثينا-الحدث
فقد
أيد 55 نائبًا، جميعهم من الحزب الاشتراكي
اليوناني الحاكم (باسوك)، من أصل 100 في
الدورة الصيفية للبرلمان -بناء المسجد
والمركز الثقافي الإسلامي، وذكرت مصادر
مسلمة في اليونان أن الحكومة اليونانية
اضطرت إلى الموافقة على بناء المسجد، الذي
كانت تعرقله الكنيسة الأرثوذكسية حتى
الآن؛ بسبب استضافة اليونان لدورة
الألعاب الأولمبية في عام 2004، حيث اضطر
الأرثوذكس للموافقة على ذلك المطلب، الذي
سبق وطالب به أعضاء الأقلية المسلمة في
اليونان، وجمعيات اللاجئين الفلسطينيين
والأكراد، وذلك عدة مرات، مُدِينين عدم
وجود مسجد في البلاد. على
الجانب الآخر.. عارض 40 نائبًا من "الديموقراطية
الجديدة"- أكبر أحزاب المعارضة
المحافظة- بناء المسجد والمركز الثقافي،
وانتقدوا اختيار ضاحية "بيانيا"
موقعًا لتشييدهما، مؤكدين أن مكانهما
يفترض أن يكون ثراكوماكيدونيس (شمال غرب)،
حيث تقع القرية الأولمبية، حيث يفصل بين
الموقع المحدد وموقع الدورة الأوليمبية
حوالي 30 كيلومترًا، في حين فضل 3 نواب
شيوعيين الامتناع عن التصويت. وقد
انتقد الحزب الشيوعي الحكومة؛ لأنها لم
تنشر اللائحة الكاملة بأسماء ممولي
المشروع، غير أن وزير الثقافة: تيودور
بانغالوس اكتفى بالإشارة إلى أن الكويت
والسعودية ستمولان بناء المركز الثقافي
الإسلامي. وكان
النائب عن الحزب الاشتراكي: ألكسندروس
كريزانتا كوبولوس، الذي تغيّب عن التصويت
أمس، قد عبر عن قلقه من احتمال "تسلل
إرهابيين عرب" في المركز الإسلامي، وقد
رفضت الحكومة رفضًا قاطعًا هذا الاحتمال. وبهذه
الموافقة الأخيرة يكون البرلمان اليوناني
قد وافق على بناء أول مسجد في أثينا منذ
أوائل القرن التاسع عشر، عندما كانت
اليونان خاضعة للحكم العثماني. يذكر
أن عددًا من المساجد التي بناها
العثمانيون في أثينا تحول إلى متاحف،
وأصرت السلطات اليونانية طوال السنوات
الماضية على عدم ترميمها؛ انطلاقًا من
منظورات دينية وقومية متعصبة، حيث يشكل
المسيحيون الأرثوذكس 97 في المائة من سكان
اليونان، والباقي أقليات من المسلمين
واليهود، وطوائف مسيحية غير أرثوذكسية. ويذكر
أيضًا أن اليونان تتميز كغيرها من بلاد
البلقان بوجود عدد من
المساجد
القديمة ذات
القيمة التاريخية، التي وجدت هناك نتيجة
للحكم العثماني الطويل الذي استمر حوالي
500 سنة، في بعض المناطق، وبالمقارنة مع
بلاد البلقان الأخرى فقد هُدمت وهُجرت
الكثير من المساجد؛ نتيجة للعنف المتبادل
خلال الثورة اليونانية 1821 – 1828، والسياسة
اليونانية الجديدة في الدولة المستقلة
لتكريس دولة قومية ذات هوية أرثوذكسية،
وتبادل السكان على نطاق واسع مع تركيا؛
نتيجة لمعاهدة لوزان 1923، حيث جرى ترحيل
مئات الآلاف من المسلمين من شمال وغرب
اليونان إلى تركيا؛ بحجة أنهم من الأتراك. وعلى
الرغم من كل هذه التطورات، التي أدت إلى
هدم مئات المساجد
عبر القرنين
الماضيين (1821 - 1999)، فقد بقيت في اليونان
عشرات المساجد، منها ما هو بيد المسلمين
في شمال اليونان (تراقيا الغربية) ومنها ما
هو بيد الزمن، ومن هذه الأخيرة عدة مساجد
ذات قيمة تاريخية كبيرة، وخاصة في أثينا
العاصمة وسالونيك عاصمة الشمال؛ حيث بقيت
هذه المساجد
في مكانها
نظرًا لكونها مبنية من الحجارة القوية،
التي صمدت في وجه الزمن، وتحولت مع مرور
الوقت إلى جهات خاصة تُستخدم لأغراض
مختلفة، أو لجهات حكومية (وزارة الثقافة)
لتستفيد منها لأغراض سياحية. وكانت
المناقشات التي دارت في البرلمان
اليوناني حول هذه القضية قد تميزت بكثير
من الحدة، التي وصلت إلى حد مطالبة عدد من
النواب الاشتراكيين لتركيا بتسليم مفاتيح
كنيسة "آيا صوفيا" التي تحولت إلى
مسجد في استنبول مقابل الموافقة على إقامة
مسجد للمسلمين في أثينا أو غيرها من المدن
اليونانية أو للموافقة على ترميم المساجد
الموجودة بالفعل. من
جانب آخر.. بدأت أمس الأربعاء في مجلس
الأمة التركي اجتماعات خاصة بالتباحث حول
وضع الأقلية التركية المقيمة بمنطقة
تراقيا الغربية في اليونان، برئاسة
النائبة: سماء بيشكينسوت -رئيسة لجنة حقوق
الإنسان في البرلمان-، وجرى في جلسة
الصباح التدارس حول مسائل تتعلق بالموضوع
كمواطنة الاتحاد الأوربي، والهوية
القومية والتنظيمات الشعبية، والحقوق
العالمية. وتركزت
الاجتماعات التالية التي استمرت بشكل
مغلق على مسائل منها: حرية الدين
والمعتقدات، والأوقاف والتراث الثقافي،
أما جلسات اليوم (الخميس 22-6-2000م) فسيجري
فيها مناقشة المسائل التربوية وتكافؤ
الفرص والحياة الاجتماعية للأقلية
التركية القاطنة في اليونان. ويمثل
الطائفة التركية في الاجتماعات عدد من
مندوبي المنظمات الشعبية والطوعية، ومفتي
مدينة أسكيجه: محمد أمين أغا، ونائب منطقة
كومولجينه التركي: غالب غالب
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||