|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تجمع علمي لدول العالم الإسلامي القاهرة-مجاهد
مليجي أكدت
أعمال اليوم الأول للمؤتمر الثاني عشر
للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي
بدأ أمس الأحد بالقاهرة تحت عنوان: نحو
مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي -على
أهمية التوصل إلى مشروع حضاري إسلامي،
يركز على التقدم العلمي وتنشيط مراكز
الأبحاث، مشددين على أن ذلك لن يحدث إلا
بالتعاون بين الدول الإسلامية جميعًا. وفي
هذا السياق فقد طالب الرئيس المصري في
كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور
محمود حمدي زقزوق -وزير الأوقاف المصري-
بضرورة التعاون
الكامل بين الدول الإسلامية للخروج
من براثن التخلف، وأهمية التركيز على
حماية العدل والسلام بالقوة
والتكنولوجيا. كما
دعا إلى أهمية إنشاء تجمع علمي يضم الدول
الإسلامية، ودعا مبارك في هذا الإطار إلى
العمل وفق خطة جادة ومحددة للقضاء على
الأمية، وجعل مادة الحاسبات الآلية مادة
أساسية في جميع مجالات التعليم، وضرورة
التكامل والتعاون والتنسيق بهدف تبادل
المعلومات والأبحاث. كما
طالب مبارك بتكوين تجمع إسلامي في مجال
البحث العلمي والتقدم التكنولوجي،
وتقديم المشورة العلمية ووضع الأولويات
التي تحتاج إليها الأمة الإسلامية،
للانطلاقة الحقيقية نحو نهضة الأمة. وطالب
الدكتور محمد سيد طنطاوي -شيخ الأزهر-
الأمة الإسلامية بأن تتصدى لكل ما هو ضار
وفاسد من العلوم الإنسانية، داعيًا إلى
ضرورة فهم لغة العصر، وهي لغة البحث
العلمي، التي تعد بمثابة فرض على
المسلمين اليوم؛ حتى يوقفوا زحف طغيان
العلم الغربي. وأكد
الدكتور عبد الصبور مرزوق -أمين عام
المؤتمر، ونائب رئيس المجلس الأعلى
للشئون الإسلامية- على أن توطين
التكنولوجيا في العالم الإسلامي ضرورة
دينية، تفرضها وتأمر بها رسالة الإسلام،
ليس فقط لصالح المسلمين بل لصالح البشرية
ككل؛ لمواجهة المنكر الأكبر، المتمثل في
فراعنة هذا الزمان، الذين انحرفوا
بالعلم وجعلوه سلاحًا للتدمير والإبادة
وفرض الهيمنة والظلم على الشعوب الضعيفة. وعاب
عبد الصبور بشدة على الأمة الإسلامية
غيابها عن الساحة العالمية، وتقاعسها في
القيام بدورها الحضاري المنوط بها،
وأرجع ذلك إلى فقدانها لمفتاح القوة
المتمثل في العلوم والمعرفة، الأمر الذي
جعل أعداء الإسلام يطمعون في التهام
الشعوب الإسلامية، كما هو الحال في
كوسوفا والبوسنة وكشمير وفلسطين والعراق
والسودان وغيرها!!. أما
الأمين العام لجامعة الدول العربية:
الدكتور عصمت عبد المجيد فأكد في كلمته
على ضرورة العمل على غرس قيم الانتماء
للوطن والأمة، والتمسك بالقيم الدافعة
للتقدم العلمي والتكنولوجي من منظور
إسلامي، كما دعا إلى العمل بروح الفريق
الواحد، مشيرًا إلى أن تاريخ الأمة
الإسلامية والعربية أثبت أن التجمع
والترابط -مقرونًا بحسن التخطيط الجماعي-
أثبت فاعلية كبيرة، خاصة في حرب أكتوبر
1973، وأعطت مصر وسوريا المثال على ذلك
مدعمة بالدول العربية كلها. وأكد
أيضًا على ضرورة مواكبة مناهج التعليم
لمتغيرات التقدم العلمي والتكنولوجي،
والاستفادة بما حققته الدول المتقدمة في
المجال التكنولوجي، وأن نزيد من عوامل
الحوار بين الإسلام والغرب بما يتفق مع
قيمنا وتقاليدنا الأصيلة، وبما يحافظ
على هويتنا العربية والإسلامية. وأكد
الدكتور مفيد شهاب -وزير البحث العلمي
المصري- أن صياغة مشروع تكنولوجي للنهوض
بالعالم الإسلامي بات ضرورة يفرضها
الواقع، ويفرضها الدين؛ حيث إن العالم
الإسلامي يحتل الحزام الأوسط من العالم،
ويسيطر على مواقع إستراتيجية وثروات
هائلة، فضلاً عن الكتلة البشرية
الإسلامية الضخمة وكلها مقومات تجعل
الأمة الإسلامية من بين القوى الأولى في
العالم، إذا أحسنت استثمار هذه المعطيات. وقال
شهاب: إن الدول الإسلامية يتوافر لديها 14%
من مهندسين وفنيين تكنوقراط، من مجموعهم
في العالم؛ مما يفرض على الأمة الإسلامية
بذل الجهد لمواجهة هذا العجز في المجال
التكنولوجي، وتقليل الفجوة التي يعانون
منها؛ حتى تلحق بقطار التقدم، وتضع
أقدامها على الطريق استجابة لنداء
الإسلام نحو الرقي والتقدم. أما
وزير الأوقاف المصري: الدكتور محمود حمدي
زقزوق فقال: إن العالم الإسلامي يقف
اليوم في مفترق الطرق، وعليه أن يختار
لنفسه أي طريق يسلك؛ لأن العالم يسير
بسرعة مذهلة ولم يعد هناك مكان للمترددين
أو الخائفين. وطالب
زقزوق العالم الإسلامي ببذل الجهد
ومضاعفته للحاق بركب العصر، وألا يرتضوا
لأنفسهم أن يظلوا في مقاعد المتفرجين أو
المستهلكين لمنتجات العصر وأفكاره، بل
يجب عليهم أن يتجاوزا هذه المرحلة
للمشاركة الفعلية في التطورات العلمية
والإنجازات التكنولوجية لإثبات وجودهم؛
حتى يفتحوا لأنفسهم مكانًا على خريطة
العالم في القرن الجديد. وقال:
إن السباق المحموم الذي يشهده العالم
المعاصر يحتم على المسلمين أن يستيقظوا
من غفوتهم، وأن يراجعوا مواقفهم ويقيموا
خطواتهم ويدركوا ما يحيط بهم من تطورات
ليقرروا لأنفسهم ما هم فاعلون. وطالب زقزوق الدول العربية
والإسلامية بضرورة التعاون بين المؤسسات
الفنية الدولية، وتوثيق الصلات بين
العلماء في التخصصات المختلفة؛ من أجل
دفع عملية التقدم العلمي والتكنولوجي في
العالم الإسلامي، بجانب توثيق صلات
التعاون مع المؤسسات البحثية الدولية
والاستفادة من الخبرات والمعلومات
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||