|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أبناء
المسئولين في حزب البعث السوري لندن-
دمشق –
خاص للحدث انتهت
في دمشق الثلاثاء (20-6-2000م) أعمال المؤتمر
القطري التاسع لحزب البعث العربي
الاشتراكي الحاكم، الذي استمر أربعة
أيام، بمشاركة 1021 عضواً -بجملة من
المفاجآت الهامة، أبرزها: زيادة مقاعد
العسكريين والشباب والنساء، والأهم مقاعد
أبناء كبار المسئولين، مثل ابن وزير
الدفاع: مصطفي طلاس، وابن الرئيس الأسد
الثالث: ماهر، إضافة إلى تغيير أكثر من نصف
أعضاء القيادة القطرية للحزب، فيما تم
انتخاب الفريق بشار الأسد أميناً عاماً
قطرياً للحزب، ضمن سلسلة الإجراءات
التشريعية والحزبية اللازمة لتبؤ بشار
الأسد منصب رئيس الجمهورية العربية
السورية، كما انضم بشار إلى القيادة
القطرية لحزب البعث التي تضم 21 عضواً. فعلى
صعيد القيادة القطرية -أعلى هيئة قيادة في
الحزب- دخلها 12 عضواً جديداً من أصل 21 ، وهم
الفريق بشار الأسد، محمد مصطفى ميرو -رئيس
الوزراء-، محمد ناجي العطري -نائب رئيس
الوزراء-، فاروق الشرع -وزير الخارجية-،
سلام ياسين -وزير إدارة محلية-، إبراهيم
هنيدي، فاروق أبو الشامات، ماجد شدود،
سعيد بختيان، محمد الحسن، الدكتور وليد
البوز، غياث بركات، فيما حافظ على عضويتهم
السابقة ثمانية أعضاء من أصل الـ 17 عضواً
قبل المؤتمر، بعد غياب أربعة وهم: الرئيس
السوري، وشقيقه: رفعت، وانتحار الزعبي،
وإبعاد الشهابي، أما الأعضاء الذي بقوا
فهم: عبد الحليم خدام، ومحمد زهير مشارقة
–نائبا رئيس الجمهورية-، وعبد الله
الأحمر –الأمين العام المساعد-، وسليمان
قداح –الأمين القطري المساعد-، وعبد
القادر قدورة –رئيس مجلس الشعب-، ومصطفى
طلاس –وزير الدفاع-، وأحمد طرغام، وفايز
الناصر، ووليد حمدون. وسُجّل
في القيادة القطرية الجديدة ارتفاع نسبة
أساتذة الجامعات، وتقليص نسبة العسكريين،
من ثلاثة إلى اثنين، وهما القائد العام:
بشار الأسد، ووزير الدفاع: طلاس. أما
اللجنة المركزية للحزب فقد دخلها 62 عضواً
جديداً، من أصل 90 عضواً، منهم 16 امرأة
مقابل ثلاث في السابق، أي تم تغيير أكثر من
ثلثي أعضاء اللجنة، وثلث الأعضاء من كبار
العسكريين في الجيش وأجهزة الأمن
المختلفة، من بينهم شقيق بشار، الرائد في
الحرس الجمهوري: ماهر الأسد، ونجل وزير
الدفاع العماد مصطفي طلاس: العقيد مناف
طلاس، ورئيس الأركان: العماد أول علي
أصلان، ومساعداه: اللواء عبد الرحمن
الصياد، واللواء فاروق إبراهيم عيسى،
وقائد القوات السورية العاملة في لبنان:
اللواء إبراهيم الصافي، ورئيس جهاز
الاستخبارات في سلاح الجو: اللواء إبراهيم
حويجة، وقائد سلاح الجو: اللواء كمال
محفوظ، والمفتش العام للقوات المسلحة:
اللواء توفيق جلول، ورئيس جهاز المخابرات
العسكرية: اللواء حسن خليل، ورئيس جهاز
المخابرات العامة: اللواء علي حوري،
والعماد أحمد عبد النبي، واللواء شفيق
فياض، واللواء حسن تركماني، واللواء
عدنان بدر حسن، واللواء علي حبيب. ويرى
المراقبون أن بقاء مجموعة من الحرس
القديم، سواء في القيادة القطرية أو
اللجنة المركزية للحزب، تم بناء على
اعتبارين الأول: لأنهم يشغلون مواقع في
الحزب والدولة، تستدعي بقاءهم لاستكمال
إجراءات التوريث، مثل عبد الحليم خدام -نائب
رئيس الجمهورية- الذي أصدر -بصفته السابقة-
مرسومين جمهوريين ضروريين وهما: ترفيع
بشار من رتبة عقيد إلى رتبة فريق، وتعيينه
قائداً عاماً للجيش والقوات المسلحة،
وكذلك مصطفى طلاس -وزير الدفاع- الذي أعلن
فور وفاة الأسد تأييد الجيش بكامله لبشار،
ومن ثم لعب دوراً في الترتيبات اللاحقة،
ولعل إدخال ابنه: العقيد مناف في اللجنة
المركزية كان مكافئة له، وكذلك يسري الأمر
على رئيس مجلس الشعب: عبد القادر قدورة،
سواء في الدور الذي لعبه بعد موت الرئيس
بتغيير المادة 83 من الدستور بثلاث ثواني،
أو في الدور التكميلي الذي سيلعبه في
الخامس والعشرين من حزيران الجاري
بموافقة المجلس –بالإجماع كما يتوقع- على
ترشيح القيادة القطرية لبشار؛ ومن ثم طرح
الترشيح لاستفتاء عام على الشعب. والمراقب
لفعاليات المؤتمر القطري التاسع، ولطريقة
إدارته والانتخابات التي جرت فيه، يدرك أن
العملية بمجملها لا تخرج عن إطار
ديمقراطية الحزب الواحد، أو كما قال أحد
الخبراء في الشئون السورية: إن حزب البعث
عبارة عن جهاز أمني يضاف إلى الأجهزة
الأمنية الموجودة في الدولة. أما
الحديث الذي تكرر في المؤتمر عن إعادة
الاعتبار إلى الحزب، وتفعيل وترسيخ دوره
القيادي، وتعزيز دوره الرقابي تنفيذاً
لوصية الأسد "لا أريد لأحد أن يسكت عن
الخطأ، ولا أن يتستر على العيوب والنواقص"،
فلا يعدو في رأي المعارضين سوي مجرد
شعارات للاستهلاك المحلي الداخلي، ذلك أن
دور الحزب القيادي في الدولة كان شبه
مغيّب، رغم مرور حوادث كبيرة على صعيد
الدولة والعالم، ولم يدع المؤتمر القطري
لا إلى اجتماع عادي ولا إلى اجتماع
استثنائي منذ خمسة عشر عاماً، ولعل الهدف
الأول والأخير من عقد المؤتمر القطري
الجديد هو توريث بشار حكم سوريا، وتوظيف
طاقات الحزب وقاعدته العريضة في تثبيته
رئيساً على الصعيد الشعبي، بعدما تم
تثبيته على الصعيد الأمني والرسمي
والحزبي؛ تكراراً للتجربة التي جرت عندما
تولى حافظ الأسد مقاليد السلطة مطلع
السبعينيات، لذلك لم يكن بمستغرب أن
ارتفعت في المؤتمر دعوات لإلغاء اللجنة
المركزية للحزب، لكن ذلك اعتبر من صلاحيات
القيادة القومية. أما
على صعيد التوصيات النهائية للمؤتمر،
والصادرة عن لجانه الثلاث السياسية
والتنظيمية والاقتصادية، والتي تتحدث عن
استمرار مكافحة الفساد، والعمل على تحقيق
الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وتجديد
موقف سوريا في دعم لبنان، والالتزام
بتحقيق السلام الإستراتيجي في المنطقة -فتبقى
في إطار التوصيات غير الملزمة للقيادة
التنفيذية، والذي يراجع توصيات المؤتمرات
القطرية السابقة سواء العادية أو
الاستثنائية، وقد تكرر الكثير منها، ولكن
بقيت بعيدة عن التنفيذ. ويري
مراقبون أن ما تم في المؤتمر القطري
التاسع للحزب، وكذا سلسلة الأحداث
والتطورات التي حدثت منذ وفاة الرئيس
السوري، بما فيها اجتماعات مجلس الشعب،
وتغيير الدستور ومراسيم الترفيع والتنصيب
والمؤتمر القطري، وطريقة التصويت السريع
وبالإجماع -تؤشر على منحى خطير، وهو أن
القيادة السورية لم تتبدل، رغم حجم
التطورات التي حدثت في العالم، وبدلاً من
اتخاذ خطوات انفتاحية على كافة الأصعدة،
فإن الأمور تسير باتجاه تعزيز قبضة الحكم
بنفس الطريقة، ومن خلال الحزب القومي الذي
لم يستطع تحقيق أيّ من أهدافه الشهيرة، في
الوحدة، والحرية، وبناء الدولة
الاشتراكية القوية؛ لذلك عمد إلى تكريس
بدعة التوريث في النظام الجمهوري، دون
السماح سواء للأحزاب المشاركة في الجبهة
الوطنية الديمقراطية، أو الأحزاب
الممنوعة من العمل السياسي في أخذ دورها
في بناء الوطن، خاصة وأن هذه السياسة هي
التي أوصلت البلاد إلى حالة من الفساد
السياسي والإداري والاقتصادي أصبحت حديث
الناس ومجال تندرهم.
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||