|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سوريا: تَسارُع التحضيرات لتمكين بشار من خلافة الأسد دمشق - وحيد تاجا
فقد أصدر نائب الرئيس
السوري عبد الحليم خدام القانون رقم 9
لعام 2000، الذي أقره مجلس الشعب في العاشر
من شهر يونيو الجاري، القاضي بتعديل
المادة الثالثة والثمانين من الدستور
بحيث يُشترط فيمن يُرشح لرئاسة
الجمهورية أن يكون عربيًّا سوريًّا
متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية
متممًا الرابعة والثلاثين من عمره،
بدلاً من الأربعين عامًا قبل التعديل. وبصدور
هذا القانون من قِبل عبد الحليم خدام -نائب
الرئيس السوري- تنتهي حالة التكهنات عمن
سيملأ الفراغ الدستوري في البلاد، حتى
انتخاب الرئيس الجديد خلال فترة أقصاها 90
يومًا. وكانت
وسائل الإعلام قد تناقلت عددًا من
الافتراضات والترشيحات؛ حيث تم الحديث
عن العماد أول مصطفى طلاس- نائب القائد
العام للجيش والقوات المسلحة، وزير
الدفاع-، كما تحدثت جهات أخرى عن تكليف
رئيس الوزراء السوري: الدكتور محمد مصطفى
ميرو، ولكن الكفة رجحت في النهاية لصالح
الدستور؛ حيث ينص الدستور السوري على أن
النائب الأول لرئيس الجمهورية يتولى
صلاحيات رئيس الجمهورية حين لا يمكنه (رئيس
الجمهورية) القيام بها، وإذا كانت
الموانع دائمة وفي حالتي الوفاة أو
الاستقالة يُجرى الاستفتاء على رئيس
الجمهورية الجديد وذلك خلال مدة لا
تتجاوز تسعين يومًا.
وكانت الترتيبات الجارية لتشييع جنازة
الرئيس الراحل حافظ الأسد، تجري بموازاة
الاستعدادات لتمكين الدكتور بشار الأسد
من تولي رئاسة البلاد خلفًا لوالده
الراحل؛ فقد قام مجلس الشعب السوري (البرلمان)
بتعديل إحدى مواد الدستور التي تنص على
شرط بلوغ من سيرأس البلاد أربعين عامًا
إلى سن الرابعة والثلاثين؛ لتتيح
للدكتور بشار الأسد تسلّم الحكم في
البلاد في أجواء تأييد شعبي ورسمي عارم،
كما قامت القيادة القطرية الليلة
الماضية بترشيح الدكتور بشار الأسد
لمنصب رئاسة الجمهورية، وأحالت قرارها
إلى مجلس الشعب السوري لعرض ذلك في
استفتاء شعبي خلال تسعين يومًا، كما أعلن
مصدر سوري أن القيادة القطرية لن تؤجل
المؤتمر التاسع لحزب البعث الذي سيعقد في
السابع عشر من الشهر الجاري، إلا أنها
ستختصره إلى ثلاثة أيام، وستتخذ
القرارات المناسبة للمرحلة المقبلة
وانتخاب الدكتور بشار عضوًا للقيادة
القطرية، بالإضافة إلى رئيس الوزراء
السوري: محمد مصطفى ميرو، وغيره من
المسؤولين الحزبيين. وقد وُضعت البلاد تحت
حالة التأهب القصوى، وكذلك الجيش
السوري، بقيادة وزير الدفاع العماد أول
مصطفى طلاس، الذي يعد من أقرب الأصدقاء
الأوفياء للرئيس حافظ الأسد، وتبقى حالة
الترقب والحذر سائدة إلى حين انقضاء
الوقت المحدد للاستفتاء تحسبًا لأية
احتمالات طارئة.
وقد لفّت سوريا، خاصة العاصمة دمشق أجواء
من الحزن والأسى لرحيل الرئيس حافظ
الأسد، الذي عايشه الشعب السوري بكل
أدوار عطاءاته وتضحياته ونضاله، وبالرغم
من أن الرئيس حافظ الأسد كان يعاني من مرض
عضال، إلا أن نبأ رحيله شكل فاجعة حقيقية
لم تُصدّق، وقد انطلق مئات الآلاف من
البشر في جميع أنحاء سوريا باكين
ومنتحبين بمرارة لوداع الرئيس الأسد،
وتنادي في نفس الوقت بمبايعة الدكتور
بشار الأسد زعيمًا للبلاد. ولازال الآلاف من
الشباب والفتيات الذين اندفعوا مساء أمس
(السبت 10-6-2000م) عبر الشوارع والساحات
يفترشون الأرض أمام مستشفى الشامي الذي
يرقد فيه الرئيس حافظ الأسد، ويحيط به
أعضاء القيادتين القطرية والقومية
والوزراء وأعضاء مجلس الشعب وأفراد
العائلة، كما انطلقت منذ الصباح الباكر
العديد من السيارات المتشحة بالسواد،
تحمل صورة الرئيس الأسد، وتبث الآيات
القرآنية، فيما أُطلقت أجراس الكنائس،
كما تُسمع بوضوح الآيات القرآنية من قلب
المساجد، وأغلقت المحال أبوابها وألغيت
كافة البرامج في أنحاء سوريا، وعطلت
المدارس والجامعات، وخرجت الصحف السورية
اليوم متشحة مؤطرة بالسواد.
وقد أُعلن الحداد الرسمي لمدة أربعين
يومًا، ونكست الأعلام على جميع المباني
الحكومية والرسمية، وعلى مقر البعثات
الدبلوماسية في الخارج. وبدأت القيادة
السورية بوضع ترتيبات التشييع الذي
سيجري في دمشق، حيث سيدفن الرئيس حافظ
الأسد في هذه المدينة، وبمشاركة عدد كبير
من زعماء وملوك الدول العربية
والأجنبية، ومسؤولين من أنحاء العالم،
وقد علم أن الرئيس الأمريكي: بيل كلينتون
لن يشارك في الجنازة –في حين أنه حضر
جنازة العاهل الأردني الملك حسين-، إلا
أنه تأكد مشاركة أكثر الزعماء العرب
ومنهم: العاهل الأردني الملك عبد الله،
والرئيس المصري حسني مبارك، وولي العهد
السعودي، وولي عهد الكويت، والرئيس
اللبناني: إميل لحود، والقيادة
اللبنانية وبقيت مشاركة الرئيس
الفلسطيني: ياسر عرفات في حكم التوقعات
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||