|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
واشنطن بوست: البنتاجون يقوّض دعائم السياسية الخارجية الحدث – عبد الله مراد أشار
تقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست
الأمريكية الشهيرة، أول هذا الأسبوع إلى
أن السياسة العسكرية الأمريكية أدت إلى
تقويض دعائم سياستها الخارجية، والمساعي
الدولية الساعية إلى الحد من التسلح
النووي، مؤكدة بذلك التصريحات التي كانت
قد صدرت عن الخارجية الأمريكية، والتي
تؤكد أن البنتاجون تتدخل في توجيه السياسة
الأمريكية الخارجية. وقال
التقرير الذي كتبه من فيينا الصحفي وليام
دورزياك، في 16-6-2000: إن الحملة الأمريكية
الرامية إلى تطوير نظام دفاعي قومي مضاد
للصواريخ، أدت إلى زيادة حدة الشكوك في
بقاع عديدة من العالم، حول مدى التزام
واشنطن بقضية الحد من التسلح، والتي لو لم
يكن التزامها بها يتسم بالجدية، فسيؤدي في
المقابل إلى تقويض أحد الأهداف الأساسية
للسياسة الخارجية الأمريكية، والمتمثل في
تعزيز الإجراءات الوقائية المضادة
لانتشار الأسلحة النووية. إن
اهتمام الولايات المتحدة بالمشروع المسمى
"بالدرع الصاروخي"، بالإضافة إلى
اهتمام الولايات المتحدة بالمشروع -في
الخريف السابق- بمعاهدة تحظر إجراء جميع
التجارب النووية، قد دفع بالأصدقاء
والخصوم على السواء إلى الاعتقاد بأن
الولايات المتحدة قد أدارت ظهرها للحلول
المتعددة الأطراف لقضية الحد من التسلح،
لتسعى بدلاً من ذلك وراء سياسات أحادية لا
ترمي إلى شيء، سوى التأكيد على الأمن
الإقليمي لأمريكا. لقد
تمخّض هذا التشكك عن دعم دولي "للإجراء"
الذي سبق وساندته أمريكا، والذي يوفر
حماية أكبر لمعاهدة الحد من التسلح
النووي، والتي أُبرمت عام 1970، وشارك في
توقيعها مائة وسبعة وثمانون دولة. وقال
"دروزدياك": إنه وفقًا لتصريحات
الدبلوماسيين، وكبار المسئولين في الأمم
المتحدة المعنيين بقضية الحد من التسلح،
نستطيع أن نلاحظ أن الحملة الهادفة إلى
دفع الدول على التعاون مع عمليات التفتيش
الجديدة، والموسعة للمرافق النووية، قد
فقدت قوة الدفع. ويقول
السيد/ محمد البرادي -مدير عام الوكالة
الدولية للطاقة الذرية-، وهي المنظمة
المسئولة عن عمليات التفتيش: إن تصويت
مجلس الشيوخ ضد حظر إجراء التجارب
النووية، كان بمثابة ضربة قاضية لجهودنا
المبذولة؛ لحمل عدد أكبر من الدول حول
العالم على الموافقة على فتح مشاريعها
النووية أمام مفتشي الوكالة الدولية. وأضاف
"دروزدياك" أن السيد "البرادي"
كان قد اقترح هدفًا هذا العام، يتم بموجبه
تطبيق نظام جديد للتفتيش الموسع في أكبر
عدد من دول العالم، إلا أننا نلاحظ أنه في
الوقت الذي تستمر فيه عمليات التفتيش
التقليدية، والمحدودة جدًا في كل مكان،
نجد أن أقل من 60 دولة من بين الـ 187 التي
وقعت على معاهدة عدم الانتشار النووي، قد
وافقت على المشاركة في هذا النظام الجديد. ويقول
أحد كبار الخبراء في وكالة الطاقة الذرية:
إن مثل هذه الابتكارات تتطلب قوة دفع
دبلوماسية، وإنه لو لم تحتل الولايات
المتحدة مركز الصدارة بين الدول المؤيدة
والمساندة لتلك الابتكارات، فما من شك أن
تختفي قوة الدفع اللازمة لتنفيذها، ويشير
في هذا الصدد إلى مميزات هذا النظام
الجديد؛ لما يتيحه من قدر أكبر من التنقل،
ولاشتماله على التكنولوجيا المتقدمة
المستخدمة في عمليات التفتيش من التقاط
للصور عبر الأقمار الصناعية، والأخذ
بالتحليلات النظائرية الفائقة الدقة. وأضاف
هذا المسئول أنه ليس في الإمكان الشروع في
ممارسة الضغوط على الدول المشتبه في
حيازتها لمشاريع نووية؛ لإجبارها على
التوقيع على المعاهدة، ما لم يتقدم اسم
الولايات المتحدة قائمة الموقّعين عليها،
وما لم تكن مواقفها ونيتها تجاه قضية الحد
من التسلح تتسم بالجدية والوضوح، خاصة
وأنه حتى الدول التي تعتبر محل ثقة تبدي
تردداً وعدم اكتراث، وتتساءل عن الفائدة
التي ستعود عليها من تحمل أعباء أخرى،
بينما تدير الولايات المتحدة ظهرها لنفس
القضية. والواقع
أن عدداً كبيراً من خبراء الحد من التسلح
في فيينا في حيرة من موقف الولايات
المتحدة، التي تتخذ مدخلاً أحادياً، على
الرغم من وجود دليل دامغ يوضح كيفية
احتواء طموحات كوريا الشمالية، وإيران،
والعراق، في اقتناء أسلحة نووية بصورة
فعالة، من خلال المبادرات الدبلوماسية،
التي نجحت في تمكين المفتشين الدوليين من
الوصول إلى تلك الدول. إلا
أن الولايات المتحدة تؤكد وجود خطر جديد،
فمن وجهة نظرها، ترى أنه على الرغم من خضوع
الدول الثلاث للتفتيش الدولي، إلا أنه قد
يكون في قدرتها اقتناء صواريخ باليستية
تحمل رؤوسًا نووية، أو بيولوجية أو
كيماوية خلال فترة وجيزة؛ الأمر الذي يهدد
أمنها الإقليمي؛ وعليه فإن الافتراض بأن
كلا من كوريا الشمالية وإيران ستمتلك هذه
القدرات النووية مع حلول عام 2005 والعراق
في عام 2010، هو الذي يحرك الخطط الخاصة
بإقامة نظام الدفاع القومي المضاد
للصواريخ محل النزاع. أيضاً
يؤكد المسئولون في "فيينا" أنه لو لم
تستعد واشنطن مكانتها القيادية في الجهود
المبذولة للحد من التسلح على مستوى
العالم، فمن الممكن أن يلحق بمعاهدة 1970
القاضية بوقف أو الحد من مشاريع التسلح
ضرر كبير؛ الأمر الذي سيؤدي –في أسوأ
الظروف- إلى تصعيد سباق التسلح في مناطق
عديدة من العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط
وجنوب وشرق آسيا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||